منوعات علمية > سلسة أكبر كذبات التاريخ

ووترغيت

قبل عقدين من الزمن من فضيحة كلينتون، تم القبضُ على رئيسٍ آخرٍ للولايات المتحدة في شبكة من الأكاذيب، هذا ما أثار جدلاً مدمراً في جميع أنحاء البلاد.

في الصيفِ السابقِ لإعادةِ انتخابِ الرئيس ريتشارد نيكسون لولاية ثانيةـٍ تم القبضُ على خمسةِ رجالٍ خلالَ محاولتهم اقتحام مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية المتوضع في فندق ووترغيت. وبينت التفاصيل في السنة التالية أنَّ مسؤولين مقربين من نيكسون هم من أعطوا أوامر الاقتحام إلى اللصوص، ربما لزرع أجهزة تنصت هناك. والسؤال الذي طُرح هنا، هل عَلم نيكسون بهذهِ العملية وتستَّر عليها؟ أو ربما هو من أمر بهذا الاقتحام؟

وفي إجابةٍ عن هذه الشكوك المتزايدة. نفى نيكسون المزاعم حول معرفَتهِ بهذهِ العملية أمامَ 400 صحفي من اسوشييتد بريس، في جملته الشهيرة "أنا لست محتالاً - I am not a crook". وكان يتكلم عمَّا إذا استفاد في أي وقت مضى من الخدمة العامة، وهذا الاقتباس مثل فيما بعد مسيرتَهُ السياسية بكاملها.

وعاد كَذِبُه يطارِدُه، عندما تم الكشف عن تسجيل محادثات البيت الأبيض حولَ هذهِ المسألة، وقضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة على نيكسون أن يتنازل عن هذه الأشرطة.

وكانت الأشرطة هي ما لزم تماماً لتوريط نيكسون في التستُّر على الجريمة وهي التي كشفت لهم أنَّه كان يعرف المزيد عن هذه المسألة، أكثر من الذي ادعى بمعرفته. ولدى الشروع في إجراءات العزل. قام نيكسون بالاستقالة من منصبه. وغادرَ بفضيحةٍ أحدثت ندبةً دائمةً على الساحة السياسيةِ الأميريكية، وساعدت واشنطن على تعيين جيمي كارتر في منصب الرئاسة بعد سنوات طويلة.