علم النفس > القاعدة المعرفية

الذهان: الأسباب، الأعراض، والعلاج.

~ أسباب الاضطراب الذُهاني: أسباب الأمراض الذُهانية غير معروفة بشكل كامل، ولكن الاستعداد الوراثي يُعتبر أحد الأسباب الرئيسية حسب ما تُشير إليه بعض النظريات, بالإضافة للدور المحيطي كعدم الاستقرار خلال النشأة في الطفولة، تعاطي المخدرات، والصدمات، بينما يجهل الأطباء حتى الآن أسباب أمراض ذُهانية كذُهان ما بعد الولادة وما تزال أسباب هذه الأمراض قيد البحث والدراسة.

~ أعراض الاضطراب الذُهاني:

هلوسات سمعية أو بصرية أو حتى حسية، وجود أوهام و معتقدات وأفكار خاطئة كالشعور بالعظمة وتراجع في قدرة المريض على اتخاذ القرارات أو بمعنى آخر تجنب الانخراط في المجتمع كلها مؤشرات على أن هذا الشخص يمر بحالة من الاضطراب الذُهاني.

- هل يوجد نوع من التشخيص الذاتي الذي يُمكن الشخص من تقييم حالته وبالتالي تخميين فيما إذا كان يُعاني من مرض الذهان؟

للأسف لا، لا يوجد و غالباً ما يكون مريض الذهان غير قادر على معرفة فيما إذا كان يُعاني حقيقة من مرض الذُهان نظراً للطبيعة المُضللة لذلك المرض إذاً وحده الطبيب المختص يستطيع تشخيص هذا المرض.

~ العلاج:

تُمثل الأدوية المضادة للذُهان الركيزة الأساسية للعلاج ويوجد أنواع عديدة منها معظمها يحمل آثار جانبية لكنها ليست خطيرة، ويتوجب تناول هذه الأدوية حسب إرشادات الطبيب المختص وتشمل الآثار الجانبية:

خمول/نعاس.

الدُوار عند تغيير الوضعية كالجلوس أو الوقوف.

الحساسية والطفح الجلدي.

عدم انتظام في الدورة الشهرية.

تسارع وزيادة في ضربات القلب.

عدم وضوح الرؤية.

حساسية الضوء.

~ إدمان مضادات الذهان وآلية الانسحاب منها (التوقف عن تناولها):

لا تُعتبر الأدوية المضادة للذُهان من العقاقير المسببة للإدمان, لذا يُعتبر الإدمان أمر نادر الحدوث، إلا أن أخذ الدواء أو حتى إيقاف تعاطيه هو أمرا بالغ الخطورة ويجب أن يتم حتما تحت إشراف طبيب مختص.

فهناك مخاطر عالية من الانتكاس اذا تم ايقاف الدواء في وقت مبكر, يجب الانسحاب من العقاقير المضادة للذُهان بعد المعالجة طويلة المدى تدريجيا وتراقب عن كثب لتفادي خطر متلازمات الانسحاب الحادة أو الانتكاس السريع, ويجب مراقبة علامات وأعراض الانتكاس في المرضى لمدة عامان بعد الانسحاب من دواء مضاد الذُهان.

~ الاكتئاب والمشكلات النفسية:

غالبا ما تكون المشكلات النفسية والاكتئاب ردة فعل طبيعية لوجود مرض عقلي مزُمن وأحياناً يكون الاكتئاب مرض آخر مستقل بذاته إلى جانب وجود اضطراب عقلي مزمن، والاكتئاب بأي شكل كان قد يُؤثر سلباً على نوعية حياة المريض، وقد يقوده للانتحار اذا لم يتلقى العلاج والرعاية المناسبة.

غالبا مانرى الأشخاص يُعانون من مشكلة الأدمان ومن اضطراب ذهاني في آن واحد, والحقيقة أن مريض الذهان قد يلجأ لإدمان المخدرات أو الكحول وغيرها ظنا منه أنه يحاول معالجة نفسه للتخلص من القلق أو الكآبة أو أي أعراض أُُخرى نتيجة مرضه، و التشخيص الثنائي يُعقد المعالجة ويزيد في خطورة التعرض للانتكاس حيث يمكن لكلا المرضين أن يتفاعلا ويزيد كل منهما الآخر سوءً فأحيانا تغطي أعراض أحدهما أعراض الآخر بل وتكون قناعا لها جاعلة التشخيص والمعالجة أكثر صعوبة لهذا السبب من المهم الحصول على تشخيص صحيح وعلى معالجة لكليهما في وقت واحد.

ختاماً: نتمنى أن نكون قد أفدناكم وأوصلنا نظرة بسيطة عن ماهية الاضطرابات الذهانية ولمحة عن طريقة التشخيص والعلاج، ولا بد من التذكير بأن الطبيب المختص هو الوحيد القادر على تشخيص ومساعدة أي فرد يشعر بأنه قد يكون عرضةً لأحد هذه الاضطرابات النفسية.

في المقال القادم سنستعرض بحثاً جديداً قد يؤدي لتغيير النظرة للأمراض الذهانية وطريقة تشخيصها.

المصادر:

هنا