الهندسة والآليات > التكنولوجيا

لا تكذب على مواقع التواصل الاجتماعي

من السهل جداً معرفة أنَّ الشخص الذي يجلسُ أمامك كاذب ومخادع من خلال تعابير وجهه ونبرة صوته، ولكن كيف يُمكننا تمييزُ الكذب من الحقيقة عند استخدام الفيسبوك أو الواتس اب أو أي وسيلة أخرى للتواصل الاجتماعي...تابعوا معنا مقالنا هذا.

لربما كنت في وقت من الأوقات تتبادل الرسائل مع أحدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولاحظت فتراتٍ من السكون المُحرج، لا تتفاجأ من ذلك؛ فبحسب دراسة من جامعة برغهام يونغ تقترح أنَّ عليك الشك، نعم لأنه وبحسب الدراسة فإنَّ الناس الذين يكذبون على وسائل التواصل الرقمية يحتاجون لوقت أطول للإجابة، ويعدلون كثيراً على رسائلهم التي تكون أقصر من المعتاد.

"تعدُّ المحادثات الإلكترونية أرضاً خصبة للخداع، لأنَّ الناس يستطيعون بسهولة إخفاء هوياتهم، وتظهر رسائلهم في أغلب الأوقات وكأنَّها موثوقة، ويقول البروفسور توم مسرفي:" لسوء حظ البشر فإنَّهم ضعيفون في كف الخداع، ولكننا سنقوم بتطوير طرائق لتغيير ذلك." واستناداً إلى قول توم مسرفي فإنَّ البشر يكتشفون الأكاذيب قرابة 54% من الوقت بدقة، ولكن ذلك ليس أفضل من تخمين رمية قطعة النقود، ولذلك فإنَّ كشف الكذب في الرسائل الرقمية يقترب من المستحيل، فأنت لا تسمع صوت الشخص ولا ترى تعابير وجهه.

وبسببِ الانعكاسات المالية والأمنية والشخصية المترتبة على الكذب والخداع الإلكتروني فإنَّ البروفيسور ميسرفي وزميله جينكينز وعدد من الزملاء من جامعات نبراسكا وأوماها وأريزونا أعدُّوا /أداةً تجريبية؛ لتتبع الدلائل المحتملة للكذب الإلكتروني.

ولفهم ما فعله الباحثون؛ صُمِّم برنامج حاسوبي لإجراء محادثات إلكترونية مع مشتركين، وكانوا أكثر من 100 طالب من جامعتين أمريكيتين كبيرتين، فطرحَ البرنامج سؤالاً لكلِّ مشاركٍ 30 سؤالاً، وطُلِبَ من المشاركين الكذب في نصف الإجابات تقريباً.

وبِتحليلِ النتائجِ توصَّل الباحثون إلى استنتاج مَفادُه أنَّ الإجابات الكاذبة استغرقت من المشاركين 10% وقتاً أطول للإجابة وعُدِّلت أكثر من الإجابات الصادقة.

ويَعقب البروفيسور توم: "بدأنا بتحديد الإشارات التي يُعطيها الأفراد والتي يَصعُب على البشر تعقُّبها"، ويوجد احتمال أن تصبح الأنظمة المعتمدة على المحادثة الفورية chat والمراسلة قادرة على كشف الخداع خلال الزمن الحقيقي." يضيف ميسرفي.

في كلمة أخيرة يجب التنبيه إلى أنَّه لا يجب الافتراض مباشرة أنَّ الشخص كاذباً إذا تأخر بالرد، ولكن هذه الدراسة تُعطينا بعض الأنماط العامة.

قريباً يجري العمل على تسريع هذا النوع من الأبحاث واستخدام مجموعة من الحساسات كتقنية مايكروسوفت "كينيكت"؛ لتتبع سلوك الإنسان وكيفية تواصله مع الخداع.

نحن مازلنا في البداية بحسب جينكنز، ونحتاج لجمع المزيد من المعلومات.

المصدر:

هنا