الهندسة والآليات > الطاقة

مصفوفات الخلايا الشمسية ثلاثية الأبعاد

في ظل الازدياد المستمر للتلوث و الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد على انتاج الطاقة بطرق صديقة للبيئة أكثر، قدّم الباحثون خطوة جديدة للاستفادة أكثر من الطاقة الشمسية و انتاج الطاقة النظيفة ...

مصفوفات الخلايا الشمسية ثلاثية الأبعاد من MIT تنتج الطاقة أكثر بـ20 مرة

كشف الباحثون في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا عن التصميم الجديد لمصفوفات الخلايا الشمسية ثلاثية الأبعاد و التي يمكنها انتاج طاقة أكبر بـ20 مرة في القدم المربعة من الطاقة التي تنتجها مصفوفات الخلايا الشمسية المسطّحة المعروفة.

اختبر الفريق عدة تشكيلات للألواح الضوئية (PhotoVoltaic Panels) المصفوفة بترتيبات مختلفة و استقروا في النهاية على الشكل ثلاثي الأبعاد الذي يستقبل أكبر كمية من الضوء خلال الزمن في واحدة المساحة. و أشارت النتائج الملفتة للنظر (و خاصة في حالة الطقس الغائم) إلى طريق واعد لتطبيق ألواح شمسية على المباني المرتفعة دون أن تشغل مساحة كبيرة.

طور الباحثون أداة تحليل برمجية بإمكانها اختبار أي تشكيل مفترض للخلايا الشمسية. و أخذ الفريق أكثر النتائج المبشرة و بنوا على أساسها نماذج عديدة و قاموا باختبارها في بوسطن. و بعد عدة أسابيع غائمة، قام الفريق العامل على البحث بتحليل المعطيات و وجدوا أن المصفوفة التي أخذت شكل الأكورديون تفوقت و بشكل ملحوظ على المصفوفة المسطّحة. كما أظهرت النتائج أن استقبال الطاقة الشمسية من زوايا مختلفة يكون مفضلا في الأماكن الغائمة غالبا أو الأماكن الواقعة عند خطوط عرض مرتفعة.

أثبتت النتائج صحة نظرية آديان دواير، الذي اختبر ترتيبات مصفوفية بشكل أشجار عندما كان يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما. في حين أن القياسات التي قام بها كانت خاطئة لأنه قام بقياس الجهد (و هو مقدار ثابت) بدلا من قياس الأمبيرات _الشدة_ (و هو المقدار الفعلي الذي يعبر عن الطاقة في الخلايا الشمسية).

يعتمد النموذج الذي استخدمه الباحثون في MIT على المفهوم ذاته بالإضافة إلى تحليل أشكال معقدة ثلاثية الأبعاد. على سبيل المثال إن مكعبا بأوجه مقعرة نحو الداخل تتحسن فعاليته بمعدل 10-15% أكثر من مكعب ذو أوجه مسطحة تماما. كما ستكون الألواح أكثر فاعلية باستخدام تقنيات الرقاقات، حيث أنها أقل ثمنا و أكثر قدرة على انتاج الطاقة في ظروف الإضاءة الضعيفة و الظلال.

في حين أن تصميم المكعب ذو الاوجه المقعرة سيكون صعب التصنيع. لن يكون تصميم الأكورديون كذلك.

مع الانخفاض الكبير لأسعار الألواح الشمسية يبقى التحدي التالي بتحسين كثافة الطاقة في موقع التركيب.

تخيل ناطحات سحاب بجدران مغطاة بهذه الألواح أو أبراج موضوعة في كراجات السيارات و الطرق.

نشر تقرير في مجلة علوم الطاقة و البيئة، و وضح التقرير أن هذه التصاميم قد تضيف من ضعفين إلى عشرين ضعفا من كثافة الطاقة في واحدة المساحة.

بما أن الأبراج القريبة من بعضها قد يظلل واحدها الآخر فإن هذه التصاميم هي بالأساس للبيئات المدنية و ليست للمساحات المفتوحة.

إلى أي مدى يمكن التخلي عن الطرق التقليدية في انتاج الطاقة الكهربائية و التي تسبب تلوثا بيئيا كبيرا ؟ و كم من الممكن أن تحل تقنيات تحويل الطاقة الشمسية محلها ؟ علما أن بلداناُ كثيرة قد بدأت فعليا بمشاريع كبيرة للاستفادة من الطاقة الشمسية ... شاركونا آراءكم

المصدر :

هنا