الرياضيات > الرياضيات

الشمبانزي أذكى من البشر في نظرية الألعاب

عند البحث عن شريك لك في ورق اللعب، قد ننصحك بالذهاب إلى حديقة الحيوانات المحلية، لأنه و على ما يبدو فإن الشمبانزي أفضل من البشر في نظرية الألعاب (فرع من علم الرياضيات يهتم بتحليل الاستراتيجيات عند التعامل مع حالات تنافسية تكون فيها نتائج اختيارات أحد المتنافسين معتمدة بشكل كبير على أفعال المتنافسين الاخرين)، على الأقل إذا بقيت الألعاب بسيطة.

يبين الفيديو في الأسفل اثنين من الشمبانزي يلعبون لعبة في معهد الأبحاث في جامعة كايوتو.

للبدأ، يضغط كل قرد إما على الشريط الأيمن أو الأيسر ثم تظهر لهما صورة وامضة لما اختاره اللاعب الأخر.

يحصل أحد الشمبانزي على طعام كمكافأه عندما تتطابق الإختيارات، بينما يتم اطعام الأخر عندما تتعارض الإختيارات، كما لا يستطيع كل من الشمبانزيين التواصل.

انفق الخبراء في نظرية اللعبة عقوداً و هم يعملون على أفضل التكتيكات لإستخدامها في مثل هذه المواقف، من خيارات تكرار الحركة الأخيرة المتخذة من قبل خصمك إلى خطط أكثر تعقيداً.

لاحظ الباحثون في هذه الحالة، إن السلوك التنبؤي للمتطابقين (عند تشابه الاختيارات) يجب ألا يتغير خلال الألعاب، عوضاً عن ذلك فإن سلوك غير المتطابقيين يجب أن يتغير حتى لو لم تتغير مكافأتهم، فقد لاحظو بأن ذلك غير متوقع لدى البشر و بشكل كبير.

يستقر كل من الشمبانزيين بشكل سريع عند توازن ناش (يعرف بأنه النتيجة المثلى للعبة و التي لا يكون فيها لأي من المتنافسين حافزاً لتغيير الاستراتيجة المختارة، بعد الأخذ بعين الاعتبار لاختيارات المنافس) أي عند الطريقة المثلى لكل لاعب لتعظيم عدد مرات الربح، كما يعدلون استجاباتهم عند تغير الظروف.

يذكر أن جون ناش قد حاز على جائزة نوبل في الاقتصاد لتوصله لهذا التوازن (طبعاً لحالات أكثر عموماً).

عندما يأتي الأمر للبشر فأن معظمهم يواجه مشاكل، فعندما قام طلاب جامعة و قرويون من غرب افريقيا بلعب اللعبة، كان أداءهم أقل من الشمبانزي الذين تعلموا بشكل أسرع من كلتا المجموعتين من البشر.

و في حال اعتقدت بأن البشر قد لا يكون لديهم دافع من خلال قطع من التفاح، فقد استخدم المال عوضاً عن ذلك، و للمحافظة على الأمور متساوية مع الشمبانزي لم يتم اخبار المتباريين عن أهداف منافسيهم.

نشرت نتائج البحث في scientific reports (انظر المصدر 2)، و قد تنبأ الباحثون بأن نجاح الشمبانزي قد يكون بسبب امتلاكهم لذاكرة قصيرة و لمهارات التعرف على الأنماط.

نظرية أخرى تقول بأن طبيعة الشمبانزي التنافسية تساعدهم على التأقلم مع الألعاب بسرعة، بينما تقف الغريزة التعاونية لدى الإنسان عائقاً أمام ذلك. أظهرت التجارب أيضاً بأن الشمبانزي أفضل في الوظائف التنافسية من التعاونية.

عند التفكير مرة أخرى، ربما لا تريد بأن يكون شمبانزي شريكاً لك في ورق اللعب، لكن في مسابقة تنافسية مع إنسان لا تعتمد كثيراً على جنسنا.

المصدر :

هنا

المصدر 2 :

هنا