هل تعلم والإنفوغرافيك > كاريكاتير

خبراء؛ دون شهادات

في بيئة المعلومات المزدحمة التي نعيشها اليوم، ومع فيض الأخبار على مدار الأربع والعشرين ساعة عبر منصات التواصل المختلفة من تطبيقاتٍ ومواقع إخبارية عديدة؛ تنتشر الأخبار الطبية المزيَّفة مثلما ينتشرُ فيروس الإنفلونزا، ولك أن تتخيل -عزيزي القارئ- خطورة انتشار مثل هذه المعلومات! فعندما تجري بحثًا عن مرض السرطان مثلًا على أحد محركات البحث؛ يظهر لك الملايين من الصفحات من مقالات ومواقع في الشبكة العنكبوتية عن هذا الموضوع، ولكن قلةٌ قليلةٌ منها هي التي يمكن الأخذ بها والاعتماد عليها. 

فإذا صادفتك -عزيزي القارئ- معلومة طبية حديثة وشككت في مصداقيتها ابحَثْ عنها عبر الإنترنت وتفحّص الموقع الأصلي الناشر لها، واستكشف هويّة المنظمة المسؤولة عن ذلك الموقع والهدف من  تأسيسه؛ إذ إنّ إنشاء المواقع الإلكترونية وتحديثها يتطّلب مبالغ مالية، وبذلك فإن معرفة الممول الرئيسي للموقع تُساعد على معرفة الدافع وراء إنشائه ونشر المعلومات التي يحتويها ذلك الموقع، وانتبه لمُحدِّد الموارد الموحّد للموقع المعروف بالـ "URL: Uniform Resource Locator"؛ إذ يُشير المُحدّد إلى المنظمة المسؤولة عن الموقع  كالآتي: يشير (.org) عادة إلى المنظمات غير الربحية غالبًا كالمنظمات العلمية والطبيّة والبحثية وغيرها، أما (.com) فيرمز إلى الشركات التجارية كشركات الأدوية وشركات الأعمال وغيرها، في حين يشير (.gov) إلى المنظمات الحكومية و(.edu) إلى المنظمات التعليمية.

وتأكد -عزيزي القارئ- من تاريخ نشر المعلومة الطبية، فلربما انتهت صلاحيتها أو أثبت العلم الحديث عدم صحتها، وابحَثْ عن أسماء الأشخاص الناشرين لتلك المعلومة وتأكد من هويتهم ومؤهلاتهم العلمية والطبية؛ إذ تُظهر المواقع الموثوقة أسماء الناشرين الأصليين وروابط تُظهر هوية أولئك الأشخاص، كذلك توفّر تلك المواقع روابط الاتصال بالمنظمة المسؤولة عن الموقع تمكّنك من التأكد من مصداقيتها، ابحث في الموقع عن كلمة "حولنا about us"، أو "اتصل بنا contact us" لكي تستطيع التأكد من حقيقة المنظمة، أمّا إذا نُسِب الخبر إلى مجلةٍ ما فابحث عن هذه المجلة وتأكد أنها خاضعةٌ لمراجعةِ النظراء "peer reviewed"؛ أي إن جميع الأبحاث المنشورة فيها يراجعها أهل الاختصاص يُدققونها، مما يمكن أن يشجع على الوثوق بها.

كما أنّ المعلومة الطبية المزيّفة تنتشرُ على نحو أوسع من المعلومة الطبية الصحيحة والمنقَّحة، وقد أرجعت إحدى الدراسات السبب إلى أنَّ الأخبار المزيفة تصبح أكثر قابلية للتصديق عند ورودها مرارًا وتكرارًا من مصادر متعددة، إضافة إلى أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي يهتمون بناشر المعلومة أكثر من المعلومة نفسها، خاصة إذا كان الناشر أحد أقاربهم أو ممّن يعرفونه شخصيًّا، فيبادرون لمشاركة كل ما يشاركه أولئك الأشخاص "الموثوقين" بحسب رأيهم.

للاطلاع على المعلومة الكاملة؛ الرجاء زيارة الرابط الآتي:

هنا;