الطب > مقالات طبية

الرجل ذو الذراع الذهبية

في حدا جرّب يتبرّع بالدم شي مرّة؟

أكيد لو حدا تبرّع بيكون عم يفكّر يفيد ناس....بس إنو تساعد ملايين وتفيد البشرية؟

بهيك حالة بتستحقّ تاخد لقب "صاحب الذراع الذهبيّة" متل بطل هالقصة!

--------------------------------------------------

أنقذ "الرجُل ذو الذراع الذهبية" حياة مليوني رضيع عبر التبرّع بدمائه النادرة لنصف قرن من الزمان.

من هو جيمس هاريسون؟

هو رجل استرالي قام بالتبرّع بدمائه ذات النوعيّة بالغة النُّدرة لما يقرُب من الألف مرّة، لمدّة 56 عاماً، تمكّن فيها من إنقاذ حياة أكثر من مليوني رضيع. يبلغ هاريسون ال 74 سنة من العمر، و لديه أضداد antibodies في بلازما الدم تملك القدرة على وقاية الرضّع من الموت نتيجة إصابتهم بداء ريزوس rhesus disease، وهو نوع شديد من فقر الدم (يُعرَف داء ريزوس أيضاً بداء فقر الدم الانحلالي للأجنّة والمواليد الجُدُد، وهو حالة تقوم فيها الأضداد في دم الأم الحامل بتدمير الخلايا الدمويّة لطفلها).

لقد مكّن هاريسون عدداً لا يُحصى من الأمّهات من ولادة أطفال أصحّاء، بمن فيهم ابنته، ترايسي، التي حظيت بابنٍ سليمٍ بفضل دماء أبيها.

كان السيّد هاريسون يتبرّع بالدم كلَّ بضعة أسابيع منذ أن كان في ال18 من العمر، وبلغ عدد مرّات تبرّعه حتى الآن 984 مرّة. وقد اعتُبِر دمه مميّزاً جدّاً عندما بدأ بالتبرّع، لذا تمّ التأمين على حياته بمليون دولار استراليّ.

أُطلق عليه لقب "الرجل صاحب الذراع الذهبيّة" وكذلك لقب "رجلٌ في مليونين".

وقد كان لدم السيد هاريسون آنذاك الفضل في التوصّل إلى تطوير لقاح يُدعى"Anti-D vaccine” ، حيث تطوّع للخضوع لسلسلة من الاختبارات التي تساعد في تطوير اللقاح المضادّ لداء الريزوس.

ولكن ما الذي دفعه للتبرّع بدمه في بداية الأمر؟

بدأ الأمر بعد خضوعه لعملية جراحية كبيرة في الصدر وهو في الرابعة عشرة من عمره، احتاج فيها إلى 13 ليتراً من الدم. بقي هاريسون في المستشفى لثلاثة شهور، وحسب قوله، فقد أنقذ الدم الذي تلقّاه في حينها حياته، لذا تعهّد بأن يتبرّع بدمه عندما يصبح في ال18 من العمر.

وعندما بدأ بالتبرع اكتُشِفَ أنّه يمتلك تلك الأجسام المضادة النادرة والمنقذة للحياة في دمائه.

في ذلك الوقت كان آلاف الرضّع في أستراليا يموتون كلّ سنة بداء ريزوس، في حين عانى بعض حديثي الولادة من أذيّة دماغيّة دائمة نتيجة لهذه الحالة.

يخلق داء ريزوس عدم توافقٍ بين دم الأم وبين دم الجنين. وينشأ من كون أحدهما موجب عامل الريزوس Rh-positive والآخر سالب الريزوس Rh-negative.

ما زال هذا الرجل يتبرّع بدمه كلّ بضعة أسابيع، بعد أن بلغ ال74 من عمره. ويُعتقَد أنّه أنقذ حوالي ال2.2 مليون رضيع.

السيد هاريسون سالب الريزوس وقد أُعطي حقناً من دمٍ موجب الريزوس.

وتبيّن أنّ بلازما دمه يمكنها أن تعالج الحالة، ومنذ ذلك الحين أعطيت لمئات الآلاف من النساء. كما أُعطيت البلازما للرضّع بعد اتمام الولادة لمنعهم من تطوير الداء.

ويُقدَّر بأنّه ساعد في إنقاذ 2.2 مليون رضيع حتى الآن.

كانت ابنته ترايسي واحدة من أولئك الأمّهات اللواتي احتجن إلى الحصول على حقنة الanti-D بعد ولادة ابنها الأول.

قالت بأنّها "فخورة" بأبيها لاستمراره بالتبرّع بالدم، حتى بعد وفاة أمّها بعد زواج دام 56 عاماً.

قال السيد هاريسون: "كنت في المستشفى أتبرّع بعد أسبوع من وفاة زوجتي باربرا".

يقول معلّقاً على ذلك: "لقد شعرتُ بالأسى لفقدانها، ولكنّ الحياة يجب أن تستمرّ، وعلينا أن نمضي قُدُماً فيما نقوم به. إنّها هناك تنظر إلينا من مكانها الآن، ولذلك سأواصل ما بدأتُه"

وقد توقّع السيد هاريسون أن يصل إلى تبرّعه الألف في شهر أيلول من سنة 2010.

------------------------------------------------------

مين قرر يتبرع بالدم هلأ؟

المصدر:

هنا

مصدر الصورة:

James Harrison in his living room. Photo @ Red Flag Magazine