علم النفس > القاعدة المعرفية

نظرية الإنسان المجرم

بعضنا يؤمن بالحاسة السادسة و بعضنا الأخر يؤمن بالانطباع الأول الذي يبنيه من رؤية الأشخاص الآخرين، لكن هل فكرت يوما بأنه من الممكن أن تكتشف مجرما خلال دقائق من رؤيته من خلال مظهره الخارجي ووجهه وأسنانه، أجل كل هذا ممكن مع نظرية (الإنسان المجرم) للعالم الايطالي سيزار لومبروزو:


كيف لنا أن نعرف مجرما من شكله الخارجي أو من شكل وجهه وضع لنا العالم الايطالي الشهير سيزار لومبروزوا نظرية يمكننا من خلالها التعرف إلى 21 صفة في الشخص المجرم و بحال :

كان الشخص المقابل يحمل :

1- خمس صفات من الصفات التالية = فهو إنسان مجرم حقيقي تام

2- ثلاث صفات من الصفات التالية = فهو إنسان مجرم ناقص

3- بحال وجود صفتين و ما دون = فهو إنسان يمتلك قابلية للارتداد للطابع الإجرامي لكنه ليس بالأمر الخطير .

و بذلك يرى الكاتب بأن المجرم يمتلك صفة البدائية أي ثمة اندفاع خلقي متأصل في تكوين كل مجرم موجود في مادته الوراثية التي يحملها و هذا الاندفاع يمنع البيئة من تغير الطابع الإجرامي لهذا الإنسان .


الصفات الإحدى و العشرين وفق سيزار لومبروزو ::

1- طول قامة غير اعتيادي :طويل جدا أو قصير جدا

2- رأس صغير الحجم و وجه ذو مساحة كبيرة نسبياً.

3- جبهة صغيرة و فيها انحدار .

4- صلع جبهي أو تراجع بخط الشعر نحو الخلف عن المعتاد .

5- تقرحات و بثور في الجبهة و الوجه .

6- وجه وعر و عميق التجاويف و كثير الحفر .

7- شطوب و ضربات فوق الأذن اليسرى .

8- ضربات في مؤخرة الرأس و حول الأذن .

9- علو في عظام الجبهة .

10- جواجب عريضة موصولة مع بعضها البعض .

11- محاجر واسعة و عيون غائرة .

12- أنف مسطح أو أنف له شكل المنقار .

13- فك سفلي بارز بوضوح و عريض و خشن حيث تظهر زاوية الفك السفلي بشكل واضح أمامك من البعيد .

14- أذنين كبيرة و ناتئة بشكل واضح .

15- الشفة السفلية ممتلئة و متقدمة عن الشفة العلوية بوضوح .

16- أسنان ذات قواطع كبيرة و حواف حادة و بارزة و مخيفة أحيانا و ذات أشكال غير اعتيادية .

17- ذقن صغيرة و نحيفة.

18- أكتاف منحدرة و صدر واسع .

19- أذرع ذات طول كبير عن المعتاد .

20- أصابع ذات استدقاق معين و مفلطحة .

21- وشم على الجسم ، و غالبا الوشم يشير إلى أمور إباحية أو لا أخلاقية بالمجمل .


من هو #سيزار_لمبوزروزو :

ولد لومبروزو في فيرونا Vérone في نوفمبر من عام 1835 ، من أبوين يهوديين ودرس الطب في عدد من الجامعات الإيطالية. وبعد تخرجه عمل أستاذاً للطب الشرعي والعقلي بجامعتي بافيا Pavia وتورينو Torino الإيطاليتين ، كما كان طبيباً للأمراض العقلية في سجون إيطاليا. وقد أتاح له عمله عدة سنوات في الجيش الإيطالي ملاحظة العديد من النماذج المختلفة من الجنود والقادة العسكريين. وقد لاحظ أن بعضهم يتصف بسمات يغلب عليها طابع القسوة والتمرد على النظام ، بينما يتسم البعض الآخر منهم بالطاعة والانضباط. كما أن الجنود الأشرار كان لديهم شذوذاً عضوياً وكانت لديهم وشمات ورسوم قبيحة ، ليست موجود لدى أقرانهم من بقية العسكريين. ولاحظ على أكثرهم استعمال اليد اليسرى بدلاً من اليمنى.

كما أجرى لومبروزو بحوثاً على نحو 383 جمجمة لمجرمين متوفيين من مرتكبي جرائم العنف ، فقد اكتشف تجويف في مؤخرة الدماغ مثل التي توجد عند بعض الثدييات الدنيا. واسترعى انتباهه شذوذ في تكوين الأسنان وشكل الجبهة وحجم الجمجمة ، يشبه الحال الذي كان عليه حال الإنسان الأول. وتأكدت وجهة نظره هذه بتطبيقه للمقاييس الأنثروبولوجية وبالفحص العضوي لعدد 5907 من المجرمين الأحياء.

وقد سجل لومبروزو أسس الحركة العلمية في مجال علم الإجرام ونتائج أبحاثه تلك في كتابه الشهير "الإنسان المجرم" L’homme criminel ، الذي ظهرت طبعته الأولى عام 1876. ثم تبعه بمؤلف آخر في عام 1901 أسماه "الجريمة أسبابها وعلاجها" Crime : ses causes et remèdes. واختتمها بمؤلف عن المرأة المجرمة والدعارة La femme criminelle et la prostituée في عام 1906.


النقد الموجه لهذه النظرية ::

1إن الحالات التي ركز لومبروزو جهوده عليها في تجاربه لم يكن أصحابها من الكثرة بحيث يمكن استخلاص قانون عام يمكن تعميمه وتطبيقه على جميع الحالات الإجرامية، وهذا من الأخطاء التي وقع فيها لومبروزو في صياغة نظريته.

2- تركيزه على الجانب العضوي والمبالغة فيه كعامل للسلوك الإجرامي، وإهماله بل إنكاره تأثير العوامل الأخرى مادية، ثقافية ،بيئية، واجتماعية، في فهم سلوك المجرم.

3- اعتبار بعض المظاهر التي يحدثها أي إنسان فضلاً عن الإنسان المجرم علامة على كون محدثها مجرماً، وذلك من قبيل إحداث الوشم وتحمل الألم لأجله، فهذا دليل - حسب قول لومبروزو - على عدم الإحساس بالألم، وبالتالي فإن عدم الإحساس بالألم من صفات المجرمين. وأيضا استخدام اليد اليسرى علامة على السلوك الإجرامي.

بالرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت لنظرية لومبروزو يظل هو المؤسس الأول لعلم الانتروبولوجيا الجنائية أو الإنسان المجرم كعلم مستقل تجاه العلوم الاجتماعية. أما نظريته البيولوجية في عوامل تكوين الظاهرة الإجرامية فهي أول دراسة استخدمت المنهج العلمي في تفسير الظاهرة الإجرامية .

المصدر:

هنا

هنا

هنا

مصدر الصورة: هنا