اللغة العربية وآدابها > ألـــبـــومات

جذور ومعانٍ لغوية (ع ب ر)

نتابع معكم سلسلتنا "جذور ومعانٍ لغوية"، وتنتمي الكلمات في عملنا هذا إلى الجذر اللغوي (ع ب ر)؛ لنطّلعَ معًا على معاني الكلمات الآتية:

العِبْرُ، والعَبْرة، والعِبْرة، والعبير، والاعتبار، والعبارة، وغيرها..

(ع ب ر):

العين والباء والراء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على النُّفوذ والمضيِّ في الشيء (1).

 العِبْر:

 عِبْرُ النَّهر: جانبه وشطُّه. وعِبْر الوادي وعَبرُه: شاطئه، وناحيته. وعبَرَ النهرَ عبورًا: قطَعه من عِبره إلى عِبره (1,2,3).

عَبَرَ الرؤيا

عبرَ الرؤيا وعبَّرها: فسَّرها وأخبر بما يؤول إليه أمرُها. وقيل لمفسر الرؤيا: عابر، لأنَّه يتأمَّل ناحيتي الرؤيا فيتفكَّر في أطرافها ويتدبَّر كلَّ شيء منها ويمضي بفكره فيها من أول ما رأى النائم إلى آخر ما رأى (1,2,3). 

عَبَر الكتابَ

عبرَ الكتابَ يعْبُره عبْرًا: تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته. والعابرُ أيضًا: الذي ينظر في الكتاب فيعبُره أي يعتَبِر بعضه ببعض حتى يقع فهمه عليه (1,2,3,4).

عبَّر

عبَّر عمَّا في نفسه: أعرب وبيَّن. واللِّسان يعبِّر عمَّا في الضمير (2). وعبَّرت عن فلانٍ تعبيرًا: إذا عيَّ بحجته (عجز عن بيانها) فتكلّمت بها عنه (1).

العِبارة

الكلام الذي يُبيَّنُ فيه ما في النفس من معانٍ (5)، ويقول الشريف الجرجاني: "عبارة النص: هي النظم المعنوي المسوق له الكلام، سمّيت عبارة لأنَّ المستدل يعبُر من النظم إلى المعنى، والمتكلم من المعنى إلى النظم فكانت هي موضع العبور" (6).

العِبْرة (بكسر العين)

العِبرةُ: العَجَب، واعتبرَ منه: تعجَّب. والعِبَرُ: جمع عِبرة، وهي كالموعظة ممَّا يتَّعظُ به الإنسان ويعمَلُ به ويعتَبِر ليستدلَّ به على غيره. والعِبرة: الاعتبار بما مضى (1,2,3).

العَبرة (بفتح العين) 

العَبرة: الدمعة، وقيل: هو أن ينهملَ الدمعُ ولا يُسمَع البكاء. والعَبرة: الدمعة قبل أن تفيض، أو تردُّد البكاء في الصدر، جمعها عَبَرات وعِبَر، واستعبرَ: جرتْ عبْرتُه، وحزِنَ (1,2,3). 

العبير

قيل: أخلاطٌ من الطِّيب تُجمَع بالزَّعفران، وقيل: هو الزعفران وحده. وذكر ابن الأعرابي: العبيرُ الزعفرانة، وقيل: العبيرُ ضربٌ من الطِّيب. وقومٌ عبيرٌ: كثير (1,2,3).

عابر سبيل

مارُّ الطريق، والمسافر. وعبرَ السبيل: شقَّها (2,3,5).

لك ما أبكي ولا عَـبْرةَ بي

يُضرَبُ مثلًا للمرء يشتدُّ اهتمامه بشأن أخيه (صديقه)؛ أي أبكي من أجلك ولا حُزن في خاصة نفسي (2).

المصادر:

[1] ابن فارس، أحمد. (1979). معجم مقاييس اللغة. تحقيق وضبط: هارون، عبد السلام. (د. ط). (ج. 4). دار الفكر. ص 207.

[2] ابن منظور، محمد بن مكرم. (2005). لسان العرب. (ط. 4). (م. 10).  بيروت: دار صادر. ص ص 13- 15.

[3] الفيروزآبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب. (د. ت). القاموس المحيط. (ط. 1). بيروت: دار الأرقم بن أبي الأرقم ودار القلم. ص 562.

[4] الزمخشري، محمود بن عمر. (2009). أساس البلاغة. قراءة وضبط وشرح: طريفي، محمد نبيل. (ط. 1). بيروت: دار صادر. ص 408.

[5]  المعجم الوسيط. (2014). (ط. 4). القاهرة: مجمع اللغة العربية، مكتبة الشروق الدولية. ص 580.

[6] الشريف الجرجاني، علي بن محمد. (2009). التعريفات. وضع حواشيه وفهارسه: عيون السود، محمد باسل. (ط. 3). بيروت: دار الكتب العلمية. ص 149.