الكيمياء والصيدلة > الآثار الجانبية

اعتلال الكلى المرتبط باستخدام المسكنات

أدرك العالم في عام 1950 بأن المسكنات هي إحدى الأسباب المؤدية لأمراض الكلى المزمنة -خاصة- عند استخدامها لفترات طويلة بدلاً من الفترات القصيرة الموصى بها،  وفي محاولة للتقليل من هذه المضاعفات طُوِّرت فئات أحدث من المسكنات المضادة للالتهاب غير الستيروئيدية؛ مثل مثبطات2  –COX  الانتقائية (ومن أمثلتها السيليكوكسيب celecoxib)، ولكن سرعان ما عادت الأدلة مخيبةً للآمال؛ مُرجِّحة أن خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة متشابه.

يمكن الحصول على معظم المسكنات دون وصفة طبية؛  كالباراسيتامول Paracetamol والأسبرين Aspirin والإيبوبروفين Ibuprofen و النابروكسين Naproxen، ولا تُمثِّل هذه الأدوية أي خطر لدى معظم الناس عند تناول الجرعة الموصى بها، ولكن تناولها بانتظام  ولفترات طويلة قد يدق ناقوس الخطر -خصوصاً- عند الحديث عن  تلك الأدوية التي تفرز عن طريق الكلى فقط (1)(2). 

ويعد انخفاض الضغط على المستوى الخلوي هو السبب المُرجَّح لضعف وظائف الكلى عند الإفراط في تناول المسكنات على المدى الطويل؛ نتيجةً لتثبيط مسار تخليق البروستاغلاندين prostaglandin؛ إذ ينتج عن ذلك تثبيط التأثير الموسع للأوعية الدموية للبروستاغلاندين مما يؤدي إلى نقص التروية للب الكلوي، ويترافق هذا الأمر بتَلَف حُلَيميٍّ على هيئة نخر في الغالبية العظمى من الحالات. وتشمل المظاهر المرضية الأخرى نخراً أنبوبيّاً خلاليّاً مُزمِناً (chronic interstitial tubular necrosis) والتهاب الكلية الخلالي المزمن (chronic interstitial nephritis) (١).

ويعد تشخيص المرضى الذين يستخدمون مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية استخداماً مزمناً تحديّاً؛ إذ نادراً ما تظهر أي مظاهر أو أعراض غير طبيعية لديهم، فيُشخَّص المريض -مصادفة- عند ظهور تحاليل مخبرية غير اعتيادية في الفحص الروتيني، أو عند الاستقصاء عن بعض الأمراض المصاحبة الأخرى والمرتبطة بالكلى. ويمكن أن تتطور بعض حالات اعتلال الكلى المُسبَّب بالمسكنات إلى المرحلة النهائية  end-stage renal disease في نهاية المطاف؛ موجبة بذلك الحاجة الدائمة لغسل الكلى أو زراعتها لاستعادة وظائف الكلى (2)(1).

وقد يظهر عند مرضى الكلى المزمنين أعراضاً سريرية لفقر الدم، التعب، ارتفاع ضغط الدم، الصداع، أو الأعراض المعوية المصاحبة لاستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو استخدام المسكنات المزمن، وتعاني نسبة صغيرة من الناس من مغص كلوي مرتبط ببيلة دموية hematuria (1).

وقد أفادت تقارير عدة ارتباط استخدام مسكنات الألم تلك بحالات فشل كلوي حاد (acute kidney failure)، وتجدر الإشارة إلى أن المرضى في هذه التقارير كانوا يعانون من عوامل خطر مثل الذئبة الحمامية الجهازية (systemic lupus erythematosus)، والحالات الكلوية المزمنة (chronic renal conditions)، وتشمع الكبد (cirrhosis) أو قصور القلب (heart failure)، والعمر المتقدم، وقد تضمنت التقارير -في حالات نادرة- جرعة واحدة لم تُستَخدم أكثر من 10 أيام  من مسكنات الألم (2).

الأسبرين -من جهة أخرى- هو واحد من مضادات الالتهاب غير الستروئيدية، ويوصف بانتظام في بعض الحالات لمنع الأزمات القلبية، ولا يوجد دليل على وجود أي خطر فيما يتعلق باستخدامه المنتظم في الجرعات الصغيرة الموصى بها (81-162 mg يوميّاً)  للوقاية من النوبات القلبية حتى مع انخفاض وظائف الكلى (3).

ما الذي يمكنني فعله للحفاظ على صحة كليتي؟(3)

يمكن الوقاية من أمراض الكلى التي تسببها المسكنات غالباً، وإليك بعض الأشياء التي يمكنك اتباعها للمساعدة في الحفاظ على صحة الكلى:

المصادر:

1. U. Keen M, R. Aeddula N. Analgesic Nephropathy. StatPearls; 2020. هنا

  INTODUCTION 

  Pathophysiology

  History and Physical

2. Analgesic Nephropathy [Internet]. WebMD. 2020. Available from: هنا

3. Pain Medicines (Analgesics) [Internet]. National Kidney Foundation. Available from: هنا#

My doctor recommended that I take an aspirin every day to prevent heart attacks. Will this hurt my kidneys?

What can I do to keep my kidneys healthy?