الطب > مقالات طبية

تشخيص أول حالة إصابة بالإيبولا في الولايات المتحدة الإمريكية

مرض الإيبولا اللي شغل العالم بالفترة الماضية وصرنا نسمع بالإعلام عن الأماكن اللي عم ينتشر فيها وعدد إصاباتو، تم تشخيص أول إصابة فيه بالولايات المتحدة الأمريكية. كيف تم التّعامل مع هالأمر؟ كيف بينتقل هالمرض وكيف استعدّت الولايات المتحدة لمواجهتو؟

مركز الوقاية والتحكّم بالأمراض CDCوقسم صحة تكساس تؤكّد تشخيص أوّل حالة إيبولا في الولايات المتحدة الأمريكية

وذلك لدى مريض قد عاد لتوّه من ليبيريا في غرب إفريقيا إلى تكساس. لم تكن لديه أعراض عندما غادر غرب إفريقيا، ولكن تطوّرت لديه الأعراض بعد أربعة أيام تقريباً من وصوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 20 أيلول.

أصاب المرض هذا الشخص بتاريخ 24 سبتمبر وتلقّى العناية الطبية في مستشفى تكساس للصحة المشيخية في دالاس بتاريخ 26 سبتمبر بعد أن تطوّرت لديه أعراض مؤكّدة للإيبولا، وتمّ قبوله في المستشفى بتاريخ 28 سبتمبر. بناء على قصة سفر الشخص وأعراضه، فقد أوصى مركز CDC بإجراء الاختبارات للإيبولا. قامت الوحدة الطبية بعزل المريض وأرسلت عينات للاختبار.

يقول الدكتور (توم فرايدن) مدير مركز CDC: "يمكن للإيبولا أن يكون مخيفاً. لكن هناك كل الاختلاف في العالم بين الولايات المتحدة وأجزاء من إفريقيا حيث ينتشر الإيبولا. تملك الولايات المتحدة الأمريكية نظاماً صحياً قوياً وأخصائيّي صحة عامة يقومون بالتأكد من عدم انتشار هذه الحالة في مجتمعاتنا. بينما من الممكن أن يكون هناك حالات إضافية مترافقة مع هذه المريض في الأسابيع القادمة، ليس لدي أدنى شك بأننا سوف نقوم باحتواء هذه الحالات".

إنّ هذا الشخص المريض لم يطوّر أعراضاً للإيبولا خلال رحلته من غرب أفريقيا ولم ينصح مركز CDC بمراقبة الأشخاص الذين استخدموا شركة الخطوط الجوية ذاتها، إذ أنّ الإيبولا يكون معدياً فقط إن كان لدى المريض أعراضاً فعالة للمرض.

ميّزَ مركز CDC أن مجرد تشخيص حالة واحدة من الإيبولا في الولايات المتحدة تسبَّبَ بزيادة الاهتمام. بمعرفة وجود الإمكانيّة، قام أخصّائيّو الطب والصحة العامة عبر البلاد بالتحضير للاستجابة. ويقوم مركز CDC ومراكز الصحة العامة في ولاية تكساس بأخذ الاحتياطات لتحديد الأشخاص الذين لديهم تواصل شخصي قريب مع هذا الشخص المريض، وتم تذكير أخصائيي الرعاية الصحية باستعمال أدوات مكافحة العدوى الدقيقة في كل الأوقات.

إننا نعلم كيف نوقف انتشار الإيبولا: عبر اكتشاف الإصابات، عزل المرضى، التواصل مع الأشخاص المتعرضين للشخص المريض وعزل هؤلاء الأشخاص إن تطورت لديهم الأعراض. لدى الصحة العامة والأنظمة الصحية الأمريكية تجارب سابقة مع حالات متفرقة من أمراض مثل الإيبولا. في العقد الماضي، كان لدى الولايات المتحدة الأمريكية خمس حالات واردة من مرض (الحمى النزفية الفيروسية VHF) المشابه للإيبولا ولم ينتج عن ذلك أي انتقال للمرض الى الولايات المتحدة الأمريكية.

شارك CDC في تحضير حالة إيبولا في الولايات المتحدة الأمريكية. و قد تم:

1) تعزيز طاقة المسح والفحوص المخبرية في الولايات لكشف الحالات.

2) تطوير دليل وأدوات لأقسام الصحة لقيادة تحريات الصحة العامة.

3) توفير التوصيات لتحكم الرعاية الصحية بالعدوى ومعايير أخرى لمنع انتشار المرض.

4) توفير الدليل لمجموعات السفر، وحدات الخدمات الطبية الطارئة في المطارات وضباط حماية الحدود والجمارك حول التبليغ عن المسافرين المرضى الى مركز CDC.

5) نشر وإيصال أحدث المعلومات الى الصحة العامة، المسافرين الدوليين وشركاء الصحة العامة.

رأى مسؤولو بيانات الصحة في العقود القليلة الماضية منذ استكشاف الإيبولا ما يشير إلى أنّ المرض لا ينتقل عبر التعامل اليومي أو عبر الهواء. ينتشر الإيبولا عبر التواصل المباشر مع سوائل جسد الشخص المريض أو التعرض الى أغراض ملوثة كالإبر. فترة الحضانة الوسطية هي 8-10 أيام ( بالرغم من أنها تترواح بين 2 الى 21 يوم) إلا أن مركز CDC يوصي بمراقبة الأشخاص المتعرضين لملاحظة أية أعراض لمدة 21 يوم كاملة. لا يكون الناس معديين بعد التعرّض إلا إن تطورت لديهم أعراض المرض.

المزيد من المعلومات متوافرة في www.cdc.gov/ebola

المصدر: هنا