الفنون البصرية > فنانون عالميّون

الفنان المفاهيمي فيلكس غونزاليز-توريس

عندما يحوّل الفرد الأشياء اليوميّة البسيطة إلى وسائط ذات معنى؛ هذا ما يدعى فنًّا، نستطيع رؤية ذلك في أعمال النحّات والمصوّر الأمريكي والفنان المفاهيمي فيلكس غونزاليز توريس (Felix Gonzalez-Torres) كوبيّ المولد، فالتماس معنى الحب والخسارة والموت والنوع الجنسي من خلال مجموعة من الزخارف والأضواء والحلوى على نحو غير تقليدي هو ما ميّز أعمال Gonzalez، إضافةً لمشاركته المتلقّي بصنع المعنى للعمل، فجعل أعماله ملكًا للعامّة، فعندما تنتهي المادة، فهذا يشير للفناء، وركّز في أعماله على ثنائيّات الأشياء، ثم توقّف أحدهما عن العمل، وهنا يتمثّل الحب ومن ثم الخسارة، إنَّ الرمزية والبساطة في أعماله تحوّل ما لا يمكن رؤيته إلى شيءٍ ذي قيمة.

وُلِدَ فيليكس جونزاليس توريس (Felix Gonzalez-Torres) في كوبا (Cuba) عام 1957م، وهو فنان مفاهيمي معروف باستخدامه مواد متنوعة تناول فيها قضايا الهوية والرغبة والخسارة والملك الخاص مقابل العام (1).

كان أسلوبه يعتمد على تحويل المُشاهد من متلقي إلى مراقب نشط؛ إذ كان يشارك المشاهدين في تأسيس معنى في أعماله، مثل، أن يطلب من المشاهدين لمس العمل واستهلاكه (2).

عرض الفنان صورًا لـ 460 شخصًا قُتلوا برصاص ناري في عام 1989م، مصحوبة بأسمائهم وأعمارهم ومدنهم ووصفًا مختصرًا لموتهم، شُجّع الزوّار على أخذ الأوراق ومن ثم جُددت باستمرار(3).

ضُبطت هاتين الساعتين المتطابقتين في نفس الوقت في البداية، ولكنها ستتوقف في النهاية عن التزامن، يقول(Gonzalez): "الوقتُ شيءٌ يخيفني، هذه القطعة التي صنعتها كانت الشيء الأكثر رعبًا على الإطلاق" (1،4).

منحوتات الحلوى هذه التي تزن 80 كغ تمثّل الوزن الوسطي للذكر، ترمز للفناء وفقدان الوزن عندما تُستهلك من قبل الزوار، وصُنعت بعد تشخيص شريك الفنان بفيروس AIDS (1).

دعا الفنان إلى المشاركة من المشاهدين. تتحدى منحوتاته من الحلويات الملفوفة  -المنسكبة في الزوايا أو المنتشرة على الأرضيات، مثل، السجاد- تقاليد الفن؛ إذ يُطلب من المشاهدين لمس العمل واستهلاكه (2).

في سلسلة خيوط المصابيح الضوئية هذه، والتي يمكن عرضها بأي طريقة، يقوم الفنان في هذا العمل بتمثيل حياة شخصين من خلال مصابيح إضاءة، فعمر المصباح له مدّة معينة وسوف يحترق في نهاية المطاف، مثل، الإنسان (5).

في هذه الستائر المكوّنة من الخرز المذهّب، تتلألأ داعية المُشاهد إلى تغيير شكلها من خلال المشي عبرها، كممر عابر من المعلوم إلى المجهول، ومن الحياة إلى الموت (6).

توفيّ فيلكس توريس بمرض الإيدز عام 1996م في الولايات المتحدة.

في عام 2007م، أصبح ثاني فنان أمريكي (بعد Robert Smithson) أُختير بعد وفاته لتمثيل الولايات المتحدة في معرض بينالي البندقية (1،5).

المصادر:

1.      Felix Gonzalez-Torres | American artist [Internet]. Encyclopedia Britannica. [cited 2020 Jul 19]. Available from: هنا

2.      Guggenheim. 2020. Dubuffet Over The Rocks. [online] Available at: <هنا > [Accessed 28 July 2020]

3.      Felix Gonzalez-Torres | MoMA [Internet]. The Museum of Modern Art. [cited 2020 Jul 19]. Available from: هنا

4.      Felix Gonzalez-Torres. “Untitled” (Perfect Lovers). 1991 | MoMA [Internet]. The Museum of Modern Art. [cited 2020 Jul 19]. Available from: هنا

5.      Felix Gonzalez-Torres. “Untitled” (Toronto). 1992 | MoMA [Internet]. The Museum of Modern Art. [cited 2020 Jul 19]. Available from: هنا

6.      Untitled” (Golden) [Internet]. Guggenheim. 1995 [cited 2020 Jul 19]. Available from: هنا