الغذاء والتغذية > مدخل إلى علم التغذية

حساسية الكيوي.. الأسباب والأعراض

استمع على ساوندكلاود 🎧

كثيرون هم من يحبّون الفكهةَ ويتمتّعون بتناولها، فهي تعطينا شعوراً بالمتعة والحيوية والطاقة، فضلاً عن غناها بالفيتامينات والمعادن والماء، ومضادات الأكسدة التي تقي من تشكّل الأورام.. ومن أهم أنواعِ الفواكه التي تتميز بقدرٍ كبيرٍ من هذه المغذّيات ثمرةُ الكيوي، بطلتُنا في مقال اليوم. ولكننا لن نتحدّث عن فوائدِها هذه المرة، بل عن معناة بعض الأشخاص من الحساسية تجاهها..

علامات وأعراض حساسية الكيوي:

يمكن للأعراض أن تكون خفيفةً في البداية، إلّا أنها كثيراً ما تزداد سوءاً عند تناولِ الطعام. وتشمل أولى الأعراضِ الخفيفةُ الطفحَ الجلدي، والشعورَ بوخزٍ وحكةٍ في الفم والحلقِ واللسانِ والشفتين، أو ما يُعرف بمتلازمة الحساسية الفموية Oral allergy syndrome.

تتحول هذه الأعراض البسيطة إلى خطرٍ قاتل إن لم تُعالج في الوقت المناسب، إذ تشمل الأعراضُ الشديدة لحساسيةِ الكيوي تورّماً ناتجاً عن استمرارِ الشعورِ بالوخز في الفم والحلق، يرافقُهُ خدرٌ في اللسان والشفتين أو الحلق، وصعوبة في التنفس، وتشنّجاتٌ وألمٌ شديد في البطن، وغثيان وتقيؤ أو إسهال، وانخفاضٌ مفاجئٌ في ضغطِ الدم، وتسرعٌ بمعدلِ ضربات القلب، ودوخة أو فقدانٌ للوعي. وبحسبِ شدّةِ هذه الأعراض فإنّها قد تتسبّب بصدمة تأقيّةٍ Anaphylactic shock تتطلبُ عنايةً طبية فورية ويمكن أن تؤدي إلى الموت.

لماذا يسبب الكيوي الحساسية؟

يفقد الجهاز المناعي لدى المصابين بحساسية الكيوي القدرةَ على التعرّفِ على البروتين الموجودِ في هذه الفاكهة كبروتينٍ غذائيّ، فيتعاملُ معه الجهاز المناعي وكأنّهُ جسمٌ غريب محرّراً الهيستامين والأجسامَ المضادةَ لمحاربتِه.

وتتشابهُ مسببات الحساسية الموجودةُ في الكيوي مع المواد الموجودةِ في العديد من المواد الأخرى، وهذا يعني أن احتمال التحسس من أطعمةٍ وموادَ أخرى يرتفع لدى الشخص الذي يعاني من حساسية الكيوي، ومنها الزيتون، والقمح، والشَّيْلَم، والشمَّام، وبذورُ السمسم والخشخاش، والبندق، والأفوكادو، والموز، والبطاطا، والخوخ، والبابايا، والأناناس، والتفاح، والفلفل، والطماطم، وخشب الأرزِ الياباني، والصمغُ النباتي Latex، وحبوب الطلع.

يُذكر أن الأطفال أيضاً يمكن أن يعانوا من حساسية الكيوي مما يستوجبُ الانتباه في فترةِ الفطام، ويمكن أن تشمل الأعراض لدى الأطفال ظهورَ بقعٍ متقشرةٍ وحمراء على الجلد، وتهيجاً وطفحاً جلدياً، وقشعريرةً، وإفراط في البكاء، وصعوبةً في التنفس. فضلاً عن بعض المشاكلِ في الجهازِ الهضميّ للطفل، كالتقيؤ، والبطن المتضخمِ، أو الإسهال عند تناولِ الطعام.

ومما لا شكّ فيه أن الوسيلةَ الوجيدةَ لتجنّب حساسية الكيوي هي بتجنّب تناولُ الثمرةِ والوجبات التي تحتويها، كسلطات الفواكهِ وخاصةً الاستوائيةِ منها، والفواكهِ المُجمّدةِ أو العصائرِ المجمدة مسبقاً، وعصيرِ الفاكهةِ المُثلّج، والآيسِ كريم وغيرِها من المنتجاتِ المجمّدة. ولا ننسَ أهميةَ قراءة الملصق الغذائي، فقد يكون الكيوي مختبئاً في أماكنَ غيرِ متوقعة، كالمخبوزات، والكيك، والكعك، والخبز.

ويُنصح بالتوجّه إلى الطبيب في حالِ الشعورِ بوخزٍ في الفمِ والحلق بعد تناول الكيوي، فقد يكون ذلك أولَ علامةٍ على ردٍّ فعلٍ قويّ مُقبل.

المصدر:

هنا