منوعات علمية > معلومة سريـعة

نحن التنوع نحن الإذاعة

لأجيالٍ عديدةٍ كان الراديو هو الآلة التي يستيقظ الفرد على صوتها، ليبدأ صباحه المعتاد بالاستماع لفقرات الأغاني الصباحية ومن ثم معرفة ما يدور في مختلف أنحاء العالم من أخبار سياسية ورياضية وفنية وما إلى ذلك. ونظرًا لمدى أهمية دورها عالميًا كونها منبر الوسيلة الأكثر استخدامًا على الإطلاق وخاصةً للخطاب الديمقراطي؛ أعلن المؤتمر العام لليونسكو في دورته ال 36 يوم 13 شباط/فبراير عام 2011 بوصفه اليوم العالمي للإذاعة، إذ يأتي الاحتفال بعام 2020 تحت شعار #نحن التنوع#نحن الإذاعة.

إن قدرة الراديو على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور تعني أنه قادر على تمثيل تجربة المجتمع بتنوعه، ليكون ساحًة تُرفع فيها جميع الأصوات لتمثيل الفرد لآرائه وسماع آراء غيره. ويجب أن تخدم المحطات الإذاعية المجتمعات بمختلف أشكالها، وتقدم مجموعة واسعة ومتنوعة من برامج ومحتويات مع تقديم مختلف الآراء ووجهات النظر وبذلك تعكس تنوع الجماهير في مؤسساتها وعملياتها.

ويجدر بنا الإشارة إلى أن اختراع الراديو لم يحدث بين يوم وليلة، إذ بدأت الابتكارات التي ساعدت على وصول الراديو إلى عالمنا منذ أواخر القرن التاسع عشر حين حصل المخترع الإيطالي غولييلمو ماركوني Guglielmo Marconi على براءة اختراع لابتكاره أول جهاز راديو ونجاحه في إرسال أول إشارة لاسلكية عبر الهواء عام 1895 م، والتي حملت شفرة مورس إلى مسافة أكثر من كيلو متر. وبعد ذلك حدثت العديد من التطورات على مدى أجيال متتالية من المخترعين والمبتكرين ليصل إلى شكله الحالي وبات من السهل جدًا الوصول إليه حتى أنه أصبح في يومنا هذا مدمجًا مع هواتفنا الذكية!

أخيرًا  أشارت أودري أزولاي Audrey Azoulay المديرة العامة لليونسكو في رسالتها بهذه المناسبة، إلى أننا نحتفل بقدرة الإذاعة القوية على تجسيد التنوع في عالمنا وتعزيزه بجميع أشكاله. إذ إن تنوع قنوات البث مثل موجتي AM FM، والموجات الطويلة، فضلاً عن الكم المتزايد من الإذاعات الرقمية والمحطات عبر الإنترنت والمدونات الصوتية، يقابله تنوع في المحتوى والبرامج الإذاعية المنتجة، وتعدد الآراء، وأشكال التعبير الثقافي.

المصادر:

1- هنا

2- هنا