الموسيقا > تعرف إلى موسيقيي العالم

فرقة ABBA

عندما رحل؛ أخذ النجاح معه!

إنه الحب الذي جمع بين أربعة أصدقاء من السويد فشكَّلوا معًا واحدة من أشهر الفرق الموسيقية في فترة سبعينيات القرن العشرين، حلَّقوا نجومًا في السماء بتوهج ثم انطفأ وهجهم، ليس بسبب من حلَّ محلّهم بل لأسباب سنتعرف إليها في المقال الآتي. إليكم مقالًا يتحدث عن الفرقة السويدية ABBA مرفقًا بمجموعة من أغانيهم الساحرة التي ستأخذنا معًا في رحلة جميلة إلى سبعينيات القرن الماضي.

تشكلت فرقة آبا (ABBA) السويدية في ستوكهولم عام 1972، وتضم الفرقة كل من أجنيتا فالتسكوج (Agnetha Fältskog)، وبيورن ألفيس (Björn Ulvaeus)، وبيني أندرسون (Benny Andersson)، وآني-فريدا لينجست (Anni_frid Lyngstad).

وجاء اسم الفرقة آبا (ABBA) من اجتماع الحرف الأول من اسم كل من الأعضاء على نحو متتالٍ، وتُكتب أحيانًا بالشكل (ᗅᗺᗷᗅ) كعلامة تجارية مسجلة، وتعد فرقة آبا واحدة من أنجح الفرق التجارية في تاريخ الموسيقا الشعبية، وتصدرت قوائم الأغاني في جميع أنحاء العالم خاصة في الفترة الممتدة ما بين عامي (1975-1982)، وفازت الفرقة بمسابقة الأغنية الأوروبية عام 1974؛ الأمر الذي أعطى السويد أول انتصار لها في تاريخ هذه المسابقة.

ثم باعت آبا أكثر من 380 مليون ألبوم وأغنية فردية في جميع أنحاء العالم؛ مما جعل موسيقا الفرقة واحدة من أفضل الموسيقا مبيعًا في كل العصور. وكانت آبا الفرقة الأولى غير الإنجليزية التي تلقى نجاحًا كبيرًا في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، متضمنة المملكة المتحدة وإيرلندا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، ولاقت الفرقة نجاحًا كبيرًا في أسواق أمريكا اللاتينية، وسُجلت مجموعة من أغانيها باللغة الإسبانية.

وفي الفترة التي نَشِطَت فيها الفرقة، كان "ألفيس" و"فالتسكوج" متزوجين، كذلك الأمر عند "أندرسون" و"لينجستد"، وفي ذروة شعبيتها، كانت كل العلاقات تعاني الضغط وبعض المشكلات الأخرى التي أدت في نهاية المطاف إلى انهيار زواج ألفيس-فالتسكوج عام 1979 وزواج أندرسون-لينجستد في عام 1981، فانعكست هذه التغيرات في العلاقات بين أعضاء الفرقة على موسيقاهم وكلمات أغانيهم، فأصبحت أكثر كآبة وسوداوية.

ولاحقًا عام 1982 وبعد الانفصال الذي حدث؛ حقق كل من "أندرسون" و"ألفيس" نجاحًا كبيرًا في كتابة الموسيقا، في حين أن "فالتسكوج" و"لينجستد" حققوا نجاحًا متباينًا في عدة أغاني فردية، وفي عام 1999عُرِضت المسرحية الموسيقية ماما ميا (Mamma Mia)، والتي صاغت اللبيرتو لها كاتبة المسرحيات البريطانية "كاثرين جونسون"، مستندة إلى أغنية آبا التي تحمل الاسم ذاته، وفي عام 2008 أُصدِر فيلم يحمل الاسم نفسه (Mamma Mia) والذي حقق إيرادات عالية جدًّا في المملكة المتحدة في ذلك العام.

وتشمل أعمال الفرقة الكاملة ثمانية ألبومات سُجِّلت في الأستديو، وسُجِّل ألبومين اثنين على نحو مباشر من حفلاتهم، وجُمِّعَت عشرة ألبومات من مصادر متعددة وأربعة ألبومات فيديو وسبعة وثلاثين أغنية فردية لهم، ولكن الأغاني التي أداها أعضاء الفرقة فرديًّا لم تُحسَب، وتعد أغنية ملكة الرقص (Dancing Queen)، وأغنية فيرناردو (Fernando) من أنجح الأغاني لهم، ويعد ألبوهم (Arrivals) من أشهر ألبوماتهم، وألبوم (ABBA GOLD) والذي شمل مجموعة أغاني من مصادر متعددة واحدًا من أكثر الألبومات شعبية في العالم، مع مبيع أكثر من 28 مليون نسخة.

وسجلت عام 1982 آبا نهايتها الفنية التي آلمت الملايين وأحزنتهم، ولا يزال عشاق الفرقة يتابعون أخبار أولئك الأربعة الذين حلقوا في السماء بتوهج، ثم انطفأ وهجهم ليس بسبب ظهور من أخذ مكانهم، بل بسبب التغيرات في العلاقات ما بين أعضاء الفرقة.

وافتُتِح مؤخرًا متحف خاص بالفرقة في ستوكهولم، يقتفي آثارهم ويفتح نافذة على عالمنا المعاصر بتقنياته الحديثة؛ إذ يقول مدير المتحف: "لدينا غيتارات وطبول وطاولات وأستوديو تسجيل، لدينا كل الذكريات الكلاسيكية، لكن أردنا إضافة تفاصيل أخرى تعطي للمتحف طابعًا مميزًا وتكون مضحكة بعض الشيء، إذ يمكن للزائر أن يصبح عضوًا خامسًا في فرقة آبا الافتراضية وأن يصعد خشبة المسرح ويغني معهم وعندها يُصوَّر، وسيجد كل ذلك على الموقع الخاص بمتحف آبا على الشبكة العنكبوتية."

فَيُمَكِّن المتحف عشاق آبا من معانقة ذكريات جميلة طبعتها الفرقة وأغانيها المميزة في أذهانهم.

وغَنَّت آبا لـ "شيكيتيتا" الحزينة بأن الأحزان تأتي وتذهب، ومخاوفنا ستغادرنا حتمًا.. وذلك في أغنيتهم التي تحمل الاسم نفسه (Chiquitita). ينتظر العديد من عشاق هذه الفرقة الجميلة سماعهم يؤدون أغنية جديدة معًا ليعود الجميع إلى الرقص وينتهي الألم.

إليكم الآن مجموعة من أجمل ما غَنَّت آبا:

Chiquitita

Fernardo

I Do، I Do، I Do، I Do، I Do

The Winner Takes It All

Dancing Queen

Money، Money، Money

When All Is Said And Done

Mamma Mia

المصادر:

1- هنا

2- هنا