اللغة العربية وآدابها > ألـــبـــومات

في العاشرة.. مختارات من شعر محمود درويش

 

"عاشقٌ من فلسطين".. من خبزها.. من كرمها الأزلي.. من حكايات سابحةٍ في هوائها العتيق بين الجليل والعقبة.. من أنّة الناي بين أقصى مسافةٍ للروح وآخر آلام القيامة..

"عاشقٌ" أعلن الحبَّ والنار جهارًا وابتدأ القصيدة.. من ظلال الورد وأقبية العطر ومرابط الشمس دوّخ أضواء الكلمات في طواف ذاكرتنا ..

محمود درويش.. في العاشرة بعد عودتك إلى جسد الشعر.. حيث يحفر بأصابعه المتعبة تراب الأرض ويبذر فيها أملًا وغضبًا وبعض موسيقا لآلاف العابرين.. في العاشرة بعد رحيلك عن زمن الكثافة إلى مجاهيل "البعيد" حيث شئت أن تكون وحدك ووحدك..

بعد العاشرة.. ها أنت هنا بيننا.. نتغنّى بشعرك.. نقلّب أوجه المعنى والشعور على ضفاف الروح والفكر.. نستحضر القصيدةَ التي ما أردتَ لها أن تنتهي .. ولن تنتهي!!

يحار المرءُ أمام إرثك الشعري؛ ما الذي يختار؟! فشِئنا أن نعودَ قليلًا إلى بدايات كلامك ثم اخترنا ما اخترنا.. ونتلمَّس العذرَ عند كلِّ قرّائك الأعزّاء.. فما اخترناه قليلٌ جدًّا من فيض كلماتك.. لكنّنا "لا نريد لقصيدتك هذه أن تنتهي".. ولن تنتهي!!

محمود درويش .. عاشق من فلسطين لكلّ البشرية.. في ذكرى وفاتك العاشرة لك منّا السلام!  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر: 

[1] محمود درويش، (2005)، الديوان؛ الأعمال الأولى، ج1، ط1، لبنان، بيروت، رياض الريّس للكتب والنشر. ص 15، 16. / [2] نفسه، ص 139. / [3] نفسه، ص147. / [4] نفسه، ص 148.  / [5] نفسه، ج3، ص 144. / [6] نفسه، ج3، ص 174. / [7] نفسه، ج3، ص 190.

[8] محمود درويش، (2009)، الأعمال الجديدة الكاملة، ط1، لبنان، بيروت، رياض الريس للكتب والنشر. ص 22/ [9] نفسه، ص 33.