الغذاء والتغذية > معلومة سريـعـة

هل يؤثر الماء البارد في الصحة؟

إن شرب السوائل أمرٌ ضروريٌ لوظائف الجسم وصحته، فهو ضروري للاستقلاب وطرح السموم ومنع الإمساك وغيرها من العمليات الحيوية.. ولا بد أنكم شهدتم الجدال الأزلي عن درجة الحرارة المثلى للماء..  فماذا تعرفون عنها؟

يستلذ الناس بشرب المشروبات الساخنة شتاءً، في حين يجدون المشروبات الباردة منعشة ومحببةً في الصيف، وقد أصبح من المعروف أن المشروبات الدافئة تحسن الدوران الدموي مؤقتًا عن طريق تأثيرها الموسع للشرايين والأوردة. فماذا عن شرب المياه شديدة البرودة، هل هي ضارةٌ فعلًا كما يُشاع عنها؟

تقترح بعض الدراسات أن شرب الماء البارد يساعد على حرق بعض السعرات الحرارية من الجسم، وذلك بالاعتماد على درجة حرارة الجسم الداخلية التي تبلغ 37 ْس، وبمعنى آخر؛ تقول تلك الدراسات أن الجسم يحتاج صرف كميةٍ إضافيةٍ من الطاقة لرفع درجة حرارة الماء الداخل إلى الجسم. وعلى الرغم من أن عدة دراسات أكدت وجود تأثير كذلك، لكن الاختلاف بين تأثير الماء البارد وتأثير الماء ذي الحرارة العادية في ذاك المنحى لم يكن معنويًا أو مهمًا.

أما عند النظر إلى الرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون نشاطات بدنية أعلى من المعدل المتوسط، نجد أن الدراسات تبين أن شرب الماء البارد في أثناء التمرين يمكن أن يحسّن الأداء والقدرة على التحمّل، وتشير إحدى الدّراسات إلى أنّ درجة الحرارة المثالية للماء الذي ينصح بشربه بعد التمرين هي 16 ْس، أي ما يُعادل تقريبًا حرارة مياه الصنبور. وقد ارتبطت تلك الدرجة بانخفاض التعرق لدى الرياضيين المشاركين بالدراسة، فحققوا مقدارًا أعلى من الإماهة لأنهم تمكنوا من شرب كميات أكبر من الماء وطرحوا كمياتٍ أقل من العرق. وبالمقابل، توصلت دراسةٌ أخرى إلى أن شرب ماءٍ درجة حرارته 5 ْس فقط لم يساعد على زيادة الكمية المتناولة أو تحقيق إماهة أفضل.

كذلك يشاع ارتباط المشروبات والأطعمة البادرة عمومًا بالتسبب بالتهاب الحلق أو الزكام، لكن الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد لم تثبت أيًّا من تلك الادعاءات. لكن، هل توجد حالات صحية تستوجب الابتعاد عن الماء البارد حقًا؟

وفقًا لبعض الأبحاث، يُنصح المصابون بأمراض المريء أو السبيل الهضمي بشرب الماء الدافئ والابتعاد عن الأطعمة والمشروبات الباردة، ومن الأمثلة على ذلك الإصابة بتعذُّر الارتخاء المريئي (أو اللارتخائية Achalasia)؛ وهو مرضٌ نادرٌ يترافق مع صعوبة في البلع، إذ يزيد الماء البارد الأعراض سوءًا، في حين يساعد يسبب شرب الماء الدافئ أو الساخن على استرخاء عضلات السبيل الهضمي وتسهيل بلع الأطعمة والمشروبات.

أخيرًا أشارت إحدى الدراسات المجراة على النساء إلى تأثير شرب الماء الشديد البرودة في التسبب بالصداع وزيادة خطر الإصابة بنوبات الشقيقة بمقدار الضعف لدى المصابين بها.

كيف تفضلون شرب الماء إذًا، وهل يسبب ذلك لكم أية مشكلات؟

المصدر:

هنا