الفلسفة وعلم الاجتماع > علم الاجتماع

تعنيفهنَّ يتجاوز الحدود والثقافات

هل سمعت -صديقَنا- عن رجل رفض الدخول في علاقة مع امرأة فقتلته لأنه لها ولا يجب أن تدنسه امرأة أخرى؟! ولكنك سمعت عن #نيرة_أشرف و#إيمان_مؤيد_رشيد وغيرهن، أليس كذلك؟!

وهل سمعت -صديقَنا- عن امرأة اغتصبت رجلًا ثم أحرقته؟! أو أخت قتلت أخاها بمساعدة أمها بتهمة "الشرف" واختيار شريك الحياة؟! ولكنك سمعت عن #رنين_سلعوس و#شيماء_سدو و#سوار_قبلاوي و#إيمان_عادل، أليس كذلك؟!

وهل سمعت عن رجل عنفته امرأةٌ وضربته حتى الموت، أو طعنته وذبحته؟! ولكنك سمعت عن #لبنى_منصور #إسراء_غريب و#آيات_الرفاعي و#تهاني_حرب و#صابرين_خويرة و#إيمان_احمد_عوض، أليس كذلك؟!

وهل سمعت عن شاب تعرض للتهديد والابتزاز الإلكتروني من امرأة وصديقاتها إلى درجة أنه انتحر لينجو من توبيخ المجتمع الأمومي المتسلط؟! ولكنك سمعت عن #بسنت_خالد، أليس كذلك؟!

وهل سمعت عن رجل تعرض للتحرش في السوق من امرأة، فرفض وأبدى استياءه، ما أهان مشاعر المرأة ودفعها لملاحقته وحرقه؟! ولكنك سمعت عن #سمية_عبيد، أليس كذلك صديقنا؟!

وهل سمعت -صديقنا- عن شاب انتشرت له صور فاضحة، فأفرغت أخته رشاشًا في جسده؟! ولكنك سمعت عن #رشا_بسيس، أم أنك سمعت عن شاب يعيش في أوروبا، فقتلته أخته بطلقة في رأسه؛ لأنها كرهت "انفتاحه الأوروبي"، ولكنك سمعت عن #أحلام_يونان، أليس كذلك صديقَنا؟!

وهل سمعت -صديقَنا- عن شاب قُتل لأنه متبرج ويُبدي مفاتنه؟! ولكنك سمعت عن #تاره_فارس و#سارة_القحطاني و#يارا_أيوب، أليس كذلك صديقنا؟!

وهل سمعت -صديقنا- عن أم تقتل ابنها اليافع بطلقة في الرأس أو تعذبه حتى الموت؛ لأنه تحدث مع شابة؟! ولكنك سمعت عن #ديانا_أبوحسون و#شهد_العيساوي و#الطفلة_مآب و#لمياء_الغنيمي، أليس كذلك صديقنا؟!

قد يجيبنا بعضكم: هذه مجرد حالات فردية، لماذا هناك عنف ضد النساء وليس هناك عنف ضد الرجال؟

يشير مصطلح العنف ضد النساء وفقًا للأمم المتحدة إلى أفعال العنف القائمة على جندر النساء، التي تؤدي إلى معاناة جسدية أو جنسية أو عقلية لدى المرأة، وتثبت الإحصائيات أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لعنف جسدي أو نفسي -أو كليهما معًا- من شريكها.

إن 58% من ضحايا القتل من النساء في العالم قُتلن على يد شريك عاطفي أو بعض أفراد العائلة، حتى إن معظم الرجال الذين قُتلوا من قبل النساء، كانوا في السابق معنفين لهن، وقتلتهن النساء دفاعًا عن أنفسهن ضد العنف والتهديد بالسلاح.

وتبين الدراسات أن الرجال يقتلون غالبًا بدافع الغيرة، وخضوعًا للأدوار النمطية الذكورية التي تدفعهم للهيمنة على النساء.

هذا وتمثل جرائم الشرف واحدةً من أكثر جرائم العنف عدوانية؛ إذ يقتل الأقرباء الذكور تحديدًا النساءَ بسبب خروجهن عن الأعراف الجنسية التقليدية، فيرى الرجل نفسَه مسؤولًا عن المرأة ومالكًا لها، ومن واجبه حماية أسرته من أي تصرف يهين شرفه وكبرياءه، وتُقتل سنويًّا خمسة آلاف امرأة بتهمة الشرف، في حين لا نسمع عن رجال قتلوا للحفاظ على شرف العائلة!

أما العنف المنزلي فهو السبب الرئيس لإصابات النساء في كل أنحاء العالم، أكثر من حوادث السيارات والسرقة!

وتبين النسب أن متوسط أعمار النساء في البلدان التي ليس فيها قوانين تجرم العنف الأسري -كما هو الحال في 46 بلدًا- أقل مما هي عليه عند الرجال.

وبالنسبة للاغتصاب، فإن 42.2% من النساء دون سن ال 18 تعرضن للاغتصاب، و700 مليون امرأة منهن حول العالم تزوجنَ قسريًّا، و 76.6% من ضحايا الاغتصاب كن دون سن 25 عاماً.

هذا وإن 39% من النساء في الوطن العربي تعرضن للتحرش وبلغن عنه.

صديقنا وأنت أمام كل هذه الإحصائيات نطرح عليك سؤالين أخيرين:

هل لا تزال ترى أن القضية إيديولوجية وتحمل طابعًا ليبراليًّا نسويًّا يهدف إلى تعرية المرأة من لباسها وإفساد أخلاقها؟!

وهل هنالك إحصائيات برأيك، تشير إلى أن "العنف ضد الرجال" ظاهرة مدعومة بثقافة مجتمعية تستهدفهم؟!

المصادر:

1. هنا

2. هنا

3. هنا

4. هنا

5. هنا

6. هنا

7. هنا