علم النفس > الصحة النفسية

الاكتئاب؛ إضاءة زواياه المظلمة(اكتئاب الأطفال)

الاكتئاب أكثر من مجرد كونك حزينًا، فهو يؤثر في طريقة تفكيرنا وكيف نرى أنفسَنا والعالم، ومع الشعور بالحزن والانفعال لا شيء يبدو جديرًا بالاهتمام ولا شيء سيتحسن، والأطفال ليسوا مختلفين كثيرًا، فالاكتئاب يستطيع منعَ أطفالك من الاستمتاع بالأشياء التي يفعلونها على نحو طبيعي وأن يكونوا جزءًا من نشاطاتهم الاعتيادية.

عمومًا هناك نوعان للاكتئاب: الاكتئاب الرئيس والاكتئاب الجزئي.

فالاكتئاب الرئيس يبقى أكثر من أسبوعين وربما يمر بحياة طفلك أكثرَ من مرة، ويختبر طفلُك هذا الاكتئاب بعد حدث صادم مثل موت قريب أو صديق، أما الاكتئاب الجزئي فهو أقل شدةً ولكنّه مزمن ويبقى على الأقل سنتين.

كذلك الأطفال المولودون لآباء مصابين بالاكتئاب يكونون أكثرَ عرضةً للإصابة بالاكتئاب. 

وفي حين يصيب الاكتئاب كلَّ الأعمار وكلا الجنسين؛ فإنَّ الفتيات أكثرُ قابليةً لتطوير الاكتئاب في أثناء البلوغ، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن الاكتئاب عاملٌ خطر في الانتحار فهناك ٢-٣٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٦ و١٢ لديهم اكتئاب خطير وأن نسبة ٨٠٪ منهم لم يتلقوا أيَّ علاج.

ما هي أعراض اكتئاب الأطفال؟ وكيف نستطيع مساعدتهم على تخطيه؟

غالبًا ما يجد الأطفال صعوبةً في وصف شعورهم خاصة إذا كانوا يعانون الاكتئاب، ولكنْ هناك علامات مفتاحية وأعراض قد تظهر معًا على مدى أسابيع عدة وهي ليست من شخصية طفلك عادة:

ولأنَّ أعراض الاكتئاب غالبًا ما تتسم بسلوك سلبي مثل النزق أو النحيب؛ فإنه من السهل أن تنزعج من طفلك وتلومه وتعاقبه على سلوكه، فالاكتئاب يؤثر في تفكير الأطفال ومزاجهم وتصرفاتهم، فيشعرون بأنه لا قيمة لهم وأنّ لا شيء سيتحسن وبعضهم لديه أفكار انتحارية، فإذا تحدث طفلك عن حياته الشخصية أو آذى نفسَه يجب أن تأخذ ذلك على محمل الجد.

يمكن أن يتحسن الاكتئاب بالاهتمام الجيد والعناية ولكنه يستمر ويسوء في حال لم يُعالج، لذلك إذا كنت تعتقد أن طفلك مصاب بالاكتئاب ولديه مشكلات بمزاجه:

وعلى الرغم من أهمية دور المعالج؛ فإن دور الوالدين يبقى الأهم، هذه طرائق بسيطة ولكن فعالة للعلاج:

عندما يصبح الطفل حادَّ الطبع وانفعاليًّا بسبب الاكتئاب من السهل على الآباء أن يتعرضوا للإحباط والغضب؛ ذكّر نفسَك أن ذلك جزءًا من الاكتئاب وليس قلة احترام مقصودة؛ تفادى الجدالَ واستخدام الكلمات القاسية، وابقَ صبورًا ومتفهمًا فالعلاقة الجيدة مع الأهل تساعد على تقوية مرونة الطفل مع الاكتئاب.

تبقى صحة أطفالنا مسؤوليتَنا؛ فلا يجب أن نبخل عليهم بالاحتواء والحب ولا حرج في السؤال وطلب المساعدة من شخص مختص في التعامل معهم.

المصادر:

1- هنا

2- هنا

3- هنا