التوعية الجنسية > الصحة الجنسية والإنجابية

اللولب

استمع على ساوندكلاود 🎧

نضيف إلى وسائل منع الحمل التي استعرضناها مسبقاً ما نسميه (اللولب IUD). والذي سنتحدث عنه في هذا المقال.

• اللولبُ جهازٌ بسيط يوضع ضمن الرحم من قبل طبيب مختص أو ممرضة متمرسة، له شكل حرف T. تكون المادة الأساسية المكونة له غالباً من البلاستيك أو النحاس.

• يعمل اللولب على منع النطاف والبيوض من البقاء حيةً داخل الرحم أو البوق، كما أنّه يقف عائقاً أمام تعشيش البيضة الملقحة في الرحم.

• حقائق:

تبدأ فعاليته المانعة للحمل فورَ وضعِه داخل الرحم، ويمكن أن تصل فترة بقائه في الرحم من 5 إلى 10 سنوات.

لا يحتاج إلى موعد معين لوضعه، وإنما يمكن ذلك في أي وقت من دورة الإباضة دون أن يؤثر عليها، طالما ليس هناك حمل. كما أن إزالته بسيطة جداً ويمكن لأي طبيب مختص أن يقوم بسحبه، وحالما يتم ذلك ستعود الخصوبة والقدرة على الحمل من جديد.

يمكن أن تحصلَ بعضُ التغييرات في الدورة الشهرية، فقد تصبح أكثرَ غزارةً وإيلاماً، لاسيما في الشهور الثلاث إلى الست الأولى بعد وضعه، وذلك حتى تتكيفَ البيئة الداخلية للرحم مع وجود هذا الجسم الغريب.

هناك احتمال ضئيل للإصابة بالإنتانات خلال العشرين يوماً الأولى من زراعته، وقد تتطور الحالة لرفضه وطرحه خارج الجسم.

إن حصول الحمل مع وجود اللولب هو أمرٌ نادر، ولكن في حال حصوله سترتفع نسبة الحمل الهاجر (أي الحمل خارج الرحم)، ومن الأفضل عدم استخدامه في حال وجود إصابات مسبقة بأي نوع من الالتهابات الحوضية (PID).

كما أنه من المهم جداً معرفة أن اللولب لا يقي من الأمراض التي تنتقل عن طريق الممارسات الجنسية "STDs". لذلك لابد من استخدام وسائلَ إضافيةٍ لهذه الغاية (كالواقي الذكري مثلاً).

للولب عدة أنواع، نذكر منها:

1. اللولب الهرموني: مثل (Mirena، skyla) يفرز أحدَ أنواع هرمون البروجستين. يقوم على تخريب أو قتل النطاف، كما أنه يزيد من ثخانة ولزوجة مخاطية عنق الرحم مما يحول دون وصول النطاف إلى البيضة وتلقيحها. بالإضافة إلى أنه يحد من نمو بطانة الرحم، وبالتالي يمنع التعشيش الذي يُعتبر المرحلةَ الأهم في حدوث الحمل.

2. اللولب النحاسي: مثل (Paragard) الأكثر شيوعاً. يحيط سلك من النحاس حول ساق على شكل حرف T. يعد ساماً للنطاف حيث يحرض قناتي فالوب والرحم على إفراز سائل يقتل النطافَ يحوي كريات بيضاء وشوارد نحاس وأنزيمات وهرمون البروستاغلاندين.

قبل الشروع بتركيب اللولب يجب إجراء الفحص الداخلي للرحم لمعرفة حجمه، وبالتالي اختيار النوع الأنسب للرحم. كما يجب أيضاً القيام بالفحوصات والتحاليل للكشف عن وجود أي التهابات أو أمراض تنتقل عن طريق الجنس، وذلك لتلقي العلاج المناسب قبل وضعه. أحياناً يتم وصف مضادات حيوية بعد زراعته حرصاً على عدم حدوث مضاعفات مناعية. تستغرق عملية وضعه بين 15-20 دقيقة.

• كيف يتم وضعه؟

يجب إبقاء المهبل مفتوحاً طوال فترة وضعه داخل الرحم، كما في حالات التصوير المهبلي، ويتم إدخاله عن طريق عنق الرحم إلى نهايته قرب قناتي فالوب.

• كيف تتأكدين من أنه لايزال في مكانه الصحيح؟

أولاً لابد من معرفة أن اللولبَ ذو خيطين رفيعين يتدليان إلى الأسفل من الرحم وصولاً إلى قمة المهبل. فعليك أن تطلبي من الدكتور أن يشرح لك كيف تشعرين به داخلك.

عليك أن تتأكدي من صحة توضعه خلال الشهر الأول من وضعه، وبعدها بشكل دوري في فترات منتظمة.

لا يسبب اللولب أية مضايقات أثناء العملية الجنسية، ولكن إذا تحسسه الشريك خلال عملية الاتصال الجنسي أو تم الشعور بأي ألم فيجب مراجعة الطبيب لتقصير الخيطين.

• هل تستطيع جميع النساء اختياره كوسيلة فعالة لمنع الحمل أو التحكم به؟؟

بالطبع نعم، معظم النساء تجد أن في زرع هذا الجهاز البسيط الحل الأمثل لاتخاذ وسيلة قابلة لعكس النتائج والتخلص منها ببساطة عندما تريد أن تنجب مجدداً. كما يمكن استعماله عند النساء اللاتي لم يسبق لهن أن يحملن وأيضاً المصابات بالإيدز.

• ومع ذلك هناك بعض الحالات التي قد تمنع استخدامك له:

1. الإصابةُ بإنتانات في المنطقة الحوضية أو أحد الأمراض المنقولة عن طريق الجنس.

2. وجودُ مشاكلَ في عنق الرحم أو الرحم.

3. وجود نزف مهبلي مجهول الأسباب – سواء بين دورتين شهريتين أو بعد الجماع.

4. سوابقُ حمل خارج الرحم أو حالةُ إجهاض قريبة من فترة تركيبه أو وجودُ صمام قلبي صناعي.

يجب التنويه إلى تجنب تركيب جهاز اللولب في حال الشك بوجود حمل أو وجود احتمال الإصابة بأحد الأمراض الجنسية عند المرأة او الرجل.

• هل تستطيع المرأة أن تزرع اللولب بعد الحمل؟؟

نعم تستطيع، ولكن عليها أن تنتظر من 4 – 6 أسابيع سواء كانت ولادتها طبيعية أو قيصرية. كما أن وجوده لا يؤثر مطلقاً على الرضاعة الطبيعية ولم تثبت أية آثار جانبية تتعلق بسرطان عنق الرحم، أو سرطان البطانة الرحمية أو سرطان المبيض، ولكن قد يكون له آثار طفيفة جداً على المزاج والشهوة الجنسية. كما أنه لا يؤثر على الوزن.

• هل يسبب اللولب أذية للرحم ؟

تقول الإحصائيات أن واحدة فقط في كل 1000 امرأة أصيبت بانثقاب الرحم أو عنق الرحم أثناء تركيبه أو فيما بعد. ولكن أحد أعراض هذه الحالة هو ألم شديد في أسفل البطن دون أي آثار أخرى. لذلك وفي حال شعرت المرأة بهذا العرض بعد زرعه يجب عليها مراجعة الطبيب المسؤول فوراً، وقد تحتاج عملية جراحية لإزالته.

المصدر:

هنا

هنا