الغذاء والتغذية > الوزن واللياقة

هل يمكن للمحليات منخفضة السعرات الحرارية أن تجعلك بدينًا؟!

شهدت العقود الأخيرة ازديادًا كبيرًا في الوعي تجاه تناول السكريات وتأثير ذلك على الجسم والصحة، وقد ترافق ذلك ببحث الكثيرين عن "البديل الصّحي" القادرِ على وقايتِهم من أضرار السّكر الأبيض، وقد كان استخدامُ المحلياتِ الصناعيةِ أحد هذه البدائل المُقترحة والتي تم التَرويج لها على أنها مركباتٌ آمنةٌ على الصحة. لكنَّ بعضَ الدراساتِ الحديثةِ أظهرت عكس ذلك، فما الذي يمكن أن يربط المحليات منخفضة السعرات الحرارية بالسكري والبدانة؟

تعدّ المحليات الصّناعيةُ واحدة من أكثر المُضافات الغذائية شيوعًا في العالم، وكثيراً ما تُستهلك عند اتباع نظام غذائي مخصّصٍ لتخفيض الوزن، أو في صناعة المشروبات الغازية المخصّصةِ للحمية وغيرِها من المنتجات الخاليةِ من السكر. وقد أظهرت بعض الدراسات السابقة وجودَ علاقة تربطُ استهلاك هذه المحليات الصناعية مع عددٍ من الآثار الصحية السلبية.

وفي دراسةٍ حديثةٍ عمل الباحثون على تتّبع التغيراتِ البيوكيميائية في الجسم بعد استهلاك السكريات أو بدائلها الصناعية، فبحثوا في كيفية تأثيرها على صحة الجسم عمومًا والأوعيةِ الدموية خصوصًا، وذلك بعد ملاحظة ازدياد معدّلاتِ البدانة والسّكري على الرّغم من استهلاكِ المحليات البديلةِ للسكرياتِ بأنواعها المختلفة.

أُجريت التجربة باستخدام مجموعَتين من الفئران، أُعطيت الأولى منهما أطعمةً تحتوي على تراكيزَ عاليةٍ من سكرِ الغلوكوز والفركتوز، في حين أُعطيت الثانيةُ محلياتٍ صناعيةً منخفضةَ السعرات الحرارية كالأسبارتام وأسيسولفام البوتاسيوم. وبعد مرورِ ثلاثةِ أسابيع على التجربة، وجد الباحثون تغيراتٍ ملحوظةً في تراكيز الدهون والأحماض الأمينية وبعضِ المواد الكيميائية في عينات الدم المأخوذة من المجموعتين.

وتوصّل الباحثون إلى نتيجةٍ مفادُها أن المحلياتِ الصناعيةَ قد سبّبَت تغيّرًا في طريقةِ تعاملِ الجسم مع الدهون وكيفيةِ استقلابها فيه، كذك وجدوا أنَّ مادة أسيسولفام البوتاسيوم قد تراكمت في الدم بتراكيزَ كبيرة ممّا أدى إلى تضرّرِ الخلايا في الأوعيةِ الدموية.

من الأسوأ إذًا.. السكريات الطبيعية أم الصناعية؟

لا توجد إجابةٌ واضحة تبين أي منهما هو الأسوأ من الناحيةِ الصحيّةِ حتى الآن، إذ تحتاج الإجابةُ عن هذا السؤال إلى مزيدٍ من الدراسات. لكن المؤكّدِ أنّ استهلاك السكريات منخفضة السعرات الحرارية بكمياتٍ كبيرة سيُحدِثُ آثارًا سلبيةً لا تقلّ عن أضرارِ استهلاكِ السكرياتِ الطبيعية.

ويبقى الاعتدالُ في استهلاك المحليات الصناعية حلًا جيّدًا إن كان الشخص يعاني من صعوبةٍ في الاستغناء الكامل عن السكريات (أو الطعم الحلو) في نظامهم الغذائي.

مقالات ذات علاقة بالموضوع:

سلسلة المحليات البديلة للسكر - تعريف بالمحليات البديلة هنا

السكرين هنا

الأسبارتام ومرضى البيلة الفينيلية الكيتونية هنا

المصدر:

هنا