المعلوماتية > عام

نقل الحوسبة الإدراكية إلى ما بعد واتسون

تقوم شركة IBM بالتعاون مع نجوم الدراسات الأكاديمية لنقل الحوسبة الإدراكية الى ما بعد واتسون، طبعًا للذين لا يعلمون ما هو واطسون، يمكننا أن نقول ببساطة أنّه نظام حوسبة قادٌر على فهم والإجابة على الأسئلة المعقدة التي طرحت في اللغة الطبيعية التي نتكلمها نحن.

وتقوم شركة IBM بالاتحاد مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة كارنيجي ميلون، وجامعة نيويورك، ومعهد البوليتكنيك رينسيلار للمضي قدمًا في حالة التقنية الصناعية في بناء نظمٍ أكثر ذكاءً للحاسوب. حيث تتراوح أبحاثهم تلك من التصنيف التلقائي للنصوص والصور إلى التفاعل بين الإنسان والحاسوب.

فقد أذهل نظام واتسون الشهير الخاص بشركة IBM الجميع في برنامج Jeopardy (وهو برنامج مسابقاتٍ تلفزيوني في الولايات المتحدة يتمّ فيه اختبار المتسابقين بالمعلومات العامة).

كما تألق اسمه في مجال الرعاية الصحية، ولكنّه بالرغم من ذلك ليس جيدًا بما فيه الكفاية حتى الآن. وهذا هو السبب الذي دفع شركة IBM لتتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة كارنيجي ميلون، وجامعة نيويورك، ومعهد البوليتكنيك رينسيلار في مبادرةٍ بحثية على أمل تعزيز التقنية الصناعية في ما تسميه شركة IBM: ’’الحوسبة الإدراكية.’’

حيث أنّ نظامًا مثل واتسون لديه قدرةٌ كبيرة على فهم الحقول والبيانات التي تمّ تدريبه عليها، ولكن هناك حاجةٌ إلى المزيد من الأبحاث اللازمة لتحديد النظم والبنية وتقنيات العملية لدعم نموذج الحوسبة الجديدة، والتي تتيح للأنظمة والأشخاص العمل معًا عبر أيّ مجالٍ من الخبرات.

فلا شيء من هذا العمل ينتج عن فراغ، وإن كان. وهناك الكثير من الباحثين الجامعيين والشركات الكبيرة التي تعمل في مجالاتٍ مثل: التعلم العميق، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب، فعلى سبيل المثال، فإنّ شركة IBM نفسها تعمل على الأنظمة التي تعمل بطريقةٍ مشابهة لعمل الدماغ البشري.

وقد تحدث علماء الحاسوب والمتنبئين بالمستقبل عن الذكاء الاصطناعي، وعن مفاهيم مماثلة لعقود، لكن نحن الآن في مرحلةٍ حيث لدينا ما يكفي من البيانات والقدرة الحاسوبية، وعلى فهمٍ أفضل لكيفية الاستفادة منها لإحراز تقدمٍ كبير.

فعلى سبيل المثال، هناك حواسيب HAL أو Skynet: وهي مجموعةٌ من الحواسيب تتمتع بنظام ذكاءٍ صنعي، قادرةٌ على إدارة الأنظمة والأجهزة والتجهيزات العسكرية والتحكم تقريبًا بكل شيء، كما وتتمتع بالوعي الذاتي، وطبعًا هي شخصياتٌ خيالية مستوحاةٌ من الأفلام، إلا أنها لن تتجسد في أيّ وقتٍ قريب من الآن، وربما لن نكون قادرين على الاعتماد الكامل على الآلات حتى بعد عقدٍ من الآن.

على الرغم من ذلك، وفي عالمٍ حيث توجد فيه سياراتٌ تقاد بدون سائق، وعددٌ هائلٌ من الأجهزة المتصلة الذكية، وتقنياتٌ قابلة للارتداء مثل نظارات غوغل، وهناك مزيدٌ من التقدم في مجالاتٍ عديدةٍ مثل الطب كلّ يوم، فإنّه لا يزال أمرًا رائعًا.. مع أملٍ بمستقبلٍ أفضل.

ترجمة : طارق محمود

تدقيق: محمد براء كرزة

صورة : فادي حموي

المصدر:

هنا

مصدر الصورة:

هنا