الغذاء والتغذية > الفوائد الصحية للأغذية

ثماني حبوب صحية خالية من الغلوتين

يُعرّف الغلوتين بأنه عبارة عن بروتين موجود في كلٍّ من القمح والشعير والجَاودَار. يُوفِّر المُرونة ويَسمح للخُبز بالانتفاخ، ويَمنح الأطعمة نسيجًا مطاطيًّا (1). وعلى الرغم من أن الغلوتين لا يُمثِّل مُشكلة عند معظم الناس؛ إلا أنه قد يُشكِّل مشكلة كبيرة عند بعض الآخرين كالمُصابين بالداء الزلاقي (Celiac disease) أو عدم تحمل الغلوتين (Gluten Intolerance)، وتتمثل بأعراض مثل الانتفاخ والإسهال وآلام في المعدة (2).

سنعرض فيما يأتي 8 حبوب خالية من الغلوتين لتجنب الأعراض التي من الممكن أن يتسبب بها الغلوتين:

السورغم (Sorghum):

تُستخدم السورغم حبوبًا وعَلفًا للحيوانات، وتستخدم في مجال التغذية في صناعة شراب السورغم الذي يُستخدم لِتحلية بعض المُنتجات الغذائية والمَشروبات الكحولية. تحوي هذه الحبوب الخالية من الغلوتين على مُركبات نباتية مفيدة تعمل مُضاداتٍ للأكسدة تُقلل من احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة.

إضافة إلى ذلك تحتوي السورغم على نسبةٍ عالية من الألياف التي تُساعد على إبطاء عملية امتصاص السكر للحفاظ على مستويات السكر ثابتة في الدم.

وقد عملت إحدى الدراسات على مقارنة مستويات السكر والأنسولين في الدم لدى 10 أشخاص بعد تناول فطيرة مصنوعة من دقيق السورغم وأخرى من دقيق القمح الكامل؛ وُجِد أن مستويات السكر والأنسولين انخفضت في الدم عند تناول الفطيرة المصنوعة من دقيق السورغم مقارنةً بالفطيرة المصنوعة من  دقيق القمح الكامل (3).

ويحتوي الكوب الواحد من السورغم على 13 غم من الألياف و20 غم من البروتين و19% من قيمةِ الحديد اليوميةِ (4). ويُمكن استخدام دقيق السورغم  في صناعة الخبز الخالي من الغلوتين، ويمكن أن تحل محل الشعير في بعض الوصفات كحساء الشعير والفطر.

الكِينُوا (Quinoa):

تُعد الكينوا من أكثر الحبوبِ الخاليةِ من الغلوتين شعبيةً؛ إذ تحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الألياف، وتعد مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي، وتحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي من الإصابة بالأمراض المزمنة. وتتميز عن غيرها من الأطعمة النباتية بأنها تحوي ثماني أحماض أمينية أساسية مما يجعلها مصدرًا جيدًا للبروتين.

يحوي الكوب الواحد من الكينوا المطبوخة 8 غم من البروتين، 5 غم من الألياف. إضافة إلى احتوائها على نسبة جيدة من العناصر المعدنية مثل المغنيسيوم والفوسفور (5). يمكن استخدام دقيق الكينوا في صناعة الفطائر وخبز التورتيلا والخبز الخالي من الغلوتين.

الشوفان (Oat):

تعدُّ حبوب الشوفان من أفضل أنواع الألياف القابلة للذوبان. وجدت مراجعة لـ 28 دراسة أن البيتا غلوكان (beta-glucan) الموجودة في حبوب الشوفان تُقلِّل نسبة الكوليسترول الضار LDL والكوليسترول الكلي في الدم دون التأثير في الكوليسترول الجيد HDL (6).

أظهرت دراسات أخرى أن البيتا غلوكان يعمل على إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء؛ وبذلك الحفاظ على نسبة السكر والأنسولين بالحدود الطبيعية في الدم (7).

يحتوي كوب من الشوفان على 8 غم من الألياف و11 غم من البروتين، ثم إنه غني بالمغنيسيوم والزنك والسيلينيوم والثيامين (فيتامين B1) (8).

فعلى الرغم من أن الشوفان يعدُّ من الحبوب الخالية من الغلوتين؛ إلا أننا قد نجد العديد من منتجات الشوفان تحتوي على نسبة ضئيلة من الغلوتين. لذلك فإذا كنت تعاني الداءَ الزلاقي (celiac disease) أو الحساسية تجاه الغلوتين تأكد من المنتج قبل تناوله. ويمكن تناول الشوفان طبقَ إفطار صباحي أو إضافته إلى الفطائر أو ألواح الغرانولا.

الحنطة السوداء (Buckwheat):

على الرغم من اسمها إلا أن الحنطة السوداء هي بذرة تُشبه القمح، لكن لا علاقة لها به، وتصنف من الحبوب الخالية من الغلوتين.

تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة خصوصًا الروتين (rutin) والكريسيتين (quercetin).

وجد أن تناول الحنطة السوداء يساعد على تقليل بعض عوامل الخطر لأمراض القلب، أيضًا بيَّنت بعض الدراسات أن البروتين الموجود فيها يساعد على تحسين أعراض مرض ألزهايمر(9). وفي دراسة أخرى ارتبط تناول الحنطة السوداء بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي والضار LDL في الدم، وبالمقابل ارتفاع مستويات الكوليسترول النافع HDL في الدم (10).

يحتوي الكوب الواحد من الحنطة السوداء على 5 غرامات من الألياف و6 غرامات من البروتين، وهو مصدر غني بالمغنيسيوم والنحاس والمنغنيز (11).

يمكن إضافة الحنطة السوداء إلى الحساء والسلطات، أيضًا يمكن أن يدخل في تحضير البرغر النباتي.

القطيفة (Amaranth):

تُعدُّ من الحبوب المغذية التي كانت تستخدم من قبل حضارات الإنكا والمايا والآزتيك القديمة. 

وجد أن لها خواص مقاومة للالتهاب (12)، إضافة إلى أنها تقلل من عوامل الخطر للإصابة بالأمراض القلبية بسبب محتواها العالي من الألياف، ثم إنها تعمل على تخفيض مستويات الكوليسترول الضار LDL والشحوم الثلاثية في الجسم.

يحتوي الكوب الواحد من القطيفة على 5 غرامات من الألياف و9 غرامات من البروتين.  كذلك يلبي 29% من الاحتياج اليومي للحديد ويحتوي على نسبة جيدة من المغنيسيوم والفوسفور والمنغنيز (13).

يمكن استخدام القطيفة بديلًا من الأرز أو الكسكسي، كذلك يمكن استخدامها محسنَ قوام بدلًا من نشاء الذرة في الحساء أو الصلصات.

الطيف (Teff):

تعدُّ من أصغر الحبوب في العالم لكن فوائدها كبيرة؛ إذ تحوي نسبةً عاليةً من البروتين وهي التي تساعد على تعزيز الشعور بالشبع وزيادة التمثيل الغذائي. 

يحوي الكوب الواحد على 10 غرامات من البروتين و7 غرامات من الألياف. كذلك تحوي على نسبة جيدة من مجموعة فيتامينات B وخاصة الثيامين (14).

يمكن استخدامه في صناعة الخبز الخالي من الغلوتين أو استخدامه طريقةً طبيعيةً لتحسين قوام الأطباق.

الذرة (Corn):

تعدُّ الذرة من أشهر الحبوب الخالية من الغلوتين التي تستخدم في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى كونها غنية بالألياف؛ تعدُّ الذرة مصدرًا غنيًّا بمضادات الأكسدة وخاصة الكاروتينويدات (اللوتين والزياكسانثين lutein and zeaxanthin)، وتحمل هذه المضادات العديد من الفوائد الضرورية لصحة العين وتحسين النظر (15). 

يحتوي الكوب الواحد من الذرة على 4 غرامات من الألياف و5 غرامات من البروتين. كذلك يُعدُّ مصدرًا غنيًّا بحامض البانتوثينيك وفيتامين B6 والثيامين والمنغنيز (16). يمكن تناول الذرة بطرائق عدة إما مسلوقة أو مشوية أو يمكن إضافتها إلى الحساء أو السلطات.

الأرز البني (Brown rice):

على الرغم من أن الأرز الأسمر والأرز الأبيض يأتيان من مصدر الحبوب نفسه؛ إلا أنه يفضل تناول الأرز الأسمر عن الأبيض بسبب احتوائه على نسبة عالية من الألياف التي يفقد الأرز الأبيض كثيرًا منها في أثناء عملية المعالجة.

تبيَّن أن هناك فوائد عديدة للأرز الأسمر؛ إذ وجد أنه يخفض نسبة خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والسمنة.

يحتوي الكوب الواحد من الأرز البني المطبوخ على 3 غم من الألياف و6 غم من البروتين. كذلك يحتوي على نسبة جيدة من الاحتياج اليومي لكلٍّ من المغنيسيوم والسلينيوم (17). ويمكن تناول الأرز البني المطبوخ مع طبق من الخضار المطبوخة.

المصادر: 

1- هنا

2- هنا

3- هنا

4- هنا

5- هنا

6- هنا

7- هنا

8- هنا

9- هنا

10- هنا

11- هنا

12- هنا

13- هنا

14- هنا

15- هنا

16- هنا

17- هنا

18- هنا