المعلوماتية > الذكاء الصنعي

كيف توظِّف ناسا (NASA) تعلُّمَ الآلة في تتبُّع الكويكبات؟

كوكب الأرض محاطٌ بآلاف الأغراض المُصنَّفة على أنها أغراض قريبة من الأرض (Near Earth Objects: NEOs)، وتتضمن الكويكبات والمذنبات والمخلفات الفضائية، وهي -بالتعريف- أيُّ جسم صغير من النظام الشمسي يكون مداره قريبًا من الأرض. 

نحن محاطون بهذه الأغراض؛ ما يزيد على 40.000 كويكب، و1000 مذنب، وبعض الحطام الفضائي الناجم عن الكويكبات ومخلفات الصواريخ والأقمار الصناعية في الفضاء. ويمكن لهذه الأجسام القريبة من الأرض أن تشكل خطرًا حقيقيًّا على الحياة على الأرض؛ مما دفع وكالة ناسا للإعلان عن مكتب تنسيق الدفاع عن الكوكب في كانون الثاني (يناير) 2016م.

وفي الوقت عينه، تطورت التكنولوجيا بما فيه الكفاية لتنشأ "تقنيات التعلُّم العميق- Deep Learning" التي تمثل محاولةً لجعل الحواسيب تفهم العالم، فأصبحت الآلات أقوى من أي وقت مضى؛ لكنها لا تزال غير قادرة على التفكير أو التصرف كما يفعل البشر.

إنّ التعلم العميق طريقة من طرائق تعلَُم الآلة (Machine Learning) وتعتمد على الطبقات، ويمكننا استخدام هذه التقنية في حال طُوِّرَت على النحو المناسب للكشف عن مسارات الأجسام القريبة من الأرض على نحو أسرع من أي وقت مضى.

وباستخدام TensorFlow (منصة مفتوحة المصدر من Google لتعلم الآلة)، صممت Gema Parreño (مصممة برمجيات تعمل ضمن شركة غوغل) برنامجًا يُسمَّى Deep Asteroid.

تتيح هذه المنصة تصميم أنموذج متعدد الطبقات قادر على أن يميّز الأجسام القريبة من كوكب الأرض التي من المحتمل أن تؤثر فينا ويصنّفها. وتقدّم هذه المنصة عديدًا من المزايا في مجال التعلم العميق؛ أهمها كونها تعالج البيانات بواسطة GPUs متعددة، إضافة إلى استخدام تقنية الصندوق الأسود (black box optimization) المحسّنة لحساب التوابع وتحديدها والتصميم على نحو أفضل.

لكن؛ تبقى عملية التعلم العميق بحاجة إلى إشراف العنصر البشري عليها، ولا سيما بوجود عدد كبير من عمليات التكرار ولأجل اختيار البيانات الصحيحة في أثناء التدريب.

يساعد هذا البرنامج العلماء على تتبع الكويكبات وتصنيفها، كذلك يساعد على تحديد سلوك هذه الكويكبات والمذنبات وتمييز ما يشكل خطرًا على كوكب الأرض.

الأنموذج البرمجي لـ Deep Asteroid:

يتضمن أنموذج الشبكة العصبونية بعض الخطوات الأساسية للنظر في البيانات التي ستُستخدَم في تدريب الشبكة واختبارها من أجل التصنيف والتنبؤات المستقبلية فيما يخص الكويكبات، وقد صُمّمت مجموعتان من المدخلات الخاصة بتدريب الشبكة من أجل تصنيف الكويكبات بغرض مساعدة البرنامج على تصوّر المدارات.

المجموعة الأولى تعتمد البيانات الآتية بوصفها مدخلات:

·         وقت مراقبة الغرض.

·         السطوع.

·         المسافة من الكويكب إلى الشمس.

·         تحديد ما إذا كان هناك أي شذوذ في مسار الكويكب.

·         بيانات مسارات الكويكب التي تتقاطع مع الأرض.

·         بيانات تخص موقع الكويكب.

ويكون خرج البرنامج في هذه الحالة:

·         احتمالية انتماء الكويكب إلى أحد المدارات الأربعة الموجودة (اثنان منها يتقاطعان مع مدار الأرض، واثنان لا يتقاطعان ولكن يتأثران بمعاملات جاذبية معينة).

أما المجموعة الثانية فهي تصنيف الكويكب عن طريق تركيبه الكيميائي -الذي نحصل عليه بتحليل الخصائص الطيفية- إلى:

·         أجسام كربونية (carbonaceous objects).

·         أجسام صخرية (silicaceous (stony) objects).

·         أجسام معدنية (metallic objects).

 ثم تحديد الكتلة (Mass) والكثافة (density).

ويكون خرج البرنامج في هذه الحالة:

·         تحديد مدى خطورة الجسم واحتمالية إصابته لكوكب الأرض.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج "deep asteroid" مشروعٌ فائز في مسابقة (Space Apps Challenge) التي أُجرِيت في عام 2016م من طرف ناسا. 

وأخيرًا؛ الخبر الجيد أنّه من غير المرجح لأي كويكب أن يضرب الأرض، نحن في أمان.

المصادر:

هنا

هنا

هنا