التاريخ وعلم الآثار > التاريخ

توثيق مؤرخي الكتب "لشخبطات" الناسخين الضجرين على مخطوطات تعود إلى العصر الوسيط قبل 1000 عام

قبل أن يخترع غوتنبرغ الطابعة كان العمل في مجال الكتب نوع من أنواع التعذيب. تخيل نسخك "خمسين ظل" ل غريويذ الصفحة تلو الأخرى باستخدام ريشة حبر كل اليوم و كل يوم لبقية حياتك. آخذين بعين الاعتبار وجودها لا يعد من المفاجئ أن أقلام الناسخين في العصور الوسطى حادت عن الموضوع من وقت لآخر بسبب الملل.

في مقابلة إذاعية في برنامج "كما يحدث" للمذيعة كارول أوف يخبرنا البروفيسور و المؤرخ الكتبي في جامعة ليدن في هولندة إيريك كواكل أنه يصادف خربشات الخطاطين تقريباً كل يوم أثناء قراءته الكتب المكتوبة في العصور الوسطى. " إنها موجودة في الصفحات المتوسطة."

تعتبر خربشات القرن الثالث و الرابع عشر أيضاً وسيلة لجعل الحبر يتدفق على رأس ريشة الخطاط.

يقول كواكل " يوجد هناك مواقع محببة للخربشة فهي فارغة و بيضاء و إذا أراد الخطاط اختبار ريشته ما عليه سوى الذهاب إلى تلك الصفحات و هي موجودة في أول و آخر المخطوطة ... مخفية نوعا ما."

بعض هذه الشخطبات بلا معنى و بعضها رسم كرتوني للناس و الأماكن.

كما يضيف " تعجبني تلك الشخبطات التي تكتب من قبل الخطاط ليشكل حرفاً مزركشاً. إن من المعروف عن الشخبطة أنها ليس من المفروض أن تزركش و لكنه يرى الزركشات في كل مكان حوله و عندما يجرب إن كان بمقدور قلمه القيام بنفس الشيء فهو غالباً سيرسم واحد من هذه الحروف الجميلة ال B و ال D "

" أحاول كناسخ أن أرسم شخبطة لحرف B جميل و هذا عادة ما تشاهده على ظهر صفحاتي البيضاء و لكن جميعها سيئة لأنني ناسخ و لست مزين."

منذ أكثر من 1000 عام كانت تكلفة الكتب المكتوبة يدوياً مرتفعة جداً و حكر على الأثرياء. يقول كواكل "قد يستغرق نسخ كتاب واحد عام أو أكثر."

المصادر:

هنا