الغذاء والتغذية > عادات وممارسات غذائية

المضافات الغذائية والمساحيق البراقة.. متى يجب أن نقلق؟

يشترط عند استخدام المضافات الغذائية بأنواعها المختلفة أن تكون قادرةً على تحقيق فائدةٍ للمستهلك أو المصنع أو كليهِما، دون أن تسبب أخطارًا صحيةً على المستهلكين أو تكون مضلِّلةً لهم أو تُستخدم لخداعهم وإعطاء المواد الأولية مظهرًا مخالفًا لحقيقتها، وغالبًا ما تحقق أهدافًا تقنيةً أو اقتصاديةً مرغوبة من قبل المصنِّعين ومنتجي الأغذية. ويمكن أن يهدف استخدام المضافات الغذائية إلى:

الحفاظ على القيمة الغذائية للأغذية.

تأمين بعض الاحتياجات الخاصة لفئات معينةٍ من المستهلكين.

تحسين جودة المنتجات الغذائية وثباتيتها وقابلية حفظها وتخزينها وتحسين خصائصها الحسيّة.

تحقيق فائدةٍ تصنيعية للمنتجين في أثناء العمليات التصنيعية والتحضير والمعالجة والتعبئة والتغليف والنقل والتخزين.

 

وتحدد الجرعة المقبولة يوميًا ADI من قِبل لجنة الخبراء المشتركة لشؤون المضافات الغذائية والتي انبثقت عن منظمة الصحة العالمية WHO ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO، وهي المقدار الذي يمكن استهلاكه يوميًا مدى الحياة دون التعرُّض لأي مخاطر صحية، ويعبَّر عنها بالـmg لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

في حين يُعرف حد الاستخدام الأقصى Maximum Use Level للمضاف الغذائي بأنَّه أكبر تركيز يمكن استخدامه في غذاء ما لتحقيق الأغراض الوظيفية المنشودة دون أن يتجاوز الحدود التي تعدُّها هيئة الدستور الغذائي Codex Alimentarius Commision آمنةً للاستهلاك، ويُعبَّر عنها أيضًا بالـmg لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

 

وقد تكون الملونات أكثر المضافات الغذائية التي نلحظها كمستهلكين، فنحن غالبًا ما نجهل المركبات الوظيفية التي تضاف إلى الغذاء لأهداف تقنية، وعلى العكس نهتم بما يشدُّ أنظارنا ويبهرنا.. وكثيرًا ما نجد في محال الحلويات أو أقسام بيع مأكولات الأطفال طيفًا واسعًا من الأطعمة الملونة والكعكات المزينة، وقد يتجاوز الأمر حدود التلوين الاعتيادي، فنجدها مزينةً بمساحيق براقة ولامعة.. فماذا تعرفون عن هذه المجموعة من المضافات الغذائية؟

 

الملونات المضافة، وأسباب استخداماتها في الأغذية:

وهي أيُّ مكونٍ قادرٍ على التأثير في لون الغذاء أو الدواء أو المستحضرات التجميلية أو جسم الإنسان.. وتقسم إلى نوعين، فإما أن تكون صناعية أو مشتقَّة من مصادر طبيعية، وتستخدم في الأغذية بغرض تحسين لونها الطبيعي أو منحِها لونًا إضافياً (كما يحدث في تزيين الكعكات)، أو تعزيزًا للون الأصلي لمادة ما.

وتعدُّ إدارة الغذاء والدواء من أهم الجهات المسؤولة عن البحث في سلامة الملونات الغذائية وضبط استخداماتها وكمياتِها المسموحة، وتحدد الأطعمة التي يُسمح باستخدام كل ملونٍ فيها مرفقةً ذلك بالكميات القصوى المسموحة وآلية التعريف عن هذا الملون على بطاقة البيان.

ويمكنكم إيجاد قائمة بالملونات المصرَّح باستخدامها من قِبل الـ FDA عبر الرابط الآتي:

هنا

وتأخذ إدارة الغذاء والدواء عدَّة معايير بعين النظر عندما تمضي في طريق التصريح باستخدام ملونٍ ما، فتدرس التأثيراتِ القصيرة الأمد والطويلة الأمد عبرَ إجراء دراساتٍ كيميائية وكيميائية حيوية وأبحاث مكثَّفةٍ ودراسات على حيوانات التجارب وأخرى سريرية على الإنسان، وبذلك تكون مسؤولةً عن تحديد التركيب والخصائص والعمليات التصنيعية اللازمة لإنتاج المادة المعنيّة وتحديد ثباتيتها والكميات التي يحتمل أن يتعرَّض لها الفرد في حياته، فضلًا عن الطرائق التحليلية المتَّبعة في تحديد النقاوة والكشف عن الملونات الموجودة في الأغذية.

ويُذكر هنا أن الملونات الصناعية تخضع للتدقيق على مستوى الدفعات الإنتاجية المتلاحقة batch certification، إذ تُحلَّل عينةٌ من الملون المحضَّر بغرض التأكد من سلامته وموافقته للشروط الموضوعة سابقًا ومن ثمَّ يُمنح التصريح للدفعةِ كاملةً.

من جهةٍ أخرى، لا تحتاج الملونات المشتقَّة من الطبيعية إلى الحصول على تلك التصاريح عند تصنيعها أو استخلاصِها كلَّ مرة، وذلك لأنها تكون من مصادرَ طبيعية يستهلكها الإنسان أو ثبت تعرُّضه إليها منذ أزمنةٍ طويلة، لكنَّها تخضع للاختبارات نفسِها التي تُطبَّق على أي مادة مضافة أخرى، وذلك قبل الموافقة على استخدامِها غذائيًا، ومنها مستخلص الأناتو، ومسحوق الشوندر المجفف، والكاراميل، والبيتاكاروتين، ومستخلص قشور العنب ومثيلاتها.

وتوجد 9 ملونات صناعية مصرَّحٌ باستخدامِها في الأغذية من قِبل إدارة الغذاء والدواء FDA يمكننا أن نشاهد تسمياتِها على أغلفة المنتجات الغذائية، هي:

FD&C Blue No. 1

FD&C Blue No. 2

FD&C Green No. 3

Orange B

Citrus Red No. 2

FD&C Red No. 3

FD&C Red No. 40

FD&C Yellow No. 5

FD&C Yellow No. 6

وتتراوح استخداماتها بين المرطبات والحلويات والأطعمة المثلَّجة ومأكولات الأطفال والمخبوزات ومنتجات الألبان وغيرِها.

 

أما المساحيق البرَّاقة Glitter and dust، فهي أكثر جدلًا من الملونات التي تحدثنا عنها آنفًا، إذ إنَّ الملونات لا تكوِّن سوى جزءًا واحدًا فقط من تلك المساحيق التي يمكن أن تحتوي على مجموعةٍ واسعةٍ من المركبات التي يجهلها المستهلكون.

فكيف نميز بين هذه المضافات الصالحة للأكل Edible، وتلك غير الصالحة للأكل Non-edible؟

يُنصح أي مستهلك بالتسلُّح بالوعي والبحث عن أسماء المواد المضافة على أغلفة الأغذية وبطاقة البيان، ويمكنكم البحث عن تسميات المواد المستخدمة لأغراض تزينية في الأغذية، إذ تشمل المواد التي يُسمح باستخدام كلًّا من السكر والصمغ العربي (صمغ الأكاسيا) والمالتوديكسترين ونشاء الذرة، بالإضافة إلى الملونات الغذائية المصرَّحة من قِبل FDA والتي ذكرناها سابقًا.

أما في حال ورود عبارات مثل "غير سام non-toxic" أو "مستخدم لأغراض التزيين for decorative purposes" فإنَّ ذلك يشيرُ إلى أن المواد المستخدمة غير صالحةٍ للاستهلاك الغذائي ويجب التخلص منها واستبعادُها قبل تناول الطعام المزيَّن بها.

المصادر:

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا