التوعية الجنسية > الحياة والحقوق الجنسية والجندرية

اضطراب الوظيفة الجنسية عند المرأة

يعاني كثيرٌ من النساء مشكلات في الوظيفة الجنسية في مرحلة ما من حياتهن، وقد تستمرُّ هذه المشكلة لدى بعضهن طيلة الحياة، ويمكن أن يحدث اضطراب الوظيفة الجنسية في أيِّ عمر! وقد يقتصر على بعض الحالات الجنسية فقط أو قد يشمل جميعها.

يدخل في تشكيل الاستجابة الجنسية عند المرأة خليطٌ من العوامل الفيزيولوجية والعاطفية، إضافة إلى الخبرات السابقة، والمعتقدات، ونمط الحياة، والعلاقات الاجتماعية؛ ومن ثمَّ يمكن أن يؤدِّي التأذِّي في أيٍّ من العوامل السابقة إلى التأثير -سلبًا- في الرغبة الجنسية أو الإثارة أو الإشباع لدى المرأة، وغالبًا ما يتألف العلاج من أكثر من محور.

وتعتمد الأعراض التي تشتكي منها المرأة على نوع المشكلة الجنسية التي تعانيها؛ ومن هذه الأعراض:

- انخفاض الرغبة الجنسية: يُعَدُّ أشيع اضطرابات الوظيفة الجنسية عند المرأة، ويشمل نقص الاهتمام بالجنس، والرغبة في أن تكون مثيرة جنسيًّا.

- اضطراب الإثارة الجنسية: فقد تكون الرغبة الجنسية سليمة؛ لكن تكمن المشكلة في عدم القدرة على الوصول إلى حالة الإثارة والمحافظة عليها في أثناء العملية الجنسية.

- اضطراب النشوة: أي وجود صعوبة مستمرَّة أو متكرِّرة في الوصول إلى النشوة رغم حدوث الإثارة الجنسية.

- اضطراب الألم الجنسي: حدوث ألم مرتبط بالتنبيه الجنسي أو الجماع المهبلي.

ويُنصح بمراجعة الطبيب حالما تصبح هذه المشكلات الجنسية مصدرًا للقلق، وتبدأ بالتأثير في علاقات المرأة.

ويعود السبب في حدوث هذه الاضطرابات في الوظيفة الجنسية إلى عدَّة عوامل، والتي غالبًا ما تكون متداخلة:

- عضوية: يمكن أن يؤدِّي السرطان، والفشل الكلوي، والتصلُّب المتعدِّد، والأمراض القلبية، ومشكلات المثانة إلى العجز الجنسي، إضافة إلى أنَّ تناول بعض الأدوية -مثل مضادات الاكتئاب، وخافضات الضغط، ومضادات الهيستامين، والعلاج الكيماوي- قد يؤدِّي إلى نقصان الرغبة الجنسية أو القدرة على الوصول إلى الإثارة أو النشوة.

- هرمونية: مثل انخفاض مستويات الأستروجين الذي يحدث بعد سنِّ اليأس، ويؤدِّي إلى تغييرات في الأعضاء التناسلية والاستجابة الجنسية وانخفاض جريان الدم إلى المنطقة التناسلية؛ ممَّا يُنقص حساسيتها للتنبيه والمثيرات، وتصبح مخاطية المهبل أقلَّ سماكةً ومرونةً؛ فتصبح ممارسة الجنس مؤلمة، وتنقص الرغبة أيضًا بسبب نقص الهرمونات.

- نفسية أو اجتماعية: قد يؤدِّي القلق أو الاكتئاب غير المعالجَين، أو وجود تاريخ من الاضطهاد الجنسي، أو وجود مشكلات دينية أو ثقافية تخصُّ صورة الجسم، أو القلق على الجنين في أثناء الحمل، أو وجود متطلَّبات عالية عند الأم الجديدة، أو وجود خلاف طويل الأمد مع الشريك عن الجنس أو موضوعات أخرى.. إلى اضطرابات في الوظيفة الجنسية عند المرأة.

ومن أجل تشخيص هذه المشكلات؛ يحتاج الطبيب غالبًا إلى إجراء تقييم للأعراض مع فحص سريري يتضمَّن فحصَ الحوض وتقييم سلامة الأعضاء التناسلية، وإجراء لطاخة عنق الرحم لكشف التغيُّرات الخلوية التي ترافق وجود السرطان أو المراحل السابقة له، وقد يطلب الطبيب اختباراتٍ أخرى أيضًا، لنفي أيَّة حالة طبية قد تكون مسؤولة عن المشكلة.

ومن المهم إجراء تقييم نفسي أيضًا؛ يتضمَّن موقف المرأة من ممارسة الجنس، ووجود مشاعر خوف أو قلق، أو اضطراب جنسي سابق، أو إدمان كحول أو مخدرات؛ إذ يساعد ذلك الطبيبَ على تحديد السبب، ومن ثمَّ اختيار العلاج المناسب تبعًا له.

وتشفى معظم اضطرابات الوظيفة الجنسية عن طريق علاج المشكلات العضوية أو النفسية المسبّبة لها، وتشمل إستراتيجيات العلاج:

- التوعية: يمكن أن يساعد تعليم المرأة عن -تشريح جسم الإنسان، والوظيفة الجنسية، والتغيُّرات الطبيعية المرتبطة بتقدُّم العمر، والسلوكيات الجنسية والاستجابات المناسبة لها- على التغلُّب على القلق فيما يخصُّ أداءها الجنسي.

- تعزيز التنبيه الجنسي: وذلك باستخدام مواد مثيرة؛ مثل مقاطع الفيديو، أو الكتب، أو الاستمناء، أو تغيير الروتين الجنسي.

- استخدام تقنيات الإلهاء: يمكن استخدام التخيُّلات المثيرة أو غير المثيرة، أو تمارين الجماع، أو الموسيقا، أو الفيديو، أو التلفاز لزيادة الاسترخاء وتقليل التوتر.

- تشجيع السلوك الجنسي دون إيلاج: يساعد حدوث تنبيه جنسي دون حدوث إيلاج على زيادة الراحة وتحسين التواصل بين الشريكين.

- تقليل الألم: باستخدام وضعيات جنسية تسمح للمرأة بالسيطرة على عمق الإيلاج، أو استخدام المزلقات التي تنقص الألم الناجم عن الاحتكاك، أو إجراء حمام دافئ قبل الجماع لزيادة الاسترخاء.

المصادر:

1- هنا

2- هنا

3-هنا