الفنون البصرية > فن وتراث

الماساي Maasai

استمع على ساوندكلاود 🎧

تعتبر كلمة الماساي في الأصل مفردة لغوية تشير إلى المتحدثين بلغة الما Maa اللغة الشرقية السودانية والتي تنتمي لعائلة لغة النيل والصحارى. يعيش شعب الماساي في شرق أفريقيا في جنوب كينيا وشمال تنزانيا على طول وادي الشق العظيم في أراض قاحلة أو شبه قاحلة ويُعتبرون رعاةَ الماشية الأبرز هناك من حيث الثروة والنفوذ والتأثير في كينيا وتنزانيا منذ أمد طويل.

يحتل شعب الماساي مساحةً إجماليةً تقدر بمائة وستون ألف كم مربع بكثافة سكانية تصل تقريباً لنصف مليون نسمة، إلا أن أغلب شعوب الماساي يرون التعداد الوطني تدخلاً من الحكومة ولذلك يقدّمون أعداداً غير صحيحة. ينقسم مجتمع الماساي إلى ستة عشر قسماً ويعيش أغلبهم في كينيا. لا يذكر الماساي متى غادرواً موطنهم النيلي في السودان إلى المرتفعات الكينية وهو ما يشير إلى أنّ هجرتهم لم تكن حدثاُ منفرداً بل عملية بطيئة وطويلة الأمد تحركوا فيها من الشمال إلى الجنوب على مدى ما يزيد عن الألفي عام.

مجتمع الماساي

يعيش الماساي في حظائر منظمة بطريقة دائرية وتحيط بها أسوار مصنوعة من أشواك الأكاسيا لمنع الأسود من مهاجمة القطيع. تقع على عاتق رجل الماساي أن يسوّر الحظيرة بينما تقوم النساء ببناء المنازل، وبحسب التقاليد تعيش أسرٌ كبيرةٌ في هذه الحظائر، إلا أنه ووفقاً لنظام إدارة الأراضي الجديد في مناطق الماساي ليس من غير المعتاد أن تجد عائلة صغيرة تقطن في الحظيرة.

تشبه منازل الماساي رغيف الخبز بالشكل وهي مصنوعة من الطين والأعواد والعشب وروث وبول البقر. تقع على النساء مسؤولية بناء المنازل إضافة إلى جلب المياه وجمع الحطب وحلب الماشية والطبخ للعائلة. يقوم المحاربون عادةً بمهمة حفظ الأمن بينما يقوم الصبية برعي الماشية، إلا أنه وخلال أوقات الجفاف يتعاون الاثنان في رعي الماشية. ويتولى كبار السن الأمور الإدارية والاستشارية للنشاطات اليومية، حيث يقومون في كل صباح وقبل أن تذهب الماشية للرعي بالجلوس كلٍ على كرسي ليعلن برنامج العمل الواجب على الجميع إتباعه.

اقتصاد الكفاف عند الماساي

يعتبر الماساي شعباً أشبه بالبدو ويعيشون وفق نظام إدارة مشترك للأراضي، وتعتمد حركة الماشية على التحول الفصلي، وتعتبر من المصادر الرئيسية للدخل وأهمها الماعز وغيرها من المواشي، وتؤدي هذه التجارة وظيفة اجتماعية وتلعب دوراً هاماً في اقتصاد الماساي حيث يتم استبدال الماشية بأنواع أخرى من الماشية أو بأموال نقدية أو بمنتجات حيوانية كالحليب، تلعب المتاجرة بالمواشي دوراً هاماً في توطيد العلاقات بين الأفراد والعائلات والقبائل.

بينما يعتمد اقتصاد الماساي بشكل كبير على اقتصاد السوق الخارجي، حيث يقومون ببيع منتجات المواشي مقابل شراء الخرز والملابس والحبوب، وتُباع الأبقار والخراف مقابل ملابس وأقساط المدرس للأولاد. من الاعتيادي أن تجد أفراداً من الماساي في قرى ومدن رئيسية في كينيا يبيعون الخرز والهواتف النقالة والحبوب وليس الأبقار والخراف فحسب، ويعد هذا الانفتاح على السوق أمراً حديثاً نسبياً حيث بدأ في ثمانينيات القرن العشرين.

نظام الماساي الغذائي

يعتمد الماساي بشكل تقليدي على تناول اللحم وشرب الحليب والدم من المواشي مما يؤمن في اعتقادهم حاجتهم للبروتين والسعرات الحرارية، حيث يشرب الماساي الدم في المناسبات الخاصة كما يقدمونه للمرضى وللنساء ممن ولدن حديثاً. ومن الخضراوات يعتمد الماساي على غيرهم من القبائل لتأمين الرز مثلاً والبطاطا والملفوف وغيرها.

المصادر:

هنا

هنا