الهندسة والآليات > مهندسون مبدعون

عندما نثق بقدرات المراهقين، يبهروننا... مراهقون سَخَّروا التكنولوجيا لمواجهة الإيبولا،أمراض القلب والألزهايمر

في كل عام يأتي المراهقون من كل دول العالم الى حرم غوغل الجامعي في سبتمبر للتنافس في نهائيات معرض غوغل للعلوم.

لكن هذه السنة تجاوزت التوقعات: فلقد تم اختيار 20 مشروعاّ نهائياً من بين آلاف المقالات، وذلك من أكثر من 100 دولة، أتت هذه المشاريع من 11 بلدا هي: البوسنة، كندا، فرنسا، الهند، ليتوانيا، روسيا، سنغافورة، تايوان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

ليس فقط الكثير من متسابقي هذه السنة عرضوا أسئلة مثيرة وحققوا في مشاكل مثيرة للاهتمام بل إن الكثير منهم توصلوا الى بعض الحلول العملية والقابلة للتطبيق والرخيصة بشكلٍ مفاجئ.

وكانت الانجازات الأكبر في مجال التشخيص والمعالجة الطبية، هؤلاء الأولاد واجهوا المشاكل الصعبة التي من شأنها أن ترعب الباحثين الكبار، وربما قد توصلوا الى حلول لبعض منهم.

أوليفيا هالساي (17 عاماً) من ولاية كونيتيكت أصبحت مهتمة في الإيبولا أثناء انتشاره في عام 2014.

عندما علمت أن الاختبارات الحالية لمرض الإيبولا مكلفةٌ ومعقدةٌ وتستغرق وقتاً طويلاً، وتعتمد على بيئةٍ بدرجة حرارةٍ متحكمٌ بها، بدأت بتطوير اختبارٍ أفضل.

كان عليه أن يكون رخيصاً وسهلاً بما فيه الكفاية لاستخدامه لاختبار الناس الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض، عند نقاط التفتيش مثلاً.

عندها تذكرت درس العلوم حول استقرار الحرير، قامت بخلط الكواشف المستخدمة في اختبار Elisa للايبولا مع ألياف الحرير ثم وضعتهم على شرائط الاختبار، فلم يعد هناك حاجة للتحكم بدرجة الحرارة بما أن الكواشف استقرت في الحرير. ثم قامت بتطوير أوراق اختبار بأذرع مختلفة الأطوال للتحكم بترتيب وصول الكواشف ومزجها مع العينة.

لإجراء الاختبار يتم وضع مصل قطرة من الدم (وفي النماذج المستقبلية سيتم استبدال الدم باللعاب مع تعديل حساسية الكاشف الكيميائي) على أحد الأذرع ونقاط من الماء على نهايات الأذرع الأخرى، عندما يُخلط المزيج من المركز يتغير لونه دالّاً على وجود فيروس الإيبولا في العينة.

حيث يتم إضافة المواد الكيميائية الثلاثة المستخدمة للكشف عن الأجسام المضادة للإيبولا إلى زوايا منفصلة من الورق (2،3،4 في الرسم البياني إلى اليمين). وأضداد فيروس إيبولا هي في المركز.

لتشغيل اختبار، يتم إضافة عينة المصل إلى الزاوية المفتوحة (1).

ثم، يضاف الماء إلى المواد الكيميائية، واحداً تلو الآخر، بحيث تتدفق المواد الى وسط ورقة الاختبار، بنفس الآلية التي تسحب بها منشفة ورقية السائل وإن كان فقط على أحد أطرافها (آلية تبلل المناديل الورقية).

تجتمع المواد الكيميائية، عينة مصل الدم، والماء في المركز بالتركيز والتوقيت المناسب(حسب سرعة عبور كل منها للذراع المتوضع عليه) لإعطاء قراءات إيجابية أو سلبية لوجود بروتينات الايبولا.

في الفيديو المرفق نلاحظ الوقت اللازم لكل كاشف ليتحرك على طول الذراع ، بعد إضافة الماء على فترات محددة، وكيف تتحد المواد الكيميائية معاً لإنشاء القراءة الصفراء الإيجابية:

كل شريط اختبار سيكلف – كما تقول أوليفيا – تقريباً 5 دولار أميركي كما قالت أنها تتوقع أن هذة التقنية ستنتقل الى اختبارات لأمراض اخرى بما في ذلك مرض لايم وفيروس نقص المناعة البشرية.

فازت أوليفيا بالجائزة الكبرى في معرض جوجل للعلوم، وتلقت منحة دراسية بقيمة 50.000 دولار أميركي.

فيديو للمزيد حول تقنية اختبار الـ Elisa

أدريل سماثيبالا (17 عاماً) من فرجينيا، ينحدر من عائلة ذات تاريخ طويل من ارتفاع الكوليسترول في الدم، السكتات الدماغية، وأمراض القلب. وهو قلقٌ على نفسه بما يكفي ليرغب في مراقبة حالة القلب والأوعية الدموية الخاصة به بشكل منتظم، بنفس الطريقة التي يراقب فيها مريض السكري سكر الدم الخاص به.

ركّز على عاملين قابلين للقياس هما الكوليسترول والبروتين الشحمي المنخفض الكثافة المؤكسد (Oxidized LDL) واستمر لمدة سنةٍ كاملةٍ وهو يبحث في طرق مختلفة لاختبارهما، وتوصّل إلى أن الاختبارات الحالية مكلفةٌ جداً للسوق المنزلية وذلك لأن الشركات المصنعة التي تضع الأنزيمات والكواشف الكيميائية على شرائط الاختبار تهدر الكثير من المواد بتقنية الـ Screen-printing، وفكر أنه من الافضل استخدام عملية نفث الحبر لإنتاج قطرات المواد الكيميائية المطلوبة.

قام أدريل بتعديل طابعة عادية نافثة للحبر لكي تعطي الأنزيمات والكواشف الكيميائية بدلاً عن الحبر وتوصل الى إنتاج اختبار للكوليسترول يكلف 2 سنت فقط لكل شريط اختبار ويمكن قراءة النتائج من أي هاتف ذكي.

أكد أدريل أنه بالفعل تم الاتصال من قبل أصحاب رؤوس الأموال الراغبين بالاستثمار في نقل تقنيته إلى السوق.

كرتين نيثياناندام: (15 عاماً) من انكلترا خطط لتحسين قدرة الأطباء على التشخيص المبكر لمرض الزهايمر من خلال صنع مادة تستطيع تجاوز حاجز الدم في الدماغ وتستطيع الارتباط ببوليمير" "amyloid beta oligomers والذي يعتقد الكثيرون أنها بذور هذا المرض.

بعد كفاحه في إيجاد مختبر يتوافر فيه المعدات التي احتاجها ويسمح لشخص في الخامسة عشر من عمره أن يعمل مع المواد الكيميائية السامة، قام بصنع مواد متناهية الصغر مع مجموعة أساسية من الكادميوم تيلوريد يحميها غلاف من طبقتين، هذه الجسيمات تشع وتظهر على أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

لقد تفاجأ أن اختباراته على الخلايا العصبية خارج الجسم لا تساعد فقط في إظهار الضرر في الخلية بل أيضاً يمكنه معالجته.

تلقى كرتين جائزة المبتكر الأميركي في معرض جوجل للعلوم والتي تأتي مع تمويل بقيمة 25000 دولار أميركي من أجل تعليمه وأبحاثه في المستقبل .

المصدر:

هنا