العمارة والتشييد > البوم معماري

خطوات ما بعد الكارثة

خلَّف زلزال أذربيجان وإيران عام 2012 أكثر من 350 قرية مُدمَّرة وأكثر من 27500 منزل مُتضرِّر. في حين يُعدُّ زلزال اليابان عام 2011 واحدًا من أعنف زلازل القرن مُخلِّفًا أكثر من 20 ألف شخص متوفى أو مفقود، أما زلزال 2015 في باكستان، فخلَّف أكثر من 2000 شخص بين متوفى وجريح. 

وإثرَ ألم المُصاب؛ كان لا بدَّ أن تبدأ خططُ إعادة الحياة إلى المناطق المُتضرِّرة.1

تجرَّعت سابقًا دولٌ مثل ايران واليابان وباكستان من كأس الزلازل المدمرة التي راح ضحيتها آلاف الموتى والمفقودين وخلَّفت مثلها من المنازل المدمرة. وإثرَ ألم المُصاب؛ كان لا بدَّ أن تبدأ خططُ إعادة الحياة إلى المناطق المُتضرِّرة.

اتُّبِعت في إيران خطةٌ تتلخص بـ:

1- إزالة الحطام والأنقاض.

2- إعادة بناء الوحدات السكنية للناس المُتضرِّرة بعد فرز السكان المُقيمين عمَّن امتلكوا منازلَ أخرى في مناطق غير مُتضرِّرة.

3- إعادة تأهيل المباني العامة والحكومية الضرورية كالمدارس والبِنى التحتية الضرورية للسكان (1).1

تولَّت إعادةَ التأهيل منظمةٌ عامة وغير ربحية (HFI). وعُقِدت اجتماعات أسبوعية لمراجعة سير عملية إعادة الإعمار وتنسيقها ودعمها؛ لينتهي بناء 12800 منزل بعد 6 أشهر من بداية العمل (1).

كانت أولى خطوات إغاثة السكان: توفير الرعاية الصحية والطبية للمحتاجين إليها، ونَقْل العائلات المُتضرِّرة إلى مخيمات مؤقتة قريبة من منازلهم.

تلاها توفير السكن المُتنقِّل ووحدات مُسبقة الصنع للعائلات المُتضرِّرة، ريثما يُعاد بناء منازلهم في مناطقَ قريبة من منازلهم المدمرة؛ ما أعطى فرق البناء حافزًا أكبر لإنهاء أعمالهم على نحو أسرع (1). 1

طُبِّقت في اليابان عديدٌ من الخطوات المشابهة لتتكاتف الحكومة المحلية مع مؤسسات تنمية المجتمع المحلية وبشراكةٍ مع القطاع الخاص في محاولة للاستفادة القصوى من الموارد البشرية جميعها والقادرة على تقديم أدوار فعَّالة في عمليات البناء (2).

عُمِل في أثناء عمليات إعادة التأهيل على تحصين المنشآت ضد الزلازل وجَعْلها أكثر مقاومة تجنبًا لحدوث كوارث مُشابهة في المستقبل، ولم يقتصر الأمر على المنشآت السكنية أو الحكومية، بل امتدَّت إلى شبكة المواصلات أيضًا (2).

أما في باكستان، فحُدِّد ما يجب تقديمه على المدى القصير والبعيد لما بعد الكارثة:

1- الاستجابة الطارئة إلى الكارثة بتقديم المعونات الغذائية ومساعدات مالية وتعويضات.

2- إعادة بناء الوحدات السكنية والمرافق الخدمية الحكومية.

3- استصلاح المناطق الزراعية المُتضرِّرة وإعادة شبكات الري (3).

تركَّز الاهتمام في أثناء إعادة البناء على أن تكون الأبنية الجديدة ذاتَ مقاومة أعلى وأفضل، وتحسين المناطق عمَّا كانت عليه، وإشراك المجتمع المحلي في عملية إعادة البناء. إضافة إلى وَضْع خطط تأهب واستعداد للكوارث في حال تكرار حدوثها (3).

تُوضح لنا هذه التجارب الأولوياتِ التي حُدِّدت لمراحل إعادة الإعمار والحياة إلى المناطق المُتضرِّرة، وتوفير سكن مؤقت لائق للعوائل المُتضرِّرة، وعدم اعتماد الخيام مكانَ إقامةٍ طويل الأمد.

وأُثبتت فعالية تقسيم الجهود وتنظيم الموارد والمساعدات المُقدمة، إضافة إلى تضمين المجتمع المحلي بخطط إعادة الإعمار ورَفْع موثوقية الخطة وجدِّيتها بإشراك منظمات غير ربحية لتنفيذها.

المصادر:

1_Akbari R, Zareei SA, Rafiei Y. Earthquake reconstruction lessons from Iran. Proceedings of the Institution of Civil Engineers - Municipal Engineer. 2017;170(2):82–9. Available from:  هنا

2_Towards Reconstruction “Hope beyond the Disaster”. Japan: OCHA - Prime Minister of the Reconstruction Design Council in response to the Great East Japan Earthquake; 2011. 1-56 p .Available from: هنا;

3_PDMA Team, UNDP Team. 2015 Earthquake Recovery Plan - Khyber Pakhtunkhwa. Pakistan: Government of Pakistan; 2015. 1-72p. Available from: هنا