الهندسة والآليات > الصناعة والأتمتة

أقدام أبو بريص تعطينا قدرات سبايدرمان

أكيد ما حدا منا إلا وفكر كيف انو سبايدرمان فيه يتسلق عالأبنية ويتعلق بالسقوف بكل سهولة وبالأخير أكيد استنتجتوا انو هاد خيال علمي، تابعوا معنا هالمقال لفرجيكن انو هالشي صار حقيقي وواقعي

قرر العلماء بالنهاية أنه لصنع بذلة الرجل العنكبوت يجب عليهم الاعتماد على الوزعة أو الذي نعرفه جميعنا باسم "أبو بريص" أو الGeckos بدلا من العنكبوت كنموذج.

حيوان الوزعة هو من ضمن الأبطال الخارقين في عالم الحيوان:

الوزعة أو الذي نعرفه جميعنا باسم "أبو بريص" أوGeckos هذا النوع من السحالي الملونة يمكنها بسرعة تسلق الجدران والتعلق بالأسقف وحتى التعلق على الزجاج المصقول بالمقلوب وكان سر قدرتها المذهلة على التسلق سرا حتى وقت قريب فالجانب السفلي لقدم "الوزعة" يشبه سطح عجلة دولاب السيارة أي مليء بملايين الشعيرات الميكروسكوبية. كل شعيرة تنقسم لمئات الرؤوس الدقيقة التي يبلغ عرض الواحدة منها 200بالمليار جزء من المتر أي 200 نانو متر سر التصاق هذه السحالي يعود إلى القوى ما بين الجزيئية الضعيفة نسبيا والتي تسحب المواد مع بعضها البعض عندما تقترب من بعضها حدا معينا هذه القوى تبين كيف للوزعة أن تحمل وزنها كاملا على إصبع واحد حيث أن شعيرة واحدة من الشعيرات التي تحدثنا عنها سابقا يمكنها أن تحمل وزن نملة وببساطة لنزع الالتصاق ما على الحيوان سوى أن يسحب قدمه بعيدا في زاوية مختلفة "ما نتحدث عنه هو شيء دبق (لزج) بدرجة لزوجة الشريط اللاصق العادي، فهو ليس لاصق خارق" بحسب العلماء الذين يعملون على المشروع ويقول الخبراء : " المميز أنه يمكن التحكم بهذا الشيء، وطريق التحكم هي هندسية وفيزيائية وليست كيميائية ".

الجهد الذي بذل لكشف الآلية وراء قدرات التسلق عند الوزعة قد أتى ثماره بالحصول على مادة صناعية تلتصق بنفس الطريقة بتجربة بسيطة نرى أنه عندما نلصق وننزع ثم نعيد لصق قطعة من الشريط اللاصق العادي عدة مرات فأنها تفقد خصائصها اللاصقة قام العلماء بمقارنة كل من شعيرات الوزعة الطبيعة والمصنوعة من البوليمر الصناعية باستخدام محاكاة لتسلق الحيوان، فأظهرت النتائج أن كلا النموذجين الطبيعي والصناعي يمكن إعادة استخدامهما حتى 30000 مرة من دون خسرانهما لخصائصهما اللاصقة تفتح هذه المادة الباب أمام تطبيقات مذهلة بكافة المجالات من الروبوت والصناعة إلى الطب والرياضة وحتى الثياب ولكن يخطر ببالنا تطبيق يظهر في كثير من النقاشات ألا وهو هل يمكن استخدامه ليستطيع الإنسان تسلق الجدران كسبايدرمان ؟؟

في العام 2007 قام العلماء من معهد (تورين لدراسات البوليمر) قام بحساب أن إنسان يرتدي قفازات وحذاء مصنوعة من أنابيب كربون نانوية مركبة في هيكل يقلد أرجل الوزعة، يستطيع بالفعل التعلق بشكل أمن إلى جدار أو سقف ولكن التحدي يكمن التخلص من النزعة لجزيئات للغبار التي تتجمع وتقلل من الالتصاق فعند العمل على البذلة تعمل على كافة أنواع الأسطح لفترات طويلة، حيث يقول الخبراء: لسنا بعيدين – برأيي – عن بذلة الرجل العنكبوت.

وكما يشرح الخبراء أن الفكرة ليست مستحيلة. فباختيار إنسان خفيف الوزن وتطبيق المواد اللاصقة على أجزاء أكثر من البذلة ليس فقط على اليدين والقدمين، سيحسن ذلك من فرص النجاح ويعلق العلماء بسؤال "هل سيمكننا حمل وزن طن " : ربما لكن ليس هذا الجانب الايجابي الأكبر حيث بدأت عدة مؤسسات ومعاهد بتطوير روبوتات قادرة على تسلق الجدران كروبوت "Sticky-bot" الخاص بجامعة ستانفورد، وبتصور البعض فان التكنولوجيا الجديدة ستفتح أفاقا جديدة وخصوصا بحالات الأبنية المحترقة و مناطق الكوارث وحتى في استكشاف التضاريس الجبلية على المريخ لكن الحماس أكبر في استعمالها بالتطبيقات الروتينية

الطب بالتأكيد مجال مستهدف بهذه التقنية بصناعة ضمادات يمكن نزعها بسهولة بعد الشفاء أو باستعمالها على الأدوات الجراحية في العمليات الدقيقة بما أن الآلية تعمل على السطوح المبللة وحتى استخدامها في إلصاق الأعضاء المزروعة بمقارنته باللاصق المطاطي المستعمل حاليا الذي يجب تركه ليجف أولا نرى أنه أفضل ويبقى مدى أطول ولا يترك بقايا، ولكن بطرق الإنتاج الحالية يبدو مستبعدا استعماله بسبب غلاء ثمنه التقنية ستستبدل طرق الإغلاق الحالية كالخطاف والحلقة ، وطرق تغليف وتحزيم الطعام اللاصق الصناعي يعمل بشكل أفضل على الزجاج والسطوح الصلبة وغير المستوية مما يقف عائقا، فالحصول على أداء عالي على السطوح المختلفة وفي الظروف المتنوعة يظهر كتحدي صعب

وكما يقول العلماء: ركزنا دراستنا على ما يحدث عندما يتبلل السطح بالماء أو بالزيت أو عندما يصبح وسخا، وعندما تتغير درجة الحرارة من البرودة المنخفضة إلى الحرارة المرتفعة ويكمل العلماء أن التحدي الثاني يكمن في كيفية تصنيع وبيع المادة بكميات كبيرة وتكلفة منخفضة. فهو يعمل حاليا على هذه المشكلة ويتوقع بدأ التصنيع بكميات صغيرة خلال سنة

يوجد حاليا شركة ألمانية تدعى "Binder" لديها منتج مشابه مصنوع من السيلكون طرحته في الأسواق والآن الشركة تعمل على استكشاف تطبيقات طبية حيث وجدوا نفس التحدي في أن المادة لا تعمل مثاليا الا على السطوح المسطحة واللماعة حيث تكمن المشكلة في عدد الرؤوس في السنتيمتر المربع حيث لدينا الأن 29000 رأس أما حيوان الوزعة فلديه أكثر بكثير حيث كان لديه ملايين السنين ليطور التقنية على عكسنا

في الختام يقول العلماء: يمكننا النظر إلى الطبيعة على أنها مكتبة ضخمة لأسس ومبادئ التصميم، فلاصق الوزعة غريب جدا ومختلف عن الطريقة التي هندسنا فيها اللواصق الخاصة بنا، لدرجة أنني لا أعتقد أننا كنا لنخترعها بأنفسنا. بالنهاية فمع كل التقدم والاختراعات التي تقدمها البشرية نرى أن حيوانا صغيرا يمتلك تقنيات وآليات معقدة لدرجة أننا لم نفكر بها من قبل،

ربما حان الوقت لننظر أعمق وأوسع للطبيعة أكثر مما نظرنا سابقا فهي بالفعل ملهم حقيقي وكبير

لمتابعة باقي أجزاء سلسلة #محاكاة_الحياة #البيوميمكري

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

المصدر: هنا

مصدر الصورة: هنا