الغذاء والتغذية > الوزن واللياقة

هل للشاي الأخضر تأثيرٌ سحريٌ على الوزن ؟!

يُعتبر الشاي أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم بعد الماء. الشاي الأخضر هو الشاي غير المخمّر (أي لم تجري عليه عملية تخمير) ويتميز بفوائد عديدة لاحتوائه على عدد كبير من مضادات الأكسدة والعناصر المعدنية والفيتامينات، كما أنَه يحتوي على نسبة قليلة من الكافئين مقارنة مع مشروبات أخرى كالشاي الأسود أو الصودا.

قبل البدء باستعراض نتائج الأبحاث الأخيرة، والأقاويل المتضاربة في السنوات الأخيرة حول ما إذا كان للشاي الأخضر فائدة حقيقية في إنقاص الوزن والمحافظة على وزن صحي، دعونا نتعرف أولاً على المواد الفعالة في الشاي الأخضر.

chatechins "الكاتيكينات" هي نوع من أنواع الفينولات وتعد من مضادات الأكسدة القوية، و Epigallocatechin -3-gallate (EGCG) أهم أنواع الكاتيكينات وأكثرها توافراً في الشاي الأخضر وهو ما يُعزى له الدور الأكبر في عملية إنقاص الوزن وفقاً للدراسات التي تدعم وجود مثل هذا الدور.

أفادت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "International society of sports nutrition" بأنّ لمكملات مستخلصات الشاي الأخضر القدرة على تحسين كفاءة الاستقلاب والقدرة البدنية للرياضيين. تم إجراء الدراسة على 14 رجلاً (عمرهم الوسطي 21 سنة) حيث تم إعطاء قسم من الرجال مكملات مستخلصات الشاي الأخضر منزوع الكافئين والقسم الآخر تناول ما يدعى بالحبة الوهمية أو placebo (حبة لا تحتوي على أي مواد فعالة) كما قام الرجال خلال التجربة بركوب الدراجة بمعدل ساعة واحدة ثلاث مرات أسبوعياً وذلك لمدة أربعة أسابيع.

أظهرت النتائج زيادة بمقدار 25% على معدل أكسدة الدهون في المجموعة التي تناولت مكملات الشاي الأخضر فيما لم تلاحظ أي تغيّرات في المجموعة التي تناولت الplacebo. وبالإضافة لذلك فقد انخفضت الدهون بنسبة 1.63% وتحسن الأداء الرياضي بمعدل 10.9% بالنسبة لرجال المجموعة الأولى فيما لم تلاحظ أي تغيرات في المجموعة الثانية.

تختلف هذه النتائج مع تلك التي أصدرتها الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية EFSA وذلك بعد المراجعة الدقيقة لدراسات ادّعت وجود دور للشاي الأخضر في الوصول لوزن صحي والمحافظة عليه، حيث تم دحض هذه الادعاءات من قبل منظمة EFSA التي لم تجد أي دور فعّال للشاي الأخضر في عملية حرق الدهون وإنقاص الوزن.

ولم تكن الهيئة الأوروبية الجهة الوحيدة التي نفت وجود مثل هذا الدور بل إن العديد من الدراسات الأخرى توصلت للنتيجة نفسها ومنها دراسة أُجريت في جامعة كوريّة كان هدفها التحقق من صحة علاقة الشاي الأخضر بالوزن ودوره في المحافظة على مستويات مستقرة من الغلكوز وذلك بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني. أجريت هذه الدراسة على مجموعتين من الفئران التي خضعت لحمية غذائية عالية الدهون، تضمنت المجموعة الأولى فئران مصابة بمرض السكري فيما كانت المجموعة الثانية سليمة. وللسيطرة على معدل الغلكوز في الدم تم إعطاء قسم من الفئران مادة بولي ايثيلين غليكول polyethylene glycol فكانت النتيجة انخفاض الوزن لدى الفئران التي تناولت الشاي الأخضر المضاف إليه مادة البولي ايثيلين غليكول كما انخفض لديهم مستوى الغلوكوز في الدم بينما لم تلاحظ أي تغيرات لدى القسم الذي تناول الشاي الأخضر فقط.

قد تعزى الاختلافات في نتائج هذه الدراسات إلى المحتوى المقدّم من مركّب EGCG حيث أن معظم الدراسات تتفق على أنّ محتوى الشاي الأخضر من هذه المادة لا يكفي للتأثير على الوزن، فالحد الأدنى المطلوب تناوله من هذا المركب ليصبح ذو تأثير فعلي على الوزن هو 270 ملغ في اليوم الواحد، والدراسة السابقة التي أجريت على الرياضيين تضمنت مقدار 400 ملغ من هذا المركب يوميّاً وهو ما يُعتقد أنه له الدور الأساسي في النتائج الإيجابية السابقة الذكر. ويذكر أن هذا التركيز المرتفع من EGCG تم الحصول عليه باستخدام مكملات مستخلصات الشاي الأخضر وليس الشاي الأخضر كمشروب منفصل.

على الرغم من تضارب الآراء فإن نتائج أغلب الدراسات أشارت إلى وجود تأثير طفيف جداً أو معدوم للشاي الأخضر على الوزن، لكن يبقى الشاي الأخضر مشروب ينصح به لاحتوائه على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن.

المصادر :

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا