الاقتصاد والعلوم الإدارية > اقتصاد

حرائق الأمازون؛ عادة قديمة ظهرت نتائجها الآن!

انشغلت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة بالحرائق التي وقعت في غابات الأمازون كونها ظاهرة تهدد البيئة أولًا والصحة ثانيًا. لكن ما السبب الكامن وراء هذه الحرائق، الذي يجعلها مختلفة كليًّا عن الحرائق الأخرى التي تحدث في غابات مختلفة من العالم؟ وكيف حاولت الدول الكبرى استغلال هذه الحرائق؟

منذ القدم استُخدمت الحرائق على نطاق واسع في غابات الأمازون من أجل تحويل الغابات إلى أراضٍ صالحة للاستخدام، وذلك بحرق الغطاء النباتي والنفايات المتبقية من أغصان وفروع الأشجار بعد قطعها.

 يعود السبب في استخدام الحرق لتنظيف الأراضي في هذه المنطقة إلى طبيعة "المنطقة المدارية"، التي تتميز برطوبتها الكبيرة التي تمنع توسُّعَ الحرائق، وتحدث عملية الحرق -عادةً- في خلال موسم الجفاف الذي يستمر من شهر تموز (يوليو) إلى تشرين الثاني (نوفمبر).

تحدث هذه الحرائق على أطراف الغابات ونادرًا ما تتمكن من اختراق الغابة الكثيفة، وحتى في حال تمكنت من ذلك تبقى النار في مستوى الأرض، ولا تصل إلى الأشجار على بعد 30 مترًا. 

مع أنَّ هذه العملية قد بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، ووصلت إلى مستويات عالية في خلال السنوات الماضية؛ فإنَّها لم تكن مثيرة للقلق كما يحدث الآن، فقد أُزيلَ 870 ميل مربع في خلال شهر تموز (يوليو) فقط.

ومن أحد الأسباب التي أدت إلى زيادة في عملية إزالة الأشجار هو تخفيض الحكومة الضرائبَ والغراماتِ المفروضة، إذ كانت أقلَّ بكثير من أيّ وقتٍ مضى منذ عام 1995. 

السؤال المطروح هو: هل ستواصل هذه الحرائق انتشارها لتصل إلى الغابات السليمة وبخاصةٍ أنَّ موسم الجفاف لم ينتهِ بعد، ويُشارُ إلى أنَّ ذلك يتوقف على مدى الجفاف في الأشهر القادمة. وبهذا فحتمًا سيتأثّر تغير المناخ، وخصوصًا بعد وصول نسبة انطلاق الكربون إلى مئات الملايين من الأطنان.

ونتيجة لذلك؛ قدمت أكبر سبعة اقتصادات في العالم مساعداتٍ للبرازيل بقيمة 22 مليون دولار بهدف مساعدتها على السيطرة على هذه الحرائق. ولكنَّ رئيس الحكومة البرازيلية "بولسونارد" رفضها، لأنه يراها هجومًا على سيادة البرازيل وحقها في تقرير كيفية إدارة الأراضي داخل حدودها.

المصادر:

1- هنا

2- هنا

3- هنا