البحث العلمي والمنهجية العلمية > أسس البحث العلمي في علم النفس

المراقبة الطبيعية طريقة للبحث العلمي

المراقبة الطبيعيّة: هي طريقة للبحث العلمي تتمثّل في مراقبة سلوكيّات عيّنات الدراسة مراقبة خفيّة أو علنيّة في بيئتهم الطبيعيّة دون إجراءِ أيّ تعديلٍ أو تدخلٍ على الظروف المحيطة، وإن أسلوب البحث العلمي من هذا النوع شائع في علوم السلوك كعلم الاجتماع وعلم النفس.

لماذا يلجأ العلماء لمثل هذا الأسلوب في البحث العلمي؟

في كثير من الحالات، يختلف سلوكُ العيّنات في إطار مختبَرٍ مُحدّدٍ عن سلوكهم في بيئة أكثر طبيعية، لهذا السبب؛ تُعدُّ دراسة السلوك ومراقبة ردود فعل الكائنات لمحفِّزاتٍ وحالاتٍ واقعيّة في الطبيعة الوسيلةَ الأمثل لتكوينِ علماءِ النفس فكرةً أفضل عن سببِ ردّات الفعل هذه وكيفية حدوثها.

على سبيل المثال، من أجل دراسة الروابط بين أعراض الاكتئاب عند الوالدين وظهور سلوكٍ إشكاليٍّ لدى الطفل في الحياة اليومية؛ لا يُمكننا طرح أسئلة على الأطفال وتوقُّعُ إجاباتٍ صادقة موازية للواقع تفي بغرض البحث؛ إذ تجبُ مراقبةُ مثل هذه الحالة كما هي في الطبيعة للحصول على أفضل التقارير.

ما أهم إيجابيّات المراقبة الطبيعيّة وسلبيّاتها؟

الإيجابيّات:

١- تسمحُ وسيلةُ البحث هذه للعلماء مراقبة الأشياء كما هي، دون الحاجة لخلق بيئةٍ مماثلةٍ في المخبر التي لا تجدي نفعًا في بعض الحالات.

٢- تُمكِّنُ المراقبة الطبيعيّة الباحثين ملاحظة ظواهر لم تُشاهَد من قَبْلُ في المخبر، فتُعدُّ هذه المشاهدات مصدر إلهامٍ لأبحاث جديدة.

٣- تسمح بدراسة الأشياء في ظروف لا يمكن خلقها في إطار المختبر لأسباب أخلاقية، مثل دراسة تأثير السجن على المساجين، فأخلاقيًّا لا نتمكّن من حبس أُناسٍ لغرض البحث العلمي.

٤- يمكن أن تساعد في دعم الصلاحيّة الخارجيّة للبحث على عكس البحث المُعَد في المختبر .

السلبيّات:

١- يَصعُب تحديدُ السبب الحقيقي لسلوكٍ معيّن لكثرة المتغيراتِ والاحتمالات في الطبيعة وعدمِ قدرة الباحث على التحكُّم بها.

٢- يمكنُ أن يتصرّف الأشخاص بطريقةٍ مختلفة إنْ علموا أنّهم تحت المراقبة، فعلى الرغم من قابلية التقليل من حدوث هذه المشكلة إلا أنها لا تنعدِم.

٣- يمكنُ للأشخاص المشاركين في البحث تشكيلَ تفسيرٍ معيّنٍ لغرضِ التجربة التي يريدها الباحث ونتيجة تحريف سلوكهم تحريفًا غير مقصود ليطابقَ هذا التفسير.

٤- عندَ وجود أكثر من مراقب، من الممكن أن يستنتج كُلٌّ منهم سببًا مختلفًا للسلوك المدروس.

أساليب جمعُ المعلومات:

١- حسابُ العدد: يُدوِّنُ المراقب عددَ المرات التي يحدُث فيها السلوك ووقته.

٢- تدوين التقرير: إذ يدوِّن المراقب ملاحظاتِه ثم يعود إليها لتحصيل البيانات وللتمييز بين أنماط السلوك.

٣- التسجيلات الصوتية أو الفيديو.

متى تُجمعُ المعلومات؟

لندرةِ وجودِ إمكانيّةٍ للباحث على مراقبةِ العيّنات في كلِّ لحظات حياتها لِما في ذلك من صعوبات، يلجأُ الباحثون لأخذِ العيّنات لتكونَ هذه العينات المُنتقاة ممثِّلةً  للسلوك العام للعينات.

طرائق تحصيل العينة الممثِّلة للسلوك العام:

الطريقة الأولى: تتمثّلُ بأخذِ العيّنات في فتراتٍ زمنيّةٍ مختلفةٍ أخذًا عشوائيًّا أو مُمَنهَجًا.

الطريقة الثانية: تتمثّل بمراقبة سلوكٍ معّين في عدّة حالاتٍ وظروفٍ مختلفة.

المصادر:

هنا

هنا

هنا