الطب > ‏معلومة سريعة‬

الشمس والميلانوما هل يُعدُّ ارتباطهما حتميًّا؟

تُعدُّ الميلانوما (Melanoma) أخطر أنماط السرطانات التي تُصيب الجلد (وعلى نحو نادر؛ الأعضاء الداخلية في الجسم كالأمعاء)، وهي تصيب الخلايا الميلانينية (Melanocyte) التي تُفرز الميلانين؛ وهو الصباغ الذي يعطي الجلد لونه، ولا يزال سبب حدوثها غير واضح، لكنّه من المعروف أنّ الأشعة فوق البنفسجية تُعدُّ عاملَ الخطورة الرئيسي بين العوامل المؤدية للإصابة بسرطان الجلد الخبيث (Cutaneous Malignant Melanoma (CMM؛ إذ يُعتقد أنَّ الخصائص السِّمية الجينية والالتهابية والمثبطة للمناعة التي تتمتع بها هذه الأشعة تؤدي مجتمعةً إلى نشوء الورم وتطوره وانتشاره. ومع ذلك فإنّ العديد من التفاصيل المهمة التي تتعلق بدور أشعة الشمس في إحداث سرطان الجلد لا تزال غير واضحة تمامًا، وبذلك لا زلنا غير قادرين على تحديد السلوكيات الفعالة للوقاية منه.

وأظهرت دراسة قد أُجريت بين عامَي 2006-2015 في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في معدل الإصابة بالميلانوما عند البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 سنة أو أكثر، وازدادت هذه النسبة كلَّما تقدَّمت أعمار الأشخاص ضمن الدراسة، في حين انخفضت بوضوح النسبة بين المراهقين (10-19 سنة) والبالغين الشباب (20-29 سنة)؛ إذ انخفضت نسبة الإصابة بينهم قرابة 23%. 

وتقول Jennifer Gardner (المتخصصة في الأمراض الجلدية في جامعة واشنطن): "على الرغم من معرفتنا بأنّ الحروق الشمسية التي تحدث في الطفولة والتعرض للأشعة فوق البنفسجية في مراحل العمر المبكرة يعدُّ عامل خطورة في تطوير الميلانوما لاحقًا، لكن يبدو أنّ التداخلات الوقائية لم تؤثر في الأشخاص الذين يبلغون أكثر من 40 عامًا نظرًا إلى عدم مرور الزمن الكافي لرؤية أثر هذه التداخلات فيهم، وعلى الرغم من ذلك؛ لا نزال نوصي بالحماية من الأشعة فوق البنفسجية طيلة الحياة لتقليل خطر الإصابة بسرطانات الجلد متضمنة الميلانوما. لكن الأمل يكمن في أنَّ المضي في تطبيق التداخلات الوقائية سيزيد من انخفاض نسبة الإصابة عند الأفراد الأصغر سنًا، وسيكون من المثير ملاحظة استمرار هذا الانخفاض عند المراهقين والبالغين الشباب عبر الزمن".

المصادر:

1-هنا

2-هنا

3-هنا