الهندسة والآليات > الطاقة

محطات توليد الطاقة النووية FNPP

تُعدُّ محطات الطاقة النووية عنصرًا مهمًّا للوصول إلى مستقبل أكثر اعتمادًا على الطاقة النظيفة لمَّا كان أكسيد الكربون لا ينبعث من هذه المحطات، والآن؛ توجد محطة طاقة نووية جديدة تبدو أكثر أمانًا وأقل سعرًا، ويمكن تركيبها ونشرها بسهولةٍ أكثر من المحطات الموجودة حاليًّا، لكن ما يُميز هذه المحطات الجديدة هو أنَّها ستطفو على بعد اثنا عشر كيلو مترًا أو أكثر في البحر. [1]  

حاليًّا، تُطوَّر محطة نوويةٌ عائمة من قبل باحثين في جامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT؛ إذ تجمع المحطة العائمةُ بين تقنيتَين راسختين؛ وهما المفاعل النوويُّ ومنصات استخراج الوقودِ الموجودة في البحر. تُصنَّع هذه المحطات كاملةً في الموانئ قبل نقلِها لموقع عملِها، وبعد انتهاء عمرها التشغيلي؛ سوف تُعاد للموانئ بهدف تفكيكها. يُختار موقع هذه المحطات على أن تكونَ ضمن مياه عميقة نسبيًّا وبعيدةٍ عن المناطق الساحلية المأهولة، وتُوصَل الكهرباء إلى البر عن طريق خط لنقل الطاقة الكهربائية يتوضع تحت الماء.[3] 

إنَّ المحطة النوويةَ العائمة تكون محميةً من الزلازل وأمواج تسونامي؛ إذ إنَّه عند العمق الذي وُجِد فيه المحطة فإنَّ مياه البحر ستعمل على امتصاص أيّ حركة ناتجةٍ عن الصفائح الأرضية للمحيط أثناء حدوث الزلازل[3]، ثم إنَّ أمواج تسونامي لا تصبح ضخمةً ومدمرةً إلا عند وصولها إلى المياه الضحلةِ القريبة من الشاطئ، إضافةً إلى أنَّ المحيط المفتوحَ سيزوِّد المحطة بمخزونٍ لا نهائي من مياه التبريد، وفي حال حدوث أي مشكلةٍ؛ فإنَّ مياه البحر ستكون قادرةً على امتصاص الحرارة من المفاعل لمَّا سيكون تحت مستوى البحر؛ ومن ثَمَّ تدفُّق المياه المطلوب سيحدث تلقائيًّا. [1]

وكانت روسيا أوَّل من بدأ العمل ببناء هذه المحطات منذ عام 2007؛ إذ رست أول محطةٍ نووية في بيفيك، تشوكوتكا في الشرق الأقصى الروسي في الرابع عشر من سبتمبر من عام 2019، بعد أن أكملَت رحلة طولها 9000 كيلومتر من ميناء سان بطرسبرغ حيث صُنِّعت. ستكون هذه المحطة بديلًا لمحطة طاقةٍ نووية موجودة على اليابسة إضافةً إلى محطة توليد طاقة تَعتمد على الوقود الإحفوري، وستؤدي إلى التخلص من قرابة 50،000 طن من انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون سنويًّا، وستبدأ هذه المحطة بالعمل في شهر ديسمبر من العام نفسه.[4]

تتألفُ هذه المحطة المسماة أكاديميك لومونوسوف the Akademik Lomonosov من بارجة غير متحركةٍ (لا تحوي محركات)، ومفاعلَين KLT- 40S المعتمدَين على الماء المضغوط، هذه المحطة قادرةٌ على توليد حتى 70 ميغاواط من الكهرباء و50 غيغا كالوري من الحرارة كل ساعة.[4]

إضافةً إلى ما سبق؛ أعلنت مجموعةُ الطاقة النووية الصينية CGN أنَّها تُخطط للانتهاء من بناء محطتها النووية العائمة متعددة الأغراض بحلول عام 2020. سيُعرف هذا المفاعل بتصميمٍ يسمَّى ACPR50S، وسيقدِّم هذا المفاعل قرابة 200 ميغا واط، وسيُستخدَم لتزويد الجزر والمناطق الساحلية ومنصات النفط والغاز بالكهرباء والحرارة إضافةً إلى عملية تحلية المياه.[3]

وفي حال نجاح التجربتَين الروسية والصينية؛ ربَّما ستتجه المزيد من الدول نحو استخدام هذا النوع من المحطات خطوةً نحو مستقبل أكثر اعتمادًا على الطاقات النظيفة.

المصادر:

1- هنا

2- هنا

3- هنا

4- هنا