الفنون البصرية > عالم السينما والتلفاز

هوليود..من هنا كانت البداية

في بدايات القرن العشرين، تموضعت شركات إنتاج الأفلام الأمريكية في نيويورك لاحقاً انتقلت إلى لوس أنجلوس

لتخلق لاحقاً " هوليــــود " !.. لكن كيف كان ذلك ؟

في الحقيقة لعِبت الصدفة دوراً كبيراً في اختيارِ هوليود كموقع للإنتاج السينمائي في جنوبي ولاية كاليفورنيا

البداية كانت في عام 1913 حيث قام المخرج الشهير "سيسيل بي" برحلة من :نيويورك" إلى مدينة "فلاجستاف" في ولاية أريزونا مع طاقمه الفنّي لتصوير مشاهد فيلم رعاة البقر الصامت " رجل المرأة الهندية"، إلّا أنّه اكتشف بعد وصوله إلى هناك أن قمم الجبال المغطّاة بالثلوج في خلفية المشاهد الصحراوية بولاية أريزونا غير ملائمة لفلمه، فاستقلَّ القطار مع طاقمه الفنّي إلى نهاية السكّةِ الحديدية التي توقّفت في مكان يدعى"هوليود" في ضواحي لوس انجلوس بولاية كاليفورنيا.

وجد المخرج تلك البلدة الصغيرة، هادئة، وديعة، ومليئة بالسهول الفسيحة ومحاطة ببيارات البرتقال،وبالتالي شكّلت موقعاً مثالياً لتصوير مشاهد فيلمه.

فكان اسم "سيسيل.بي ديمبل" كأول مخرج سينمائي اختار هوليود كموقع دائم لتصوير أفلامه، ليتحوّل ذلك الإسطبل مع المنطقة المحيطة به فيما بعد إلى مقرّ الاستوديو السينمائي الشهير" بارمانت" القائم حتى أيامنا هذه.

***

قبيل الحرب العالمية الأولى، قام العديد من منتجي الأفلام المستقلين بالانتقال إلى لوس أنجلوس- هوليود- التي نعرفها الاّن فبدأت بالانتشار والتّوسع، ومنذ ذلك الحين أصبح إنتاج الأفلام مقتصراً على هوليود لتوفر المساحات الكبيرة وحرية التنقل والتصوير في المنطقة.

***

هل تريدون أن تتعرفوا على أول بوكس أوفيس في التاريخ ؟!

إليكم أول قائمة وضعت لأكثر عشرة أفلام مبيعاً :

1 Workers leaving the lumiere factory

2 The demolition of a wall

3 Watering the gardener

4 A trip to the moon

5 The great train robbery

6 The melomanic

7 20.000 Leagues under the sea

8 The tunnel under the English Channel

9 The squaw man

10 The birth of a nation

***

حقبة العشرينات من القرن الماضي شَهِدت بداية إنتاج الأفلام الصامتة المُعتمدة على الصور المتحركة باستمرار. هذه الفترة مفصلية في تاريخ صناعة السينما ذلك لأنها شهدت بداية ظهور أفلام متعددة. وكانت السينما الكوميدية الأكثر استقطاباً للجماهير بسبب الإبداع الذي قدمه ممثلي كوميديا هذه الفترة من أمثال المبدع تشارلي تشابلن، بوستر كيتون، هارلود لويد، هاري لانغدون، ستان لاوريل، أويفر هاردي.. جميعهم حقّقوا شهرتهم خلال العشرينيات.

بوكس أوفيس العشرينات :

1 The big parade

2 The four horsemen of the apocalypse

3 Ben-Hur

4 The Ten Commandments

5 What price glory

6 The covered wagon

7 Way down east

8 The singing fool

9 Wings

10 The gold rush

أفلام الرعب..ارتبطت بدايتها بشخص يُدعى " لون شاني" حيث اشتهر" لون" بقدرته على التّبرج بطريقة مخيفة حتّى أنه لُقّب بالرجل ذو الألف وجه، فأخذ يقوم بالتبرج بالطريقة ذاتها على الشاشة مما أدى لظهور أولى المشاهد الحساسة العنيفة في تاريخ السينما سنة 1923 في الفيلم المقتبس عن رواية فيكتور هوغو ذا هنشباك أوف نوتردام (أحدب نوتردام) .

بعيداً عن هوليود ..في مكان آخر كان هناك سينما أيضاً .

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، تناقص انتاج الأفلام في فرنسا وإيطايا بسبب الإعتماد على الأفلام المستوردة من الولايات المتحدة ولكن هذا لم يمنع الشركات الأوروبية من اظهار ابداعاتها السينمائية وبدقة فنية عالية، ففي سنة 1927 تم اصدار فيلم "نابليون" وسنة 1928 تم اصدار فيلم "ذا باشن اوف فون اوف أرك" في فرنسا، واصدار فيلم "ميتروبوليس" في ألمانيا سنة 1926، أما في الإتحاد السوفيتي فقد تم اصدار فيلم "ذا سترايك" سنة 1924 الذي أدى إلى انفتاح مجال الإنتاج السينمائي في الإتحاد السوفيتي،

الآن وصلنا للفترة الذهبية التي جعلت من الفلم مادة مسموعة ومرئية في آن معاً .قامت شركة وارنر بروز في أغسطس سنة 1926 بتقديم أول جهاز عرض متضمناً صوت حي متوافق مع عرض الصورة من خلال قرص باستخدام نظام يدعى الفيتافون، ولقد كان أولى أفلامهم المدمجة بالصوت هو فيلم "دون وان" ولم يكن الفيلم يستخدم اللغة المحكاة، فقط صور متحركة مع موسيقى مدمجة وبعض التأثيرات الصوتية. بعد عام واحد أصدرت وارنر بروز الفيلم الأول الملحق بصوت متطابق مع حركات الشفاه وهو "ذا جاز سينغر"، الأمر الذي أدى إلى نجاح كبير للشركة في مجال تسجيل الأصوات وإلحاقها بالأفلام المصورة.

استمر نجاح شركة وارنر بروز حتى عام 1928 حيث ظهرت شركة ويسترن اليكتريك و التي قامت بتطوير طرق تسجيل الأصوات وإضافة التأثيرات عليها، كان عندها نهاية نظام الفيتافون الخاص بوارنر بروز.

مع حلول عام 1929 كانت اّلاف الشركات تستخدم الأصوات مع الأفلام المنتجة، حتى بعض الأفلام الصامتة السابقة تم التعديل عليها وإضافة أقسام صوت متكلمة متقطعة.

فكرة إضافة الأصوات لم تكن ناجحة في بقية البلدان مثل الولايات المتحدة، ففي بريطانيا كان صناع الأفلام ينتقدون هذه الطريقة بصنع الأفلام فلم يستطيعو التعديل عليها بسبب اختلاف اللهجة المحكاة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وعانت ألمانيا من ذات المشكلة بسبب اختلاف اللغة وعدم القدرة على تغيير الصوت المحكى بالإضافة لسوء جودة الصوت المستخدم اّنذاك، الأمر الذي أدى لخسارة السينما الأمريكية شعبيتها نسبياّ في الدول المجاورة.

الحلقة الفائتة من سلسلة الفن السابع:

هنا

المصادر :

Filmsite.org

Britannica.com

كتاب film للكاتب Ronald Bergan

Oscars.org