الغذاء والتغذية > الفوائد الصحية للأغذية

جوزة الطيب.. رحلةٌ من جزر مالوكو

جوزة الطيب Nutmeg؛ من التوابل المشهورة المستخرجة من بذور نبات Myristica fragrans، وهي شجرة استوائية دائمة الخضرة تتخذ من أندونيسيا موطنًا أصليًا لها. ويكون هذا التابل الشهير إما على شكل بذورٍ كاملةٍ أو مطحونًا على شكل مسحوق. وتتميز جوزة الطيب بنكهة دافئة قريبة من جوز الهند، وغالبًا ما تستخدم مع الحلويات وبهارات الكاري والمشروبات كالنبيذ والشاي.

وعلى الرغم من استخدامها في التنكيه، لكنَّ فوائدها الصحية كثيرة؛ فهي تحتوي على كمٍّ كبير من المركبات القوية والعفالة حيويًا والتي تساعد على الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة العامة، ونستعرض معكم فيما يأتي أهم تلك الفوائد.

1 - تحتوي على مضادات أكسدة قوية: 

على الرغم من صِغر حجم بذورها، لكنها تحتوي على مركباتٍ نباتيةٍ قويةٍ تعمل مضاداتٍ للأكسدة تحمي خلايا الجسم من الضرر الناتج عن الجذور الحرة التي ترتبط بعديدٍ من الحالات والأمراض المزمنة، مثل الأورام الخبيثة والأمراض القلبية والأمراض التنكسية العصبية بسبب تأثيرها الرافع للجهد التأكسدي.

وتتضمن مضادات الأكسدة الموجودة في جوزة الطيب بعض الأصباغ النباتية مثل السيانيدينات Cyanidins، والزيوت الأساسية مثل الفينيل بروبانويدات Phenylpropanoids والتربينات Terpenes والمركبات الفينولية Phenolic compound التي تتضمن حمض الفيروليك Ferulic acid وحمض الكافييك Caffeic acid.

2 - تمتلك خصائص مضادة للالتهاب:

ترتبط الحالة الالتهابية في الجسم بالعديد من الأمراض مثل القلب والسكري والتهاب المفاصل، وتحتوي جوزة الطيب على مركبات مضادة للالتهاب تدعى التربينات الأحادية Monoterpenes وأهمها Sabinene وTerpineal وPinene إضافةً إلى مجموعة واسعة من مركبات السيانيدين الفينولية Cyanidins phenolic compound التي تمتلك خصائص قوية مضادة للالتهاب تساعد على تخفيف الآلام والتوذم المصاحبين له حسب الدراسات المخبرية.

3 - يمكن أن تعزز الرغبة الجنسية:

أشارت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى دورها المحتمل في تعزيز الأداء والقدرة الجنسية وزيادة النشاط الجنسي، وما زالت آلية حدوث ذلك مجهولةً حتى اليوم، لكنَّ العلماء يظنون أن تأثيرها ناتج عن قدرتها على تحفيز الجهاز العصبي بفضل محتواها العالي من المركبات الكيميائية النباتية القوية.

4 - تمتلك خصائص مضادة للجراثيم: 

تبدي مستخلصات جوزة الطيب مخبريًا تأثيراتٍ مضادةً لعدة سلالات ضارة من البكتيريا منها العقدية الطافرة Streptococcus mutans والمُشَعْشَعَة المُصاحبة للورم الفطري Aggregatibacter actinomycetemcomitans التي تسبب نخورًا سنية وأمراضًا لثوية خطيرة، كذلك يمكنها تثبيط نمو سلالات ممرضة من بكتيريا الإشريكية القولونية Escherichia coli، وما زالت إمكانيات معالجة الإنتانات الجرثومية والوقاية من أمراض الصحة الفموية لدى الإنسان بحاجةٍ إلى مزيدٍ من الدراسات.

5 - يمكن أن تفيد في صحة القلب وضبط سكر الدم:

أظهرت التجارب على الحيوانات أن تناول جرعة عالية من جوزة الطيب يقلل عوامل خطورة الأمراض القلبية مثل ارتفاع الكوليسترول والشحوم الثلاثية ويخفِّض مستويات السكر المرتفعة في الدم ويحسِّن عمل البنكرياس.

6 - تساعد على تحسين المزاج: 

كذلك بينت التجارب المجراة على الفئران أن جوزة الطيب تفيد في تحسين المزاج ولها آثار مضادة للاكتئاب، لكن البتَّ في هذا التأثير ما زال يحتاج بحوثًا سريريةً.

المخاطر والمحاذير:

عادةً لا تشكل جوزة الطيب أي خطر على مستهلكيها طالما كان ذلك ضمن الكميات الطبيعية، لكنَّ تناولها بجرعاتٍ كبيرةٍ قد يتسبب بآثار جانبية ضارة؛ فهي تحتوي على مركبات الـMyristicin والـSafrole التي تسبب الهلوسة وفقدان التناسق العضلي، وهو أمرٌ خطيرٌ دفع البعض إلى خلطها مع الأدوية المهلوِسة بهدف تحسين المزاج والشعور بالنشوة، وقد شهدت الفترة الممتدة بين عامَي 2001 و2011 الإبلاغ عن 32 حالة تسمم من جوزة الطيب في ولاية إلينوي الأمريكية وحدها، 47% منها كانت عمدًا لأجل تأثيراتها النفسية.

من جهةٍ أخرى، يُعتقد أن الـMyristicin؛ وهو المكون الأساسي للزيت العطري لجوزة الطيب، قد يكون مسؤولًا عن الآثار السامة للجرعات العالية التي تتجاوز 5 غرامات من جوزة الطيب؛ أي ما يُعادل 1-2 ملغ Myristicin/كغ من الجسم، وتتمثل أعراض السمية بتسرع القلب والغثيان والتقيؤ والتوَهان والإثارة، وقد تسبب الوفاة عندما تتداخل مع بعض الأدوية. 

أما النساء الحوامل، فيجب أن يحرصن على عدم تجاوز الحدود الطبيعية المستهلكة ضمن الوجبات، إذ يمكن للكميات المرتفعة - كما ذكرنا أعلاه - أن تسبب آثارًا جانبية لا تُحمد عُقباها، ويمكن أن تسبب الإجهاض والعيوب الخلقية أيضًا، ولا معلومات دقيقة عن انتقالها إلى الرُضَّع عن طريق حليب الأم، لذا تُنصح الأمهات المرضعات بالتزام الكميات الطبيعية المعتادة.

المصادر:

هنا

هنا

هنا

الدراسات المرجعية:

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا