التاريخ وعلم الآثار > فنون الشعوب وتراثها

(الوردة الشامية) على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية

أُدرجت مؤخرًا الممارسات المرتبطة بالوردة الشامية في قرية المراح السورية على القائمة التمثيلية* للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية في اليونسكو؛ إذ يعمل المزارعون والأسَر في قرية المراح في ريف دمشق في الممارسات والحرف اليدوية المرتبطة بالوردة الشامية، فيملكون معرفة متخصصة في إنتاج الزيوت والأدوية التقليدية منها، إضافةً إلى المجتمع القروي والأسر التي تنظّم المهرجان السنوي للوردة الشامية.

تبدأ الوردة الشامية - Damascena Rose في الإزهار في شهر أيّار/مايو؛ وهو تاريخ انطلاق كل من عملية الجمع والمهرجان السنوي، وفي أثناء الجمع يتوجَّه المزارعون وأُسَرِهم إلى الحقول في الصباح الباكر لجمع الورود، ثم يعودون إلى منازلهم بعد الظهر، فتتساعد الأسرة بأكملها على فرز براعم الورد التي تُجفّف لإعداد الشاي، وتُخزّن بتْلات الورد الأخرى وتُعدّ للتقطير، وتساعد نساء القرية جميعًا في صنع شراب الورد والمربى والحَلْويات وهن يغنين أغانٍ محلية، ويبيع الصيادلة الورود الشامية المجففة لفوائدها الطبية العديدة، إضافةً إلى أنَّ المهرجان يجذب العديد من سكان القرى المجاورة الذين يأتون للمشاركة والاستمتاع بالأجواء الجميلة، وهناك تقدِّم النساء أطباقًا بنكهة الورود ويغني الحضور مجموعة من الأغاني الشعبية وأغانٍ خاصة تحتفي بالوردة (استمع لإحدى الأغنيات على موقعنا، الرابط في التعليق الأول)، ويُعد المهرجان شاهدًا على الأهمية الثقافية للوردة الشامية، والتزام مجتمع قرية المراح في صونه الدائم.

*تهدف القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية إلى زيادة الوعي بالتراث غير المادي، وضمان الاعتراف بتقاليد المجتمعات التي تعكس تنوعها الثقافي، ولا تعترف هذه القائمة بأي معيار امتياز أو حصرية.

كلمات إحدى الأغنيات المحلية التي تحتفي بالوردة في قرية المراح:

وبيسألني الورد بتقطفني أنا لمين؟

قلت يا ورد خود مني هالعهد

ما رح إهديكِ إلّا لأحلى وأجمل الحلوين.

هنا

المصادر:

هنا

مرجع الهامش:

هنا