الطبيعة والعلوم البيئية > علم البيئة

نسرُ الأفاعي في سورية

Short-toed Snake Eagle نسر الأفاعي في سورية

نعلم جميعاً أنَّ الأفاعي من أخطر الكائنات الموجودة وأقواها؛ ولكن ماذا لو قلنا لكم بأنها الغذاء الرئيس لنسر استعار اسمها بعد أن أصبحت وجبته الدسمة المفضلة؛ إنه نسر الأفاعي.

تعالوا نتعرف إليه في مقالنا الآتي.

سُجِّل نسر الأفاعي القصير الأصابع من الطيور الواسعة الانتشار؛ إذ يمتدُّ نطاقه الجغرافي من جنوب غرب أوروبا وشمال غرب أفريقيا، شمالاً إلى خليج فنلندا، ومن الشرق إلى آسيا الوسطى.

يعيش في موائل متنوعة منها الغابات الكثيفة والأحراش المفتوحة والأراضي العشبية وشبه الجافة، في حين يُفضِّل نسر الأفاعي الموائلَ المختلطة التي تجمع بين المناطق المفتوحة الغنية بالفرائس الزاحفة والملجأ الشجري بهدف التعشيش.

إنَّ لهذا النسر الكبير الطويل رأساً عريضاً ومنقاراً صغيراً نسبيّاً وساقين طويلتين عاريتين، ويُغطَّى جسمه بِريش بُنِّي في الأعلى ورأس وعنق بُنِّي وصدر أبيض منخفض وبطن يمتاز بخطوط أو بقع داكنة. يكتسب الريش لوناً داكناً في الجناح، ويحمل الذيل من ثلاث إلى أربع خصل داكنة. وتتلوَّن العين بلونٍ أصفر زاهٍ. يتشابه الذكور والإناث ظاهريّاً؛ ولكن تكون الإناث أثقل وزناً وأطول ذيلاً من الذكور. ويبلغ طول الجناحين المفتوحين 170-185 سم، وسُجِّل الطول من رأس المنقار إلى نهاية الذيل 67 سم.

لقد تخصَّصت هذه النسور بافتراس الأفاعي -بصورة رئيسة- والسحالي، تليها البرمائيات والثدييات الصغيرة، ونادراً ما تفترس الطيور واللافقاريات الأخرى. ومن السمات المُميِّزة لهذا النسر أنه يبتلع الأفعى التي يصطادها كاملةً حتى وإن كانت أطول من 150 سم.

يبدأ تكاثر نسر الأفاعي من شهر نيسان إلى تشرين الأول في نطاق انتشاره الغربي، ومن كانون الأول إلى أيار في شبه القارة الهندية. يبني أعشاشه الصغيرة -مقارنةً بحجمه- في شجرة؛ إذ يبنيها من الفروع والأغصان المُبطَّنة بالأوراق الخضراء أو العشب. ويبني لنفسه عُشّاً جديداً في كل عام على الرغم من أنَّ الأزواج المقترنة قد تستولي على أعشاشٍ قديمةٍ لأنواعٍ أخرى من الطيور، ونادراً ما يبني أعشاشه على حافة جرف صخري.

توضع بيضة واحدة، وتُفرّخ البيوض وتفقس بعد فترة حضانة تتراوح بين 45-47 يوماً. وتصبح الصغار مُستقلَّة بعد فترة وجيزة وتعيش عمراً يصل إلى 17 سنة.

سُجِّل هذا النسر على لائحة الأنواع المُهدَّدة بالانقراض؛ إذ انخفضت أعداده في القرنَين الماضيين نتيجةَ الصيد وفقدان الموائل إلى أن استقرَّت في وقتنا الحالي.

وعلى الرغم من تسجيل وجود هذا النسر عالميّاً في سورية كنوع محلّي وعابر؛ لكنه يُعدُّ من الطيور النادرة.

ووفقاً للباحث إياد السليم؛ فقد استغرق البحث عنه وعن أعشاشه في أقصى البقاع سنوات عدة؛ حتى وُجِد أحدُ أعشاشه أخيراً في منطقة القدموس في محافظة طرطوس، وقد صُوِّر فيلم كامل عنه.

ويُطلق المُسنُّون على نسر الأفاعي أسماء طريفة مختلفة: صويص الحي، والرخمة، وبو رقعة.

المصادر:

هنا

هنا

هنا