الطب > طب الأطفال

القُوباءُ؛ هل سيكونُ طفلي بخير؟

ما القُوباءُ؟

القُوباءُ هي إنتانٌ بكتيريٌّ جلديٌّ مُعدٍ بشدّة؛ إذ ينتقلُ عن طريقِ الاتصالِ المباشر أو استعمالِ أشياءَ خاصَّةٍ بالمُصاب، وتسبِّبُهُ المجموعةُ ( أ ) من المكوّراتِ العُقديَّةِ أو بكتيريا العنقوديةِ المُذهَّبة، وهو مرضٌ شائعٌ بينَ الأطفال، لكنَّهُ يحدثُ لدى البالغينَ أيضاً إذا ما وُجِدت آفةٌ أُخرى مُخرِّشةٌ للجلد ومُسبِّبةٌ للحكَّةِ كالإكزيما.

ويوجَدُ عددٌ من العواملِ التي تزيدُ من خطرِ الإصابة بالقُوْبَاء؛ مثلَ التعرُّضِ للحروقِ ولَدغ بعضِ الحشراتِ والسُّكَّري وجدريِّ الماء.

أعراض المرض:

يظهرُ طَفْحٌ جلديٌّ مُميَّزٌ يشيعُ توضُّعُه حولَ الفم والأنف، ويختلفُ شكلُه باختلافِ نوعُ القوباءِ؛ إذ تُصنَّفُ إلى فقاعيةٍ وغيرِ فقاعية. ولنبدَأْ بالحديثِ عن القوباءِ غيرِ الفقاعية:

يُشكِّلُ هذا النوعُ قرابةَ 70% من حالاتِ القوباء، ويبدأُ عادةً على شكلِ حويصلاتٍ تتطوَّرُ لبثورٍ ثمَّ تشكِّلُ قشوراً عسليّةَ اللون تُشفَى من دونِ أن تندَبَ، ويظهَرُ على جلدٍ غيرِ سليم كالجلدِ المُصاب بالعواملِ التي ذكرناها آنفاً، وينتقلُ بالتَّماسِ المُباشر، ويكونُ عادةً غيرَ مُسبِّبٍ للحكَّةِ وغيرَ مترافِقٍ مع أعراض بِنيويةٍ، ولكن قد تَحدثُ ضخامةٌ لمفاويَّةٌ موضعيَّة.

ومن الجدير بالذكر أنَّ العنقودياتِ المُذهَّبةَ المُسبِّبةَ للقُوباءِ غير الفقاعية ليست من الأنواع المُرتبِطةِ بالصَّدمةِ السُّميَّةِ أو متلازمةِ الجلد المسْموط، فضلاً عن أنَّ ظهورَ سلالاتٍ منها مقاوِمةٍ للميثيسيلِّين أدَّى إلى تغييرِ العلاجِ مع أنَّ معظمَ أنواعِها المُسبِّبةِ للقُوباءِ غيرُ مقاوِمة.

وفيما يخصُّ القُوباءَ الفقاعية؛ فهيَ أكثرُ شيوعاً عندَ الأطفال، وتُسبِّبُها العنقودياتُ المُذهَّبَةُ المُرتبِطةُ بإحداثِ الصَّدمةِ السُّميَّةِ ومتلازمةِ الجلدِ السمطي على العكسِ من النوعِ السابقِ.

وتتطوَّرُ فقاعاتٌ مليئةٌ بسائلٍ رائقٍ على الجلد السليم، وتكونُ سهلةَ التمزُّقِ لتنشرَ محتواها الذي يساعدُ على نموِّ مزيدٍ من العنقوديات، وتُشفَى هذه الفقاعاتُ دون أن تندَبَ أيضاً.

العلاج:

قارنَ الباحثون بين تأثيراتِ خياراتِ مُعالَجةِ القوباءِ المختلفةِ في دراسةٍ أُجريَت على 170 شخصًا، إذ دُرِسَت كريماتُ الصادّاتِ الحيويّة ومحالُيلها وحبوبُها.

ووجدتِ الدِّراسةُ أنَّ كريماتِ الصاداتِ الحيويةِ قد أعطتْ نتائجَ أفضلَ من الكريمات الغُفْل (غيرِ المحتويةِ على مادَّةٍ دوائية)، وقد استُخدِمَ الموبيروسين Mupirocin للتجربةِ؛ إذ لوحِظَ ما يأتي:

تتحسَّنُ الأعراضُ من تلقاء نفسِها دونَ علاجٍ في غضونِ 7 أيّامٍ إلى 12 يوماً عندَ 35% من الناسِ الذين استخدموا العلاجَ الغُفل.

تتحسَّنُ الأعراضُ أو تختفي بعدَ 7 أيامٍ إلى 12 يوماً عندَ 75% من الناسِ الذين أُعطُوا الموبيروسين.

أي إنَّ علاجَ القوباءِ بالموبيروسين قد أدَّى إلى شفاءِ 40% من الأشخاص على نحوٍ أسرع.

وبالمقارَنة مع حبوبِ الصاداتِ مثل الإريثرومايسين erythromycin؛ وُجِدَ أنَّ كريمَ الموبيروسين أكثرُ فعاليةً في علاجِ الآفاتِ صغيرةِ المساحة؛ إذ سبَّبتِ الحبوبُ أعراضًا جانبيَّةً كالغثيان والإقياء وألمِ المعدة والإسهالِ لدى 25% من الأشخاصِ بالمقارنة مع 5% من الأشخاصِ الذين استخدموا كريم الموبيروسين فقط.

وللوقايةِ من الإصابةِ بالقوباءِ؛ يجبُ الانتباهُ إلى الحِفاظِ على النظافة الشخصية وعلاج الإصابات الجلدية وتجنُّبِ الحكِّ؛ إضافةً إلى تجنُّبِ التَّماسِ المباشر مع المُصابِين أو أدواتِهم الشخصيةِ التي يجب أن تُغسَلَ يومياً؛ لأنَّها يمكنُ أن تنقُلَ العدوى كما أسلفنا الذكر.

المصدر:

هنا

هنا

هنا