الغذاء والتغذية > منوعات غذائية

التجفاف Dehydration

يشكل الماء أكثر من ثلثي الجسم في حالة الصحة، وهو المسؤول عن ترطيب المفاصل والعينين، ويساعد في الهضم، وينظف الجسم من السموم والفضلات، ويحافظ على صحة الجلد. يحصل التجفاف عند عدم شرب كميات كافية من السوائل، أو فقدان كمية كبيرة من السوائل مع العرق والدموع والقيء والبول والإسهال. وتعتمد شدة التجفاف على عدة عوامل، كالمناخ ومستوى النشاط البدني والنظام الغذائي، إضافةً إلى عدة أسباب أخرى تشمل ما يلي:

- المرض: كالتهاب المعدة والأمعاء، حيث يتم فقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب النوبات المستمرة من الإسهال والقيء.

- التعرق المفرط: والذي يمكن أن يكون بسبب الإصابة بالحمى، أو الرياضة، أو القيام بأعمال يدوية متعبة في ظروف مناخية حارة. من المهم جداً في هذه الحالات أن يتم تعويض السوائل المفقودة بانتظام.

- المشروبات الكحولية: يمكن أن يحدث التجفاف نتيجة شرب الكثير من المشروبات الكحولية، حيث يعتبر الكحول مدرّاً للبول.

- مرض السكري: يؤدي ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم إلى زيادة معدل التبوّل حيث تقوم الكلى بطرح كميات أكبر من البول في محاولةٍ للتخلص من الكميات الفائضة من الغلوكوز، مما قد يسبب التجفاف.

وعليه فإن الأشخاص الأكثر عرضةً لخطر التجفاف هم:

- الرضع والأطفال: حيث أن وزنهم القليل يجعلهم أكثر حساسيةً عند فقد كمية ولو قليلة من السوائل.

- كبار السن: حيث أنهم غالباً ما يكونون أقل وعياً لمؤشرات التجفاف والحاجة لشرب السوائل.

- الرياضيون: فهم معرضون لفقد كمية كبيرة من السوائل عن طريق التعرق وخاصة عند ممارسة الرياضة لفترات طويلة.

- الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة، كالسكري أو الإدمان على الكحول.

أعراض التجفاف:

يمكن أن تكون الأعراض خفيفة، أو معتدلة، أو شديدة، وهذا يتوقف على كمية الوزن المفقود عن طريق السوائل، ونذكر من بعض العلامات المبكرة والتي تدل على الجفاف وتحذّر منه:

- الشعور بالعطش والدوار والتعب.

- جفاف الفم والشفتين والعينين.

- ملاحظة بول ذي لون غامق ورائحة قوية.

- معدل التبول أقل من المعتاد (أقل من 3-4 مرات خلال اليوم).

قد يصاب الشخص بالتجفاف الشديد عندما لا يحصل على العلاج بشكل سريع، وتتطلب هذه الحالة عناية طبية فورية، وتشمل أعراض التجفاف الشديد ما يلي:

- الشعور بتعب غير عادي (السبات العميق) أو اضطراب وتدني مستوى الوعي.

- شعور مستمر بالدوار عند الوقوف.

- عدم التبول لمدة 8 ساعات.

- نبض ضعيف أو سريع.

- نوبات (تشنجات).

ويمكن للتجفاف الشديد أو المزمن أن يؤثر على وظائف الكلى مما قد يزيد من احتمال تشكل حصى الكلية، وتلف في العضلات، والإصابة الإمساك.

أما علامات التجفاف عند الأطفال، فتشمل:

- وجود منطقة لينة على رؤوس الأطفال (اليافوخ).

- عدم وجود دموع أثناء البكاء.

- جفاف الفم.

- الحفاضات مبللة بشكل أقل من المعتاد والبول أصفر غامق.

- النعاس.

- التنفس السريع.

- الشعور بالبرد، وظهور بقع على اليدين والقدمين.

وفي حال استمرار الأعراض السابقة حتى بعد شرب كميات من السوائل فإن الأمر يتطلب استشارة الطبيب، كما يجب أن تتم استشارته أيضاً عندما يصاب الطفل بـ6 نوبات إسهال أو أكثر خلال 24 ساعة، أو إذا تقيأ 3 مرات أو أكثر خلال 24 ساعة. وقد يطلب الطبيب إجراء تحليل للدم أو البول للتأكد من توازن الأملاح في الجسم (الصوديوم والبوتاسيوم).

علاج التجفاف:

تعتمد كمية السوائل الواجب تناولها على عدة عوامل، أهمها المناخ والنشاط البدني، والعمر. وتشير التوصيات الأوروبية إلى وجوب حصول النساء على 1600 مل من السوائل يومياً (حوالي 8 أكواب)، وحصول الرجال على 2000 مل من السوائل يومياً (10 أكواب). علماً أن أفضل طريقة لتحديد كميات السوائل اللازمة لك هي عدم شعورك بالعطش لفترة طويلة.

وعليه فإن أفضل طريقة لعلاج التجفاف ببساطة هي إعادة إماهة الجسم عن طريق شرب كميات كبيرة من السوائل، ويحتل الماء المقدمة في قائمة المشروبات التي تساعد في التجفاف. ويمكن للمشروبات الحاوية على السكريات كعصائر الفاكهة أن تساعد على تعويض السكر المفقود، كما أن تناول وجبة خفيفة مالحة يمكن أن يساعد على تعويض المفقود من الأملاح. ويمكنكم الرجوع إلى مقالنا هنا للحصول على معلومات أكثر.

في حال كان طفلك يعاني من التجفاف، فلا بد عندها من استشارة الطبيب، حيث يجب إعطاء الطفل الكثير من السوائل (كالحليب مثلاً) ولكن بكميات صغيرة وعلى فترات متقطعة. من جهة أخرى، يمكن إعطاء الطفل رشفات صغيرة من محلول معالجة التجفاف عن طريق الفم Oral rehydration solution (ORS) لعدة مرات في الساعة الواحدة إلى جانب التغذية المعتادة بحليب الأم، أو حليب الأطفال، والماء، وذلك للمساعدة في تعويض السوائل والأملاح والسكريات المفقودة. علماً أنه يجب علينا تجنب إعطاء الطفل عصائر الفواكه خاصةً إذا كان يعاني من الإسهال أو التقيؤ لأن ذلك سيزيد الأمر سوءاً. كما يمنع إعطاء الرضع والأطفال المصابين بالتجفاف الماء لوحده فقط، لأنه يمكن أن يسبب انخفاضاً شديداً في تركيز المعادن نتيجة تأثيره المخفِّف مما يجعل المشكلة أسوأ أيضاً.

أما بالنسبة للبالغين، فعليهم تعويض السكريات والأملاح، وشرب محاليل الإماهة الفموية التي تمكنهم من استعادة التوازن الصحيح لسوائل الجسم. وفي حالة التجفاف الشديد، يجب طلب المساعدة الطبية ونقل المريض إلى المشفى لتلقي العلاج المناسب، حيث يمكن أن يتم إعطاؤهم السوائل باستخدام أنبوب أنفي معدي أو باستخدام القثطرة الوريدية لأن ذلك يوفر المواد الغذائية الأساسية بشكل أسرع من شرب المحاليل الفموية.

المصادر:

1. هنا

2. هنا

3. هنا

4. هنا

5. هنا