الطبيعة والعلوم البيئية > علم البيئة

يوم البيئة العالمي - حان وقت الطبيعة

يصادف الخامس من حزيران (يونيو) من كل عام (1,2) يومَ البيئة العالمي، ويُعدُّ الوسيلة الرئيسة للأمم المتحدة لزيادة الوعي العالمي والعمل من أجل الاهتمام بالبيئة (1)؛ إذ يُحتفى به منذ عام 1974م. وأصبح اليوم منصَّة حيوية لتعزيز أهداف التنمية المستدامة بجانبها البيئي، فتُشارك به أكثر من 150 دولة كلَّ عام بمساعدة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) (1,2).

ويُركِّز يومُ البيئة لعام 2020 على موضوع التنوع الحيوي (1,2) طارحاً شعار حان وقت الطبيعة (2) وخصوصاً بعد سلسلة الأحداث الأخيرة من حرائق الغابات في البرازيل والولايات المتحدة وأستراليا، وغزو الجراد في جميع أنحاء شرق أفريقيا، إضافةً إلى انتشار جائحة (COVID-19) التي أظهرت أهمية الارتباط بين البشر وشبكة الحياة بجميع مكوناتها الحية وغير الحية؛ إذ يُعدُّ التنوع الحيوي الأساس الذي يدعم أشكال الحياة البرية والمائية جميعها. ويؤثر تغيير أي عنصر منه أو إزالته في نظام الحياة بأكمله؛ مما قد ينعكس سلباً على التوازن البيئي ويُقلِّل من إمكانية الحياة على الأرض(2). فقد وجد تقرير الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) عام 2018 انخفاضاً بنسبة 60٪ في التعداد العالمي لمجموعات الفقاريات من ثديياتٍ وأسماك وطيور وزواحف وبرمائيات عما كان عليه عام 1970م. فيما أبلغ تقريرُ التقييم العالمي لعام 2019 الصادر عن المنصة الحكومية الدولية للتنوع الحيوي وخدمات النظم البيئية عن إدراج مليون نوع من الحيوانات والنباتات بوصفها أنواعاً مهدًّدة بالانقراض الآن، ويُعدُّ هذا العدد الأكبر في تاريخ البشرية (3). 

وقد أوضح انتشارُ جائحة (COVID-19) أن تدمير التنوع الحيوي يُؤدِّي إلى تدمير النظام الذي يدعم حياة الإنسان، فمن خلال إخلال الإنسان بالتوازن الدقيق للطبيعة عن طريق (التعدِّي على الحياة البرية بمختلف أشكاله، وإجراءات الحد من التنوع الوراثي داخل الجماعات الحيوانية، والتسبب في تغير المناخ والظواهر الجوية المفاجئة)؛ أنشأ ظروفاً مثالية لانتشار الفيروسات وإصابتها للحيوانات والبشر(2). 

وتجدر الإشارة إلى اختيار كولومبيا بالمشاركة مع ألمانيا مضيفةً لهذا اليوم، وفقاً لتصنيف كولومبيا واحدةً من دول العالم ذات التنوع الحيوي الكبير وحفاظها على ما يقارب 10% من التنوع الحيوي للأرض بالمجمل (1).

وتكمن الطريقة الوحيدة لاستدامة كوكب الأرض بحالته المثالية في الحفاظ على التنوع الحيوي بكل مكوناته، والإدراك الجيِّد لأهمية الشبكة الحية بجميع سلاسلها، والتقدير لعملها بوصفها نظاماً متكاملاً. 

وهي دعوة نجدِّدها نحن البيئيون في منظمة "الباحثون السوريون" كل عام بمشاركة أصدقائنا في منظمات بيئية أخرى، لإيلاء الطبيعة ما تستحقُّ ضمن عملية صنع القرار، والتفكير بمستقبل حياتنا في كل زمان ومكان (2).

المصادر:

1. Colombia to host 2020 World Environment Day on biodiversity | The Caribbean Environment Programme (CEP) [Internet]. Unenvironment.org. 2020 [cited 2 June 2020]. Available from: هنا

2. World Environment Day [Internet]. World Environment Day. 2020 [cited 2 June 2020]. Available from: هنا

 3. What is biodiversity and why is it under threat? [Internet]. World Wildlife Fund. 2020 [cited 2 June 2020]. Available from: هنا