التوعية الجنسية > أيام عالمية

اليوم العالمي لحقوق الإنسان (الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية)

الحقوق الجنسية:

تتضمن حقوقُ الإنسان المُعترف بها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حقَّ امتلاك الأفراد -وحدهم دون غيرهم- جميعَ القرارات المتعلقة بأجسادهم، والتي تعتمد على الاعتراف بأنَّ جميع الأفراد يمتلكون حقَّ التمتع بحياةٍ جنسية آمنة ومرضية، ولهم الحريةُ الكاملة في اختيار شركائهم الجنسيين وتوجهاتهم الجنسية (بعيدًا عن الإكراه والعنف والتمييز)، مع مراعاة حريات وحقوق الآخرين المماثلة، إضافةً إلى حقِّ الفرد في الحصول على الرعاية والتثقيف الجنسي الشامل في كل زمان ومكان. ويمهِّد الحصولُ على الحقوق الجنسية الطريقَ لتحقيق المساواة والعدالة الإنسانية.

وتشمل الحقوق الجنسية كلًّا مما يأتي:

ما هي الصحة الجنسية؟ وما أبرز العوامل المؤثرة فيها؟

تُعرَّف الصحة الجنسية بأنَّها حالة من السلامة البدنية والعقلية والاجتماعية المتعلقة بالجنس.

وهي تتطلب اتباعَ نهج إيجابي ومحترم للعلاقات الجنسية، فضلًا عن إمكانية الحصول على تجارب جنسية ممتعة وآمنة، خالية من الإكراه والتمييز والعنف. 

تتأثر الصحة الجنسية والإنجابية بشبكةٍ معقدةٍ من العوامل بدءًا من السلوك والمواقف الجنسية والعوامل المجتمعية، وصولًا إلى المخاطر البيولوجية والاستعدادات الجينية.

ومن أبرز المشكلات التي تواجه عمليةَ الحفاظ على الصحة الجنسية والإنجابية؛ هي الأمراض المنتقلة جنسيًّا "STIs"، والحمل غير المرغوب، وعمليات الإجهاض، والعقم، والضعف الجنسي، وبعض أنواع السرطانات الناجمة عن الاتصال الجنسي غير الآمن، والاضطرابات النفسية المرتبطة بالعنف، والأمراض المزمنة على حد سواء..

لذلك، فإنَّ عملية العلاج في هذه الحالة تتطلب مداخلاتٍ متكاملة على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والنظام الصحي من قبل مقدِّمي الخدمات الصحية، إضافةً إلى بيئة قانونية تنظيمية يكون فيها الحفاظُ على الحقوق الجنسية لجميع الأشخاص.

المرأة والصحة الإنجابية:

دعت اللجنة الحكومية للتنمية والسكان في عام 2015 إلى احترام حقوق النساء والفتيات وحمايتها؛ بما في ذلك حقوقهن الجنسية والإنجابية ومعالجة أوجه اللامساواة المستمرة والتمييز على أساس الجنس، بوصف ذلك نوعًا من أنواع تحقيق المساواة بين الجنسين.

وإنَّ عملية تمكين المرأة في المجتمع لا تتحقق إلَّا من خلال إدراكهن لحقوقهن وحرياتهن الشخصية؛ إذ تمتلك النساء والفتيات حقًّا مشروعًا في اتخاذ القرارات فيما يخصُّ أجسادَهن وحياتهن الجنسية، دون أيِّ شكل من أشكال التمييز أو الإكراه أو العنف، وبغياب هذا الحق؛ لن يتمكنَّ من تقرير مصائرهِن وتحقيق الاستقلالية الكاملة.

 كذلك أعربت اللجنة عن قلقها العميق إزاء انتشار العنف الجنسي، وأكدت على ضرورة تكثيف الجهود للحدِّ من العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات الخطيرة المرتكبة بحق المرأة، مثل زواج القاصرات والزواج القسري وختان الإناث والقيود المفروضة على حركتهن وحرياتهن والتعليم والعمالة والمشاركة في الحياة العامة.

الحقوق الجنسية والصحية لمجتمع الميم:

اعتمد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو من عام 2011، أولَ قانون دولي واسع النطاق يخصُّ حقوقَ الإنسان الجنسية، إذ شملَ حقوقَ الإنسان المتعلقة بذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية ومغايري الهوية الجنسية؛ نظرًا إلى الانتهاكات والأذيَّة التي طالت هذه الفئة على مدار الأزمان، ونصَّ القانون على:

1. حماية الأفراد من الأشخاص الكارهين لمجتمع الميم.

2. سنِّ قوانين تجرِّم أعمالَ الكراهية المبنية على أساس النوع الاجتماعي والتوجه الجنسي.

3. إلغاء القوانين التي تجرِّم المثليةَ الجنسية؛ بما في ذلك جميع التشريعات التي تدين الممارساتِ والسلوكيات المثلية (كالقبض على الفرد أو اعتقاله جراءَ اشتراكه في إحدى هذه الممارسات)، وضمان عدم تعرضهم لأيِّ نوع من الفحوص البدنية المهينة والتي تهدف إلى تحديد التوجه أو الهوية الجنسية.

4. تعزيز ثقافة المساواة والتنوع وصون حرية التعبير، والحق في تكوين الجمعيات والتجمعات السلمية الخاصة بالـ "+ LGBTQ". 

5. توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع أفراد مجتمع الميم وعدم ممارسة أيِّ نوع من التمييز أو الوصم أو الحرمان في النظام الصحي والاجتماعي، وتوفير البيئة النفسية المناسبة لرعاية الأفراد وعلاج المتضررين من أعمال العنف القائم على أساس الجنس.

الدور العالمي في الصحة الجنسية والإنجابية:

في عام 1994، شهد المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (ICPD) في القاهرة، ميلادَ الحركة الحديثة لحقوق الإنسان؛ إذ انتقلت النقاشات المتعلقة بتنظيم الأسرة من العلوم الاقتصادية إلى الصحة العامة والحقوق الإنسانية.

ووُضعَ برنامج العمل (POA) -مع نهاية هذا المؤتمر- الذي قُوبِل بالموافقة واعتماده في أكثر من 179 بلدٍ في أنحاء العالم، فقد أكَّد البرنامج على أنَّ الصحة الجنسية والإنجابية هي حقٌّ إنساني عالمي، وحُددت أيضًا الأهداف والغايات العالمية (الواجب تحقيقها بحلول عام 2015) لتحسين الصحة الإنجابية وتمكين المرأة وحرية الفرد بالاختيار.

وفي العام 2000، ومع بدء الألفية الجديدة؛ عقدت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) عدَّةَ اجتماعات لتطوير أهم المصطلحات الرئيسية المستخدمة وتحديد الخيارات المطروحة، وتناولت الأهدافَ الصحية الجنسية المتعلقة بالسلامة الجسدية والحياة والإثارة الجنسية والجنس الآمن والتوجه الجنسي الاختياري والتكاثر. 

المصادر:

1- هنا

2- هنا

3- هنا

4- هنا

5- هنا

6- هنا

7- هنا