الكيمياء والصيدلة > كيمياء

الكيمياء الخضراء

"خضراء" صفة تطلق على منتجات أو أشياء لتدل على أنها صديقة للبيئة... فكلنا نسمع عن الطاقة الخضراء، والأحزاب السياسية الخضراء وهي لا تعد شيئاً جديداً بالنسبة لنا, ولكن ماهي الكيمياء الخضراء؟؟


هي الكيمياء التي من المفترض أن توفر في استخدامنا للموارد، وتساهم في مساعدتنا باستخدام الطاقة بشكل أكثر كفاءة وأقل تلويثاً من الكيمياء المستخدمة حتى الآن. في الواقع، الصناعة الكيميائية في ألمانيا، وهي الأكبر في أوروبا، خفضت احتياجاتها من الطاقة بنحو 20 في المئة في السنوات ال 20 الماضية. وحتى مع ذلك، يتم استخدام حوالي 10 في المئة من إمدادات الطاقة في ألمانيا من قبل هذا القطاع.

ولكن تكمن المفارقة في أن الصناعات الكيماوية التي تنتج المواد التي تساعد في توفير الطاقة في المنازل "مثل العوازل" تعتبر كثيفة الاستهلاك للطاقة, مما يعني أنها تساهم بدرجة أكبر من غيرها في الإضرار بالبيئة

متى يمكن اعتبار الكيمياء "الخضراء"؟ تم توضيح هذه النقطة في 12 مبدأ وضعهم الكيميائي الامريكي بول أنستاس، وبالطبع تشمل هذه المبادئ ما هو أكثر من مجرد كفاءة استخدام الطاقة.

الفكرة الأساسية هي منع تشكل النفايات منذ البداية حتى لا نضطر لمعالجتها في النهاية- أو جعلها قابلة للتحلل حيوياً Biodegradable من دون أن تترك مواداً ضارة تدوم في البيئة. كما ينبغي أن تكون المواد والمذيبات المستخدمة والمنتجات أقل سمية, إضافة لاستخدام الموارد المتجددة والكتلة الحيوية ما أمكن.

ولكن بعض الباحثين يقولون إن الكلام سهل ولكن تطبيق هذه المبادئ في الواقع العملي شيئ آخر. ولكن رغم الصعوبات لاشك أن للكيمياء الخضراء بعض المزايا:

فتعتبر الكيمياء الخضراء "كحقل للأبحاث" على درجة عالية من الإبداع والابتكار. ليس فقط لأنها تستخدم تقنيات جديدة، ولكنها تفرض على العلماء العاملين فيها أيضاً تطوير مسارات جديدة لتحقيق أهدافها. فعلى سبيل المثال, يعمل الباحثون الآن على صنع البلاستيك والدهانات والأدوية من الكتلة الحيوية "وليس من النفط الذي يعتبر مورداً غير متجدد". 

أو استخدام الكائنات الدقيقة لإنتاج المركبات الكيميائية. إذ تعتبر الكيمياء الخضراء مجال متعدد التخصصات: يجتمع فيه علماء الأحياء والكيميائيين معا لمناقشة الأفكار الجديدة, تماماً كما يفعل الباحثون في اجتماعات الحائزين على جائزة نوبل في مدينة لينداو بألمانيا.

المصدر:

هنا

هنا