المكتب الإعلامي > حملة تنمية الطفولة المبكِّرة

ركائز رعاية التنشئة؛الرعاية الفعالة والتعلُّم المبكر

يولد الطفل بقدرات محدودة؛ وبذلك تكون لديه احتياجاته الغذائية والصحية والانفعالية والحركية ليحقق النمو الشامل، وتبدأ هذه القدرات بالنمو والتطور بسرعة، فيشتدُّ إلحاح هذه الحاجات لديه إلى أن يصل إلى مرحلة الاستكشاف والتجريب لبناء مهارات جديدة في هذا العالم (1)، وهنا يأتي دور القائمين على رعاية الطفل؛ إذ يجب عليهم متابعته طَوال الوقت بهدف إشباع حاجاته وتوفير بيئة آمنة وسليمة له، فما الرعاية الفعالة التي يمكن أن يقدموها للطفل لينعم بطفولة مبكرة متَّزنة وآمنة؟

تُعدُّ الرعاية الفعالة -إحدى ركائز رعاية التنشئة- الإستراتيجية الأكثر فعالية لخلق بيئة آمنة للطفل، ليتمكَّن في ظلِّها من النمو واستكشاف بيئته (2)، وتتضمن الرعاية الفعالة الاستجابةَ لحركات الطفل وإيماءته ولطلباته الشفهية بهدف حمايته من أية إصابة ولمعرفة إن كان مريضًا، وهي عامل أساس لبناء الثقة والعلاقات الاجتماعية أيضًا (3).

تتطلب الرعاية الفعالة من مقدميها مجموعةَ مهارات، أهمها:

يمكن للوالدين والقائمين على رعاية الطفل أداء هذه المهارات في البيت وفي المساحات المخصصة للعب الأطفال في الأماكن العامة، ويجب عليهم أن يتمتعوا بثقافة السلامة والأمان؛ إذ تشير الدراسات إلى أن 43% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات معرضون لخطر الفشل في تحقيق النمو الشامل (4).

إضافةً إلى حماية الطفل، فإن الرعاية الفعالة تشمل التغذية الفعالة التي تكون مهمة خاصةً للأطفال المرضى أو ذوي الوزن القليل، وتشمل التواصل مع الطفل أيضًا. ويختلف نوع التواصل حسب تطور نمو الطفل؛ فيبدأ بالاحتضان والتواصل البصري والابتسامات ثم الإيماءات فالنطق، وتخلق هذه التفاعلات رابطًا عاطفيًّا يساعد الطفل على فهم العالم من حوله وبناء معرفة عن الأشخاص والعلاقات واللغة (3).

تتكامل الرعاية الفعَّالة مع التعلُّم المبكِّر الذي يعدُّ أحد ركائز رعاية التنشئة أيضًا، وتعدُّ سنوات الطفل الأولى مرحلةً بالغةَ الأهمية من حياته لأنه ينمو بمعدل سريع فيها مقارنة ببقية مراحل حياته، وبذلك فهذه هي فترة تطوّر مهاراته المعرفية والاجتماعية والعاطفية التي هي أساس لشخصيته المستقبلية، ونتيجة لذلك؛ فالأطفال حساسون للعوامل الخارجية مثل أنواع التفاعلات التي لديهم مع مقدمي الرعاية (5)، مما يعني أن التعلّم المبكر ليس الذهاب إلى الروضة في سن الثالثة أو الرابعة فحسب أو حتى تعلّم الأبجدية والألوان، بل بدايةً يكتسب الطفل مهارات وقدرات شخصية ويتواصل مع الأشخاص عن طريق الابتسام والتلويح والمناغاة والغناء والألعاب البسيطة، وبذلك فإن ما يساعدهم هو تفاعلُ مقدِّم الرعاية معهم ورعايته الآمنة في بيئة عائلية مع التوجيهه المستمر لأنشطة الطفل اليومية وعلاقته مع الآخرين (3).

المصادر:

1- National Center on Early Childhood.(). 10 Actions to Create a Culture of Safety. هنا

2- National Center on Early Childhood.(). ACTIVE SUPERVISION. هنا

3- 1. WHO et al. Nurturing Care for Early Childhood Development: A Framework for Helping Children Survive and Thrive to Transform Health and Human Potential. Switzerland: World Health Organization; 2018 p. 14-15. 

4- Care for Child Development: an intervention in support of responsive caregiving and early child development. 2017. هنا

5- OECD. (2018). Early Learning Matters. هنا