الغذاء والتغذية > الوزن واللياقة

حامل؟

جميعنا يُدرك أهميةَ وضرورةَ ممارسةِ التمارينِ الرياضيّة، ولكن نظرةَ المجتمع للأمور تختلف عندما يتعلق الأمر بالمرأةِ الحامل، إذ غالباً ما تنهال على السيدات الحوامل أطنانٌ من النصائح بضرورةِ الراحة والاسترخاء على أقرب أريكة، والامتناع عن ممارسة أيّ نشاطٍ بدني. لكنّ بعض الدراسات الجديّدة جاءت لتبدّد الشكوك حول ممارسة الرياضة أثناء الحمل، وبحسب هذه الدراسات، فإنَّ النساءِ اللواتي كنّ يمارسن الرياضةَ قبل الحمل قادراتٌ على تبنّي أسلوب حياةٍ نشيط بكلِّ سهولة، كما يجدرُ بالنساء اللواتي لم يعتدْنَ ممارسةَ الرياضة سابقاً أن ينتهِزْنَ الفرصة لتبنّي أسلوبِ حياةٍ صحيّ، وخاصةً أولئك المعرضاتِ لخطر الإصابة بالسمنة أو سكري الحمل أو ارتفاع ضغط الدم.

وقد لاحظ الباحثون انخفاضاً شديداً في أعدادِ النساء اللواتي يمارسْنَ الرياضةَ خلال فترةِ الحمل، وقد يعود ذلك إلى الجهلِ بنوعيةِ التمارين المناسبة في هذه الفترة، وعدم امتلاكِ المعرفة الكافية حول أهميةِ ممارسة الرياضة المعتدلةِ لكل من الأم والجنين، إذ تساعد الرياضة أثناء الحمل في:

- الوقاية من الزيادة الكبيرة في وزن الأم الحامل.

- الوقايةِ من الزيادة الكبيرة في وزن الجنين، أو ما يسمى عملقة الجنين Fetal macrosomia (والتي تتصف بارتفاعِ وزن المواليد لأكثرَ من 4 كغ).

- الوقاية من التسمّمِ الحملي pre-eclampsia وسكر الحمل Gestational diabetes.

- تقليل احتمال التعرّض للولادةِ القيصرية.

- الوقاية من آلام أسفل الظهر والحوض.

- الوقاية من سلس البول.

وعن التمارين الرياضيةِ الموصى بها، وبعد التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب، والتأكّدِ من عدم وجود مانع طبي لممارسة الرياضة، فقد سلّطت الكليةُ الأمريكيةُ لطب النساء والتوليد the American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG) الضوءْ على التمارين الفعاّلة للسيّدات الحوامل. ويشير الخبراءُ إلى ضرورةِ الجمع بين التمارين الهوائية (الأيروبيك) وتمارين القوة، وذلك في كل جلسة ولمدة ٍتتراوح بين 45-65 دقيقة، وعلى مدى 3-4 أيام في الأسبوع، ويجب أن تكون التمارين معتدلة الشدة.

يُذكر أن بعض أنواع الرياضات؛ كالبيلاتِس Pilates، واليوغا، والتي تنصح بها الحوامل؛ لا ترتبط بالفوائد الجسدية، بل تمتلكُ فائدةً أكبر على الصحة النفسية وتقي خفيف الآلام عند الأم الحامل.

وعن أنواع الرياضات التي يجب تجنبها نذكرُ جميع الرياضات الشاقة التي قد تزيد من خطر انخفاض درجة حرارة الجسم، وانخفاض تدفق الدم للرحم، الأمر الذي يمكن أن يمسّ بصحةِ الجنين وسلامته.

وأخيراً؛ يمكنك سيدتي البدء بممارسة النشاط البدني ما بين الأسبوع 9 و12 من بداية الحمل وصولاً إلى الأسبوع 38 أو 39 من الحمل، وذلك عند عدم وجود أي مانعٍ طبي.

ونرجو لك حملاً صحياً وسليماً، ودمتُما بصحةٍ أنت وطفلك..

المصدر:

هنا

الدراسة المرجعية:

María Perales، Raul Artal، Alejandro Lucia. Exercise During Pregnancy. JAMA، 2017; 317 (11): 1113