الطبيعة والعلوم البيئية > عجائب الأحياء

الدبور العملاق

من يوم يومي بقول الحشرات رح تعمل ثورة على البشر و تستلم هي زمام الأمور بعد تخبيصنا العجيب بالطبيعة.. وحابة تعرفوا الأدلة على بدء ثورة الحشرات.. إقروا معي هي المقالة.. جهزوا أجنحتكم.. انطلقوا!

الدبور العملاق, موطنه الأصلي شرق وحنوب شرق آسيا, أكبر الدبابير في العالم, يثير هذه الأيام مشاكل كبيرة في شمال غرب الصين, حيث تسبب بمقتل 42 شخصاً! احتشدت الدبابير على السكان في مقاطعة شيين شي وقامت بلسعهم و ذلك وفقاً لوكالة الأنباء الصينية "شينخو"!

وحسب ما ذكرست هيئة الصحة الإقليمية أن 1600 شخص قد أصيب منذ بدء هجوم الدبابير الآسيوية العملاقة(Vespa mandarinia) في تموز, وقد استمرت هذه الهجمات رغم اتخاذ السلطات المحلية الإجراءات الضرورية, كتدمير خلايا وأعشاش هذه الدبابير وتوفير العلاج الطبي للمصابين.

تتميز هذه الدبابير بحجمها الكبير الذي يقارب حجم الإبهام, تتراوح أبعادها بين 4 إلى 5 سم. تحمل كميات كبيرة من السم. من المعروف عن هذه الحشرات أنها مفترسة و تتصف بالعدوانية, حيث تهاجم وتقتل خلايا كاملة من نحل العسل خلال فترة زمنية وجيزة. تعتمد الدبابير استراتيجية حربية ذكية في هجماتها, مخلفة وراءها الخراب في أي خلية تهاجمها. تقوم الدبابير بالتحليق لعدة أميال خارج القفير للبحث عن فرائسها, وترسل فرق من الكشافة مهمتها تعليم خلايا النحل الهدف بواسطة فرمونات معينة تجذب بقية القوات للهجوم و تدمير واحتلال الخلية, فتصبح النحلات لقمة سائغة ما لم تقم بضربة استباقية تقضي فيها على فرق الكشافة, وهذا ما يحدث في بعض الأحيان حيث تتجمع النحلات على شكل كرة حول العدو وتقوم بقتله. أما في حالة استسلام النحل فسوف يتحول كما غيره من الضحايا, إلى مصدر غذاء لقفير الدبابير! تعمل الدبابير البالغة على مضغ الجثث و تحويلها إلى معجون تتغذى عليه اليرقات التي بدورها تفزر اللعاب الذي يعتبر "مشروب الطاقة" للأفراد البالغة غير القادرة على مضغ البروتين الصلب.

لم يكن من عادة الدبابير العملاقة التجمع ومهاجمة البشر بالطريقة الحالية, ولا يزال مجهولاً سبب تعدياتها الأخيرة. حاول الخبراء تفسيرها, فرجح بعضهم أن ارتفاع أعداد هذه الدبابير عائد لزيادة في عدد عوائلها, كما أن الطقس الحار قد ساعد على زيادة نشاطها. أشار البعض إلى أن تناقص عدد الأعداء الحيوية الطبيعية للدبابير كالعناكب والطيور قد ساهم في ازدياد عددها, أما البعض الأخر فقد رجح أن هذا المزاج العكر عائد لموسم التزاوج والذي يترافق مع فصل الخريف و انخفاض درجات الحرارة. و قال آخرون أن امتداد الزحف العمراني قد تسبب في تعكير صفو الدبابير بالتعدي على مساكنها!!!

تسكن الدبابير العملاقة في أعشاش تحت الأرض أو على الأبنية, مما يضعها في مرمى التماس مع البشر. إزعاجها أو حتى مجرد المرور العابر بالقرب منها قد يسبب إطلاق العنان لإنتقام عنيف. وبعض هجماتها لا تملك أي مبرر!!!

أما فيما يتعلق باللسعات, فقد يتعرض تعيس الحظ لعدد كبير من اللسعات التي تنقل إلى جهاز الدوران كمية كبيرة من البروتين الغريب أي السم, والذي يسبب فشلاً كلوياً, لكونه مشابه لتعفن الدم, و ينتهي بالموت ما لم يتم غسل الكلى في الوقت المناسب. بسبب جهل الاطباء بكيفية التعامل مع هذه المشكلة غالباً ما تنتهي مثل هذه الحالات بالوفاة..

المصدر:

هنا