الهندسة والآليات > التكنولوجيا

لمس الفراغ!!!

تخيل يوماً أن ترى أحباءك و أصدقاءك الموجودين في أماكن أخرى بعيدة عن طريق جهاز إسقاط ثلاثي الأبعاد.. ليس هذا وحسب بل و أن تتمكن من لمسهم أيضاً!!! هل يمكن أن يصبح هذا الأمر حقيقة؟ لنتعرف على هذا الأمر من خلال هذا المقال...

طور مجموعة من الباحثين نظاماً جديداً يستخدم الأمواج الصوتية لعرض الصور المجسمة ويتيح لنا هذا النظام لمس هذه الأجسام الفراغية الافتراضية بواسطة يدينا العاريتين، مما يساعد على جلب الواقع الافتراضي إلى العالم المادي.

إن إعطاء الإحساس باللمس بالإضافة إلى البصر و الصوت سوف يجعل اندماج الإنسان في العالم الافتراضي أسهل و أسهل. وإن القدرة على الشعور بالأجسام الافتراضية يمكن أن تسمح للأطباء باستخدام أيديهم لفحص الأورام المكتشفة بواسطة جهاز الأشعة المقطعية. وكذلك يمكن لزوار المتاحف أن يلمسوا نسخاً إفتراضيةً مماثلةً للمعروضات في المتحف، بينما تبقى القطع الأصلية آمنة في مكانها خلف الزجاج.

طور فريق من الباحثين في ما مضى تكنولوجيا اللمس الفائق UltraHaptics والتي تستطيع على سبيل المثال أن تعرض الخطوط الأساسية بشكل ثنائي البعد لرسومات فوق شاشة جهاز الإسقاط. وبفضل الموجات الصوتية ذات التردد المرتفع المنبعثة من مجموعة مكبرات صوت صغيرة تمكن العلماء من خلق الإحساس باللمس لأجسام غير مرئية عائمة. فعندما يصطدم الصوت باليد فإن قوة الموجة سوف تخلق ضغطاً على الجلد.

ولكي يتمكن الباحثون من عرض الجسم بشكل كامل كان عليهم أن يستخدموا مستشعر الحركة المفاجئة Leap Motion Sensor لتتبع الموضع الدقيق لأيدي المستخدم. و بمعرفة موضع اليدين بالنسبة للجسم الافتراضي المعروض فإنه يمكن للنظام أن يوجه الأمواج فوق الصوتية في التوقيت الدقيق والتردد المناسب ليخلق الإحساس باللمس لأجزاء مختلفة من الجسم المعروض سواء من الأعلى أو من الجوانب. وهذا يخلق للشخص الانطباع بأنه يستكشف سطح الجسم بينما هو في الحقيقة يحرك يديه ضمن مساحة خالية.

يقول أحد الباحثين "بدون اللمس تشعر كأنك في حلم لأنك لا تستطيع أن تستشعر البيئة، حيث تستطيع أن ترى ما يعرضه جهاز الأسقاط ثلاثي الأبعاد لكن دون أن تشعر به."

و حتى الآن قام الباحثون باختبار العديد من الأشكال مثل الكرات و الأشكال الهرمية. يقول أحد الباحثين في الموضوع " يبدو أنها تهتز في الفضاء." ويتابع القول " إن مستوى التفاصيل في الأشياء الافتراضية محدود ولكن استخدام مكبرات صوت أصغر و أكثر يجب أن يزيد من دقة ما يمكن عرضه، وإن كانت الأشكال ليست بحاجة لأن تكون مثالية من أجل الحصول على إحساس عابر. "

و يقول الباحثون أنه تم بالفعل الاتصال بهم من قبل الشركات المهتمة في تطوير هذه التكنولوجيا للتطبيقات التجارية. و قد تم عرض هذه التقنية التفاعلية في مؤتمر SIGGRAPH Asia في شنتشن في الصين في الثالث من الشهر الجاري.

هل تحب ان تقوم بتجربتها؟

وما التطبيقات الاخرى التي تتوقع ان تستفيد من هذه التقنية؟

الفيديو التالي يوضح بعض أجزاء هذه التقنية:

المصدر:

هنا

مصدر الصورة:

هنا