الغذاء والتغذية > أطباق صحية

شيخ المحشي (الكوسا باللبن)

تتميز المائدة في بلاد الشام بتنّوع أصنافها، والذي ينطلق من غناها بالموارد النباتية والحيوانية والبحرية على حدٍ سواء.. فتتميز أطباقنا بالدمج بين العديد من العناصر الغذائية في وجبةٍ واحدةٍ!

طبقنا اليوم هو الشيخ المحشي، أو ما يُعرف أيضاً بالكوسا باللبن، وهو – على غِرار الشاكرية هنا – من أكلاتِ اللبنِ المطبوخ التي تتطلّب مهارةً لا بدّ منها في الإعداد.

تبدأ الوجبةُ السحرية بحفرِ الكوسا ليحُشَى لاحقاً باللحم المفروم والصنوبر أو المكسرات، ثم يطبخ مع اللبن على النار، ويُؤكل مع الأرزِ أو البرغلِ بالشعيرية.

وكما ذكرنا سابقاً في وصفة الشاكرية، فإنّ اللبن يحتاجُ مهارةً وصبراً أثناء تحريكِهِ على النار، وذلك حرصاً على منعِ تخرّب (تخثّرِ) البروتينات. أمّا اللحمُ فيُقلّى بالقليل من الزيت مع البهارات ويقلى ويضافُ إليه الصنوبرُ لنحصلَ على حشوةِ الكوسا الذي يُقَلّى بعد الحفرِ ثم يُستكمل طهيُهُ بالسلقِ بالماء.

على الجانب الآخر من الموقد، سيكون القِدر الحاوي على اللبن، الذي يضمّ إليه حبيباتِ نشاءِ الذرة التي ستكسبُهُ فيما بعدُ قواماً ناعماً وكريمياً مرغوباً. يستمرُ التحريك حتى الغليان، ثم يضاف الكوسا المحشيّ والمطهو مسبقاً بالتدريجِ حتى يبلغ اللبن الكثافةَ المطلوبة، ليقدّم بعدَها مع الأرز أو البرغل بالشعيرية.

القيمة الغذائية:

يوفر لك هذا الطبق عدداً من العناصرِ الغذائية من خلال مكوناته المتنوعة:

- فاللحم مصدرٌ هامٌ للبروتين الحيواني عالي الجودة، والحديد، والمغنيزيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والزنك، والفيتامين B12، وB2 (أو الريبوفلافين)، وB3 (أو النياسين)، والفولات أو حمض الفوليك.

- أمّا الزيت النباتي، فغنيّ بالدهون غير المشبعة، والفيتامين E

- ليتصدّرَ الكوسا مصادرَ الألياف الغذائية في وجبتِنا هذه، فضلاً عن البوتاسيوم، وفيتامينات C، وA، وB6 (أو البيريدوكسين).

- الأرز فيشتركُ مع النشاءِ في كونِه مصدراً أساسياً للنشويات، بالإضافة لما يقدمُهُ من الفيتامين B1 (أو الثيامين)، والمغنيزيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم

- أمّا البرغل فغنيٌ بالألياف الغذائية، والبروتين النباتي، والفيتامين B1 (أو الثيامين)، وB2 (أو الريبوفلافين)، وB3 (أو النياسين)، وB5 (أو حمض البانتوثينيك)، وB6 (أو البيريدوكسين)، والفوسفور، والمنغنيز، والكروميوم

- وأخيراً المكسرات الغنيةُ بالدهون غير المشبعة، والفيتامين E، والألياف الغذائية، والنحاس، والمنغنيز، وفيتامين B3، والفوسفور، والمغنيزيوم.

كيف نجعل هذا الطبق صحياً أكثر؟

تسبب عمليتا القلي والسلق فقداً كبيراً في فوائد الكوسا، فضلاً عن التسبب بقَدْرٍ جائرٍ من عملياتِ الأكسدةِ الزائدة. ولذلك يُفضّل الامتناعُ عن القلي وتقليلُ الزمن أثناء السبق، ومن شأن هاتين الخطوَتين التقليلُ من السعرات الحرارية، والمحافظةُ على العناصر الغذائية الطبيعية.

احرصوا دائماً على شراءِ اللحم الخالي من الدهون، واستخدموا اللبن قليلَ الدسم عوضاً عن كاملِه، وحاولوا اعتمادَ منتجاتِ الأبقار التي تتّصفُ بمحتوىً أقل من الدسم مقارنةً بمنتجاتِ الأغنام. وأخيراً، انتبهوا من كميةِ الزيت المُضافِ أثناءِ طبخِ الأرز أو البرغل.

المصادر:

هنا

هنا

هنا